
والدتي بالتبني (حمتي) “مدام سحر” حلقت شعر رأسي وأنا نائمة، أملًا في إهانتي ولإجباري على ترك عملي وأصبح زوجة مطيعة. وقف زوجي “شريف” إلى جانبها، دون أن يدرك أبدًا أن المرأة التي كانا يحاولان السيطرة عليها هي السبب الوحيد الذي يُمكّنهما من تحمّل تكاليف حياتهما المريحة.
وبحلول الصباح، كنت مستعدة لأعطيهما بالضبط ما أراداه—ولأتركهما يكتشفان الثمن.”إذا أردتِ العيش تحت هذا السقف، فستستقيلين من عملك غدًا وتبدأين بالتصرف كزوجة حقيقية!”كانت هذه أولى كلمات “سحر” عندما استيقظت على صوت طنين ماكينة الحلاقة الكهربائية فوق فروة رأسي. كانت رأسي تحترق، وخصلات سميكة من شعري الأسود تغطي الوسادة.
قبل ساعات قليلة فقط، كنت أحتفل بترقيتي إلى منصب مديرة المبيعات الإقليمية في مطعم أنيق بوسط القاهرة. عدت إلى المنزل بعد منتصف الليل، مجهدة ولكن فخورة، على أمل أن يقدر “شريف” أخيرة كل ما حققته. وبدلاً من ذلك، استيقظت
تقف بجانب سريري بجلباب نومها المنقوش بالزهور، ممسكة بماكينة حلاقة “شريف” وكأنها حققت شيئًا رائعًا للتو. وعندما طالبتها بمعرفة ما فعلته، لم ترمش لها عين. صرخت قائلة: “الزوجات المحترمات لا يبقين في الخارج مع رجال آخرين! تلك الترقية جعلتكِ تنسين مكانتكِ!
“لمدة ثلاث سنوات، كان راتبي يعيل جميع من في ذلك المنزل تقريبًا. كنت أدفع أقساط الشقة، والبقالة، والمرافق، وقرض سيارة “شريف”، والفواتير الطبية لـ “سحر”، وتقريبًا كل مصاريف أخرى. كان “شريف” يكسب أقل مني بكثير، وينفق بطيش، ومع ذلك يتوقع أن يُعامل كرب الأسرة.
بطريقة ما، اعتقدا أنني أدين لهما بمالي وطاعتي معًا. ثم دخل “شريف” إلى غرفة النوم. صرخت وأنا أبحث في وجهه يائسة عن أي علامة غضب: “والدتك حلقت شعر رأسي وأنا نائمة!” نظر إلى ماكينة الحلاقة، وتنهد، وهز رأسه.
وقال: “أمي تسرعت وتجاوزت حدودها، لكنكِ قصرتِ في حق هذه العائلة. أنتِ كاد أن ينعدم طبخك للمنزل، وأنتِ تعملين باستمرار.””أأنت تدافع عنها؟””الشعر ينمو مجددًا. كفي عن المبالغة والدراما.”ابتسمت “سحر” بانتصار وأعلنت أنني سأستقيل غدًا، ثم أعود لطهي إفطار “شريف” والاعتناء بالمنزل.
لم يعتذر أي منهما، ولم يبدُ على أي منهما الخجل ولو بالقليل. مشيت بصمت إلى الحمام وتأملت المساحات الفارغة المشوهة عبر فروة رأسي. ارتجفت يداي وأنا ألتقط ماكينة الحلاقة، وشغلتها، وحلقت كل خصلة شعر متبقية. عندما عدت، نظر إلي “شريف” بعدم تصدق.
“ماذا تفعلين؟”ابتسمت قائلة: “أنت على حق. سأستقيل غدًا وأبقى في المنزل لأعتني بكما.”صفقت “سحر” بيديها فرحًا. لكن شيئًا ما بداخلي كان قد تحول إلى الجليد. في الساعة 2:18 صباحًا، بينما كانا نائمين، فتحت جهازي المحمول على طاولة المطبخ.
قمت بتنزيل كشوفات الحسابات البنكية، وسجلات الشقة، والمدفوعات المجدولة، وتفاصيل البطاقات الائتمانية، وكل وثيقة توضح بالتفصيل حجم مشاركتي المالية. ثم حولت مدخراتي الشخصية إلى حساب أتحكم به بمفردي. وقمت بإلغاء تفعيل البطاقات الإضافية التي أعطيتها لـ “شريف” و”سحر”، وألغيت المدفوعات المتكررة التي رتبتها شخصيًا لمصاريفهما. أقساط السيارة.
الفواتير الطبية. الاشتراكات. مساهماتي في أقساط الشقة والمرافق. في الساعة 3:06 صباحًا، أرسلت رسالة إلى مساعدتي: “ظرف عائلي طارئ. سأعمل عن بُعد غدًا. أفرغي جدول أعمالي حتى الظهيرة.”وضعت هاتفي بجانب ماكينة الحلاقة ونظرت نحو الممر المظلم. كان “شريف” و”سحر” ينامان بسلام، مقتنعين بأنهما كسرا شوكتي وأخضعاني أخيرًا.
ثم أضاء هاتفي بإشعار حول أول دفعة ملغاة. وعرفت أن عالمهما المثالي الصغير على وشك الإنهيار. حكايات شروق خالد
الفصل الثاني: صباح الحسابفي تمام الساعة السابعة صباحاً، اخترق صوت إنذار الميكروويف الصمت. اعتدت أن أستيقظ مبكراً كل يوم لأعد لـ “شريف” فطاخته الساخنة وكوب القهوة المضبوط على المليء، قبل أن أهرع مرتدية بذلتي الرسمية لألحق باجتماعات الشركة.
لكن هذا الصباح كان مختلفاً تماماً. جلست على طاولة المطبخ مرتدية حجاباً خفيفاً أخفي تحته رأسي الأملس، وأرتشف قهوتي بهدوء. بعد دقائق قليلة، خرج “شريف” من غرفة النوم يفرك عينيه، متكاسلاً كعادته، وارتسمت على وجهه ابتسامة رضا باردة وهو يتوقع رؤيتي منهمكة في إعداد الفطور بملابس البيت المخصصة للمطبخ كما أرادت أمه.
قال بصوت نعسان: “صباح الخير يا حبيبتي… ها، هل جهزتي نفسك لتقديم الاستقالة اليوم؟ أمكِ ستكون سعيدة جداً إذا وجدتكِ في المطبخ.”وقبل أن أرد، دخلت “سحر” إلى المطبخ وهي تبتسم بانتصار، ترتدي عباءتها المنزلية وتنظر إلى الطاولة الفارغة بوعاء قهوة فارغ.
قالت بصوت مفعم بالتعالي: “يبدو أن ابني العزيز محق، النوم الباكر والابتعاد عن هذا الشغل اللعين أعاد إليكِ عقلكِ. يلا يا هانم، وريني شاطرتك في الفطير والجبنة القديمة، زي الستات الأصيلة.”نظرت إليهما بهدوء تام، ووضعت كوب القهوة جانباً، ثم ارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة جعلت وجهيهما يتجمدان في مكانهما.
قلت بصوت هادئ وثابت: “فطور؟ أي فطور؟ لقد نسيتما شيئاً مهمًا… لقد أعلنت استقالتي بالفعل، وأصبحت ربة منزل متفرغة تماماً، وهذا يعني أنني لن أغادر المنزل اليوم.”تهلل وجه “سحر” وقالت بفخر: “أهكذا تُؤكل الكتف! أخيراً نطق العقل.”لكن فرحتها لم تكتمل، إذ قاطعها جرس الهاتف المحمول الخاص بـ “شريف”.
رن مرتين، ثم ثلاث مرات بشكل متواصل ومزعج. عبس “شريف” وهو يخرج هاتفه من جيب بيجامته، وقال بتجهم: “يا لطيف، من هذا الذي يتصل في هذا الوقت المبكر؟” نظر إلى الشاشة، وتغير لون وجهه فجأة. انقبضت جبهته وبدت عليه علامات الارتباك. سأله أمه بقلق: “في إيه يا شريف؟
مين بيتصل؟”رد بصوت مرتبك واهتزازة واضحة في نبرته: “هذا… هذا رقم خدمة عملاء البنك الخاص بقرض السيارة… يقولون إن قسط الشهر لم يُخصم، وإن هناك مشكلة في البطاقة الائتمانية وإنه تم إيقافها!”تبدلت ملامح وجه “سحر” الفرحة إلى صدمة حادة، والتفتت نحوي بعينين متسعتين: “قرض السيارة؟
! ماذا تقصد؟ كيف تتوقف البطاقة؟”وقبل أن ينطق “شريف” بكلمة أخرى، رن هاتفه مرة ثانية، ثم الثالثة، وكأن هواتف العالم كله قد اتفقت على الرنين في تلك اللحظة بالذات. تابع “شريف” قراءة الإشعارات التي تتوافد بغزارة على شاشته وكأنها صواعق تضربه: * “رسالة من شركة الكهرباء: تم إلغاء الخصم التلقائي، يرجى سداد المتأخرات فوراً لمنع القطع.
” * “رسالة من شركة الغاز: تم رفض العملية لعدم صلاحية الكارت.” * “رسالة من المركز الطبي الخاص بـ “سحر”: تم إلغاء الموعد وجلسات العلاج الطبيعي لعدم تأكيد الدفع الشهري.”شحب وجه “شريف” تماماً، وابتلع ريقه بصعوبة بالغة وهو ينظر إليّ بعينين زائغتين، كأنما بدأ يدرك الكابوس الذي يحيط به تدريجياً.
أما “سحر”، فوقفت متجمدة مكانها، وارتعشت شفتاها وهي تسأل بصوت يملؤه الرعب: “إيه اللي بيحصل ده يا شريف؟! كلم البنك فوراً! قولهم دي غلطة!”وقفتُ بكل هدوء من على الكرسي، وخلعت الحجاب ببطء لأكشف عن رأسي الأملس تماماً تحت إضاءة المطبخ الساطعة، ونظرت إليهما بنظرة حادة جثمت على صدورهما كالصخرة.
قلت بصوت بارد كقطعة ثلج: “لا توجد غلطة يا سحر… ولا توجد بطاقات تعمل بعد الآن.”التفتُّ نحو “شريف” الذي كان يرتجف كالورقة في الريح، وأردفت بابتسامة واسعة:”ألم تنصحني بالأمس يا شريف أن أتوقف عن العمل وأجلس في البيت لأعتني بكما؟
ها قد فعلتُ ما طلبتما بالحرف. لكن يبدو أنكما نسيتما تفصيلاً صغيراً جداً…”رفعت هاتفي أمامهما على الشاشة:”من يعيش تحت هذا السقف لم يكن يدفع شيئاً قط سوى راتبي… واليوم، وبعد أن أصبحتُ ربة منزل متفرغة، فإن رصيد البنك الخاص بي أصبح متفرغاً لي وحدي أيضاً.
من يده على أرضية المطبخ محدثاً صوتاً مدوياً، بينما جلست “سحر” على أقرب كرسي وهي تصرخ في وجه ابنها بانهيار:”الحق مراتك يا شريف! دي خربت بيتنا في ثانية!”أما أنا، فتوسدت مقعدي، وأشعلت شاشه حاسوبي المحمول لأتابع بابتسامة هادئة أول يوم لي في “التقاعد المنزلي”.
#حكايات_شروق_خالد#حصري
الفصل الثالث: زلزال الواقعكان صمت المطبخ أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة، لكنه لم يدم طويلاً. تحول وجه “شريف” فجأة من شحوب الصدمة إلى حمرة الغضب، وكأن غروره الذكوري قد تلقى طعنة مباشرة في مقتل. تقدم نحوي بخطوات واسعة، وارتفع صوت بغضب هيستيري:”أنتِ جننتِ تماماً؟
! كيف تجرؤين على اللعب بأمور البيت وقطع الخدمات هكذا وكأننا أطفال صغار؟! أعيدي توصيل هذه الحسابات فوراً، وفعلي البطاقات، وإلا…””وإلا ماذا يا شريف؟” قاطعته بهدوء وثبات، ولم أتحرك من مكاني بوصة واحدة، بل رفعت حاجبي بتهكم. “هل ستستدعي أمك لتقص شعري مرة أخرى؟
أم أنك ستعتمد على ‘رجولتك’ التي تمولها مبيعاتي منذ ثلاث سنوات؟”توقف مكانه وكأن صفعة قوية قد هبطت على وجهه. تراجع للخلف خطوة، وتلعثم قائلاً: “هذا… هذا مال الأسرة! أنتِ زوجتي، وما يخصك يخصنا جميعاً!
“هنا دخلت “سحر” على الخط، واستعادت جزءاً من قسوتها المعهودة وهي تنهض من كرسيها وتضر”””””””ب بيديها على الطاولة:”قليلة الأدب! أهكذا تتحدثين مع زوجك وسيدك؟ لقد أحسنا إليكِ، وآويناكِ تحت سقفنا، لتجازينا بهذه القس:::::::وة وتجوعينا وتمنعي عنا العلاج؟ أنتِ امرأة ناكرة للجميل، وعلينا طردكِ فوراً!
“وقفتُ بكل كبرياء، وطولي بالكامل، وابتسمت بمرارة:”تطر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟دينني من شقة دفعتُ مقدمها وثلاث سنوات من أقساطها من جيب الخاص؟ أم أنكِ نسيتِ يا سحر أن عقد هذه الشقة مسجل باسمي وحدي؟”انعقد لسان “سحر”، وفتحت فمها لتتحدث فلم تجد الكلمات.
التفتت نحو ابنها بصدمة: “باسمها؟! ماذا تقصد؟ الشقة باسمها؟!”نظر إليها “شريف” بعينين زائغتين واضطراب شديد، وأومأ برأسه بتأكيد صامت جعل الد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟م يهرب من وجه أمه تماماً. فقد كانا يظنان طوال السنوات الماضية أنني مجرد “بقرة حلوب” تمول رفاهيتهما بينما هما سيدا المكان.
لم يخطر على بالهما قط أنني كنت أسجل كل شيء باسمي لحماية نفسي من طمعهما. تابعت ببرود تام وأنا أجمع أوراقي:”أمامهما خمس دقائق لتدركا حجم المأساة التي صنعتموها بأيديكما. الشقة لي، والمال لي، وراتبي الذي كنتما تعيشان عليه أصبح في حساب آمن لا يستطيع أي منكما الوصول إليه.
ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار:”خلال ساعة واحدة، سيأتي عامل الصيانة لرفع عداد الكهرباء والغاز لعدم سداد المتراكمات، وسيتصل بي البنك لسحب سيارة شريف المحجوزة. أمامكما خياران: إما أن تعتذرا عما بدر منكما الآن، أو تبدآ في جمع ملابسكما في أكياس القمامة وتغادرا شقتي قبل أن أحرر محضراً رسمياً بالاعتداء وحلاقة شعري عنوة.
“ساد صمت مرعب في الشقة.”شريف” جلس على الأرض بركبتين مرتجفتين، ودفن وجهه بين يديه بعد أن أدرك أن سيارته ووظيفته الوهْمية وحياته الرغيدة قد انتهت في ثوانٍ معدودة.
أما “سحر”، فانهارت على الأريكة تبكي بح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟رقة، لا لشيء سوى لأن جبروتها قد تحطم على صخرة وعيي الذي استيقظ متأخراً لكنه
يعد لدي ما أقوله لهما. التفتت، ومشيت بهدوء إلى غرفتي لأتابع عملي عن بُعد كمديرة مبيعات إقليمية، بينما كان صوت انهيار عالمهما المزيف يملأ أرجاء البيت.#حكايات_شروق_خالد#حصري
الفصل الرابع: السقوط الحرمرت الساعة الأولى كأنها دهور.
لم يكن في المطبخ سوى صوت أنفاس “شريف” المتقطعة ونحيب “سحر” المتقطع الذي تحول إلى تمتمات غاضبة ومليئة بالوعيد. لكن الوعيد دون سند أو مال لم يعد يرهب أحداً. في تمام الساعة التاسعة صباحاً، رن جرس الباب.
انتفض “شريف” من مكانه وكأنه يتلقى صدمة كهربائية، بينما نظرت “سحر” بذعر نحو الباب كأن طوق النجاة الأخير قد وصل. مشيت بهدوء من غرفتي، متجاوزة الممر، وفتحت الباب بنفسي. لم يكن سوى موظف شركة الصيانة ومعه اثنان من الفنيين، وبجانبهم محصل شركة الغاز، وإلى الخلف قليلاً يقف ممثل عن البنك الخاص بقسط السيارة.
سألني موظف الصيانة بلهجة رسمية: “صباح الخير يا فندم، بناءً على إنذار عدم السداد للمتأخرات وتوجيه الإدارة، نحن هنا لرفع العداد وفصل الخدمة عن الشقة رقم 12.”التفتُّ إلى الوراء قليلاً حيث كان “شريف” يقف مذهولاً وعيناه تصرخان طلباً للرحمة، بينما وقفت أمه خلفه مذهولة لا تصدق أن الأمر يتحقق أمام عينيها حقيقة لا خيالاً.
قلت للموظف بصوت واضح وثابت: “تفضلو بالدخول، العداد في المطبخ، ويمكنكم تنفيذ الإجراءات فوراً. أما بخصوص سيارة السيد شريف الموجودة بالأسفل…” ونظرت إلى ممثل البنك المالي: “يمكنكم اتخاذ الإجراءات القانونية وسحب السيارة لعدم انتظام الأقساط، فصاحبها حاضر ولا شأن لي بالأمر.”شحب وجه “شريف” تماماً وصرخ بصوت مخنوق: “سيارتي؟
! ستأخذون السيارة أمام عيني هكذا؟! ألا تملكين ذرة رحمة يا رحاب؟!”التفتُّ إليه وابتسمت ببرود لا ينم عن أي تعاطف:”رحمة؟ هل تذكر كم من الرحمة أظهرتَ أنت وأمك لي وأنا نائمة أستجدي الأمان في بيتي؟ هل تذكر حين صرختُ أطلب نجاتي فقلت لي إن الشعر يننمو وإنني مبالغة؟
الرحمة لا تمن لمن لا يعرف معناها يا شريف.”بدأ الفنيون بعملهم بمهارة، وفي غضون دقائق، سمعنا صوت فصل التيار الكهربائي وانقطاع الغاز، لتغرق الشقة في نصف إضاءة وتتوقف أجهزة التكييف والثلاجة عن العمل. ومع صعود صوت محرك السيارة وهي تُسحب على السطح السفلي للشارع، سقطت “س




