
عدت ست شهور على اليوم دا..في نفس الدور الستة وأربعين من برج “النيل جيت”، الشمس كانت طالعة صافية، والسماء مفيهاش ولا سحابة دفا بعد ما المطر والغيوم انقشعت. أخبار القضية كانت هزت الرأي العام والوسط التجاري في مصر كله.
التحقيقات كشفت إن حسين مكنش بس بيهرب بضائع غير مشروعة عن طريق خطوط النقل بتاعة مصانع السخنة، دا كمان كان حاطط إيده في إختلاسات مهولة من حسابات شركه “الألفي” بقالها سنين، واستغل حادثة النقل عشان يخلص من السواق الشريف اللي هدد إنه يبلّغ.
حكم المحكمة نزل عليه بالسجن المؤبد، مع رد كل الأموال المنهوبة. عمر الألفي وقف قدام نفس الشباك الأزاز، بس المرادي مكنش لوحده. كان واقف جنبه مديرين جداد، شباب نضاف ومخلصين اختارهم بنفسه بعيداً عن حيتان السوق القدام.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ أسبوع
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
الشركة كانت بتعدي بأفضل فترة استقرار ونمو في تاريخها، بعد ما اتنضفت من الفساد اللي كان ينخر في عضمها من أزيد من عشرين سنة. الباب اتفتح بالراحة، ودخلت رقية وهي لابسة مريلة المدرسة الابتدائية الجديدة، وفي إيدها شنطة فيها ألوانها. جرت على عمر وهي بتضحك: “عمو عمر!
شوف رسمت إيه النهاردة!”عمر نزل على ركبته على الأرض، وبص في الورقة اللي رقية جايباها.. كانت رسماها هي وأمها وعمر، وحواليهم بيت كبير وشمس بتضحك. ابتسم عمر بقلب صادق، وطبطب على رأسها: “جميلة أوي يا رقية.. أحلى رسمة شفتها في حياتي.
“مريم كانت واقفة عند الباب، متأنقة ولابسة بدلة عمل بسيطة ورسمية، بعد ما عمر عينها مسؤولة عن إدارة الشؤون الاجتماعية والرعاية الإنسانية للعمال في المجموعة.. شغلانة تناسب قلبها ونظافة إيدها. بصت لعمر وقالت بامتنان: “عمر بيه، الاجتماع الجديد بتاع مجلس الإدارة هيستبدى كمان خمس دقايق.
. والكل مستني حضرتك.”عمر شال رقية بالراحة وقام وقف، بص لمريم وللبنت الصغيرة اللي كانت سبب في إنقاذ إمبراطورية كاملة من الضياع، وقال بنبرة مليانة ثقة وأمل:”تمام يا مريم.. يالا بينا، النهاردة بنبدأ صفحة جديدة.. على نظافة وعلى أصل ثابت.
“#حكايات_شروق_خالدودخل عمر القاعة وهو شايل رقية على دراعه، والمديرين الجداد كلهم قاموا وقفوا هيبة واحتراماً. صوت التصفيق ملا الأوضة.. مش تصفيق نفاق وخوف زي زمان لما كان حسين قاعد، لكن تصفيق ناس حاسة بالأمان والعدل، وشايفين قدامهم قائد بجد بيعرف يحمي حقه وحق الغلبان.
عمر قعد رقية على كرسي صغير جنبه، وحط قدامها ورقة وألوان عشان ترسم براحتها، وبعدين بص للمجلس وقال بثبات:”يا جماعة، الصفحات القديمة اتطوت باللي فيها. من النهاردة مش هنقيس نجاح الشركة دي بكام مليون بنعملهم، هنقيسه بنظافة القرش اللي بيدخل جيبنا، وبحق كل عامل وشغال بيعرق تحت اسم ‘الألفي’.




