عام

دفعت نص مليون دولار في مزاد عشان تنقذ ابنها…ج2 حكايات شروق خالد

طلعنا من البيت قبل الفجر.

يوسف كان لسه في المستشفى، وحسام أكد لي إن رجاله موجودين حوالين المستشفى وإن محدش يقدر يقرب منه.

ركبت العربية وأنا ساكتة، وكل حاجة جوايا كانت بتصرخ بأسئلة.

بعد حوالي ساعة ونص، خرجنا من القاهرة واتجهنا لطريق زراعي هادي.

قلت:

“إحنا رايحين فين بالظبط؟”

حسام رد:

“قرية صغيرة في الدلتا.”

“بيت أمي هناك؟”

“أيوه.”

فضلت باصة من الشباك.

كنت بحاول أفتكر أي حاجة.

لكن كل اللي كان بيرجع في دماغي هو صوت المطر… وصوت أمي وهي بتصرخ.

بعد شوية العربية وقفت قدام بيت قديم محاط بسور متهالك.

أول ما شفته، قلبي اتقبض.

نزلت من العربية.

مشيت ناحية الباب ببطء.

حطيت إيدي على المقبض.

وفجأة جالي إحساس غريب جدًا.

إيدي ارتعشت.

قلت:

“أنا عارفة المكان ده.”

حسام وقف ورايا.

“كنتِ هنا وإنتِ صغيرة.”

دخلنا.

ريحة التراب والرطوبة كانت مالية المكان.

البيت كان مهجور من سنين.

لكن الغريب إن التراب كان متحرك في مكان معين.

حسام لاحظ ده.

قال:

“حد كان هنا قريب.”

دخلنا الصالة.

وفجأة وقفت قدام حائط قديم.

بصيت له فترة.

قلت:

“هنا.”

حسام قرب.

“إيه؟”

“أمي كانت بتخبي حاجة هنا.”

“إنتِ فاكرة؟”

هزيت راسي.

مشيت ناحية الحائط، وخبطت عليه بإيدي.

الصوت طلع أجوف.

حسام كسر جزء صغير من الحائط.

ظهر صندوق حديد قديم.

قلبي بدأ يدق.

طلعناه.

كان مقفول.

حسام حاول يفتحه، لكني قلت:

“استنى.”

مديت إيدي ناحية جيبي.

ماعرفتش ليه، لكني كنت حاسة إن المفتاح معايا.

طلعت سلسلة صغيرة كنت بلبسها من وأنا طفلة.

كانت أمي هي اللي ادتهالي.

كان فيها مفتاح صغير.

حطيته في القفل.

اتفتح الصندوق.

جواه صور.

أوراق.

وشريط تسجيل قديم.

وفي الآخر… ظرف مكتوب عليه:

“إلى مريم… عندما تصبحين كبيرة.”

بدأت أعيط.

“دي رسالة من أمي.”

حسام وقف جنبي.

قلت:

“هفتحها.”

فتحت الظرف.

وكانت الرسالة طويلة.

بدأت أقرأ.

“مريم، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.”

إيدي ارتعشت.

كملت:

“اللي حصل لأخويا ماكانش حادثة. أخويا لأنه اكتشف إن كمال كان بيستخدم الشركة في غسيل أموال.”

حسام شد فكه.

كملت القراءة.

“كمال ماكانش لوحده. كان فيه شخص تاني أكبر منه.”

بصيت لحسام.

“مين؟”

رجعت أقرأ.

لكن الاسم كان مكتوب في جزء ممزق من الورقة.

فضلنا ندور في الصندوق.

لقيت صورة قديمة فيها أربع أشخاص.

أمي.

خالي.

كمال.

ورجل رابع.

وشه كان متشال من الصورة بعناية.

قلت:

“حد قطع صورته.”

حسام أخذ الصورة.

بص لها طويلًا.

وبعدين قال:

“أنا أعرف القميص ده.”

“إيه؟”

قال:

“ده كان لابسُه واحد من رجال أبويا.”

“مين؟”

قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بره.

حسام بص لي فورًا.

“اطفي النور.”

طَفينا النور.

وقفنا ساكتين.

العربية وقفت قدام البيت.

وبعدين سمعنا باب بيتفتح.

خطوات.

واحد.

اتنين.

تلاتة.

حسام همس:

“في أكتر من شخص.”

قرب مني.

“خليكي ورايا.”

الباب الخارجي اتفتح

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى