عام

دفعت نص مليون دولار في مزاد عشان تنقذ ابنها…ج2 حكايات شروق خالد

دخل صوت جابر:

“عارف إنك هنا يا حسام.”

حسام ما ردش.

جابر ضحك.

“ومريم معاك.”

قلبي اتقبض.

حسام بص لي وقال بهدوء:

“خدي الصندوق.”

“وأنت؟”

“هشغلهم.”

“مش هسيبك.”

بص لي لأول مرة بنظرة مختلفة.

“مريم… اسمعيني.”

صوته كان هادي.

“لو حصل لي حاجة، لازم توصلي الصندوق ليوسف.”

هزيت راسي برفض.

“مش هتحصل.”

قال:

“وعديني.”

قبل ما أجاوب، سمعنا صوت زجاج بيتكسر.

حسام اتحرك بسرعة.

مسك إيدي وجراني ناحية باب خلفي.

خرجنا للحوش.

لكن كان فيه رجل مستنينا.

حسام وقف قدامي.

الرجل رفع .

وفجأة ظهر جابر من خلفه.

قال:

“خلاص يا حسام.”

“انتهى كل شيء.”

حسام رد:

“إنت فاكر إنك كسبت؟”

جابر ابتسم.

“أنا مش اللي كسبت.”

وبص لي.

“الشخص اللي فوقنا هو اللي كسب.”

قلت:

“مين؟”

جابر ضحك.

“اسألي حسام.”

بصيت لحسام.

وشه كان متجمد.

قلت:

“حسام؟”

ما ردش.

جابر قال:

“قولي لها.”

حسام بص لي.

وبعدين قال:

“الرجل الرابع في الصورة…”

سكت.

“كان أبويا.”

اتصدمت.

“إيه؟”

قال:

“أبويا ماكانش بريء بالكامل.”

جابر ابتسم.

“وأخيرًا قلت الحقيقة.”

أنا رجعت خطوة.

“إنت قلت لي إن أبوك مظلوم!”

قال:

“كان مظلوم في جزء من القضية.”

“وفي الجزء التاني؟”

قال بصوت مكسور:

“كان شريكهم.”

سكتت.

كل حاجة انهارت جوايا.

حسام كمل:

“أبويا هو اللي بدأ العملية كلها.”

جابر قال:

“وهو اللي أمر خالك.”

صرخت:

“كدب!”

حسام ما دافعش عن أبوه.

وده كان أسوأ حاجة.

قال:

“مريم… أنا ماكنتش أعرف الحقيقة كاملة.”

“بس أبوك كان عارف؟”

“أيوه.”

“وعشان كده كان بيدور عليا؟”

“أيوه.”

بصيت له وأنا حاسة إن قلبي بيتكسر.

“إنت دفعت نص مليون عشاني ليه؟”

حسام قرب خطوة.

“لأنك آخر شخص يقدر يكشف كل الحقيقة.”

قلت:

“يعني كنت بتستخدمني.”

قال:

“في البداية… كنت بحاول أحميكي.”

جابر قاطعنا:

“خلص الكلام.”

رفع .

لكن فجأة…

صوت عربية شرطة ظهر من بعيد.

جابر بص ناحية الطريق.

حسام استغل اللحظة، ضرب الرجل اللي قدامه، ومسك إيدي وجراني ناحية العربية.

ركبنا وانطلقنا بسرعة.

بعد دقائق، حسام قال:

“لازم نرجع القاهرة.”

قلت:

“ليه؟”

قال:

“عشان العملية.”

“يوسف؟”

هز راسه.

“اتصلوا بيا من المستشفى.”

سألته بخوف:

“حصل له حاجة؟”

قال:

“لا.”

وسكت.

ثم قال:

“لكن الدكتور اكتشف حاجة خطيرة.”

قلبي وقع.

“إيه؟”

حسام بص لي.

“تحاليل يوسف اتبدلت.”

“يعني إيه؟”

“الملف اللي حاولوا يسرقوه مش ملفك بس.”

سكت لحظة.

“ملف يوسف فيه نتيجة تحليل تثبت إن فيه حد من عيلتك لسه عايش.”

بصيت له بعدم تصديق.

“مين؟”

حسام قال:

“أختك.”

اتجمدت.

“أنا ماعنديش أخت.”

قال:

“ده اللي إحنا فاكرينه.”

ثم مد لي صورة قديمة.

في الصورة كنت أنا طفلة، واقفة جنب أمي.

وفي حضن أمي…

كانت طفلة تانية.

توأمي.

وفي ظهر الصورة، كان مكتوب:

“مريم… وسارة.”

سألته بصوت مبحوح:

“سارة مين؟”

حسام رد:

“أختك التوأم.”

ثم نظر لي بجدية.

“والأهم من كده… سارة اختفت ليلة خالك.”

وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي كنت فاكرة إنها قصة انتهت من تلاتين سنة…

كانت لسه بتبدأ.

حكايات شروق خالد

فضلت باصة للصورة ومش قادرة أستوعب اللي قدامي.

طفلة شبهّي بشكل يخوف.

نفس العينين.

نفس شكل الأنف.

حتى الشامة الصغيرة اللي عند طرف فمي كانت موجودة عندها.

قلت لحسام:

“دي أنا.”

قال:

“لأ.”

وأشار للطفلة اللي في حضن أمي.

“دي أختك.”

هزيت راسي بعنف.

“مستحيل… أمي عمرها ما قالت لي إن عندي أخت.”

قال:

“يمكن لأنها كانت فاكرة إنها .”

بصيت له.

“إنت قلت إنها اختفت.”

“أيوه.”

“يبقى إزاي؟”

حسام أخذ نفس طويل.

“لأن مفيش حد كان عارف الحقيقة.”

وصلنا القاهرة، واتجهنا للمستشفى فورًا.

أول ما دخلنا، لقيت الدكتور واقف قدام غرفة يوسف.

جريت عليه.

“أخويا عامل إيه؟”

قال:

“مستقر.”

تنفست براحة.

“طب إيه موضوع التحاليل؟”

الدكتور بص لحسام، وبعدها قال:

“إحنا اكتشفنا إن في تحليل قديم موجود في ملف يوسف، والتحليل ده مش ليه.”

قلت:

“يعني إيه؟”

قال:

“الاسم المكتوب عليه سارة عبدالسلام.”

حسيت إن الدنيا وقفت.

“سارة؟”

هز راسه.

“أيوه.”

حسام قال:

“هات الملف.”

الدكتور دخل وجاب ورقة.

بمجرد ما شفتها، اتجمدت.

كان عليها تاريخ قديم جدًا.

قبل ما يوسف يتولد بسنين.

وتحت الاسم كان مكتوب:

“سارة عبدالسلام.”

قلت:

“التحليل ده معمول لطفلة.”

الدكتور قال:

“بالضبط.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى