منوعات

قبل الفرح بأسبوع ج1حكايات شروق خالد

كنت عايزة أفتح عيني وأضربه.

لكن فضلت ساكتة.

لأني فجأة فهمت إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه بيحميني…

هو اللي أمر بتدميري.

حسام قال:

“ورنا؟”

سكت يوسف لحظة.

وبعدين قال:

“رنا هتبقى مراتي بعد أسبوع.”

اتجمدت مكاني.

مراته؟

بعد أسبوع؟

يعني الفرح اللي كنت بحلم بيه من خمس سنين…

كان هيبقى فرحه هو ورنا؟

وبعدين سمعت حسام بيقول:

“بس في مشكلة.”

يوسف سأله:

“إيه؟”

حسام قال بصوت منخفض:

“مريم مش المفروض تعرف إن رنا كانت حامل.”

حسيت الدنيا كلها وقفت.

حامل؟

رنا حامل من يوسف؟

لكن اللي قاله يوسف بعدها كان أخطر من كل حاجة سمعتها.

قال:

“هي مش حامل مني.”

ساد الصمت.

وبعدين حسام سأله:

“أمال ابن مين؟”

يوسف ما ردش.

فضل ساكت ثواني طويلة.

وبعدين قال:

“ابن أخوها.”

حسام اتصدم.

“إنت بتقول إيه؟”

يوسف قال:

“اسمعني كويس… مريم لازم تفضل فاكرة إن الخيانة كانت عشاني أنا ورنا. لو عرفت الحقيقة، كل اللي خططنا له هينهار.”

خدت نفس بصعوبة.

“الحقيقة؟”

يعني كان فيه سر أكبر؟

حسام قال:

“إنت بتتكلم عن إيه يا يوسف؟”

يوسف قرب من السرير.

سمعت خطواته.

وقف جنب راسي.

وقال بصوت واطي:

“مريم لازم تفضل عايشة… بس مش لازم تعرف مين كان الهدف الحقيقي من الهجوم.”

اتجمد الدم في عروقي.

الهدف الحقيقي؟

أنا مش الهدف؟

يوسف لمس إيدي.

ولأول مرة في حياتي تمنيت إني أقدر أفتح عيني وأشوف وشه.

لكن ما عملتش.

استنيت لحد ما خرج.

وأول ما الباب اتقفل…

فتحت عيني.

وناديت الممرضة.

ولما دخلت، بصيت لها وقلت:

“عايزة موبايل.”

الممرضة قالت:

“حضرتك لازم ترتاحي.”

قلت لها:

“مش عايزة أرتاح.”

وسكت لحظة.

“أنا عايزة أكلم واحد بس.”

“مين؟”

بصيت لها رغم إن نص وشي كان تحت الشاش.

وقلت:

“الشرطة.”

لكن قبل ما الممرضة تتحرك، سمعت صوت خطوات بتقرب من باب الأوضة.

والصوت اللي جه بعدها خلاني أتجمد.

كان صوت يوسف.

“مريم… أنا عارف إنك صاحية.”

وقتها فهمت…

إنه كان عارف من البداية إني كنت سامعاه.

حكايات شروق خالد

يوسف وقف عند باب الأوضة، وإيده لسه على المقبض.

قال بهدوء يخوف:

“مريم… أنا عارف إنك صاحية.”

قلبي وقف لحظة.

فضلت مغمضة عيني، وحاولت أتنفس بنفس انتظام واحدة لسه فاقدة الوعي.

يوسف دخل.

قفل الباب وراه.

وسكت.

كنت سامعة خطواته وهي بتقرب مني ببطء.

وقف جنب السرير.

وبعدين قال:

“أنا عارف إنك سمعتي كل حاجة.”

فتحت عيني فجأة.

بصيت في اتجاه صوته.

وقلت:

“إنت عايز مني إيه؟”

يوسف ما اتفاجئش.

بالعكس…

ابتسم.

وقال:

“كنت متأكد.”

صرخت:

“إنت اللي عملت فيا كده؟!”

قال:

“أيوه.”

الكلمة خرجت منه بمنتهى السهولة.

كأنه بيتكلم عن حاجة عادية.

دموعي نزلت من غير ما أحس.

“ليه؟”

قرب مني وقال:

“لأنك كنت العقبة الوحيدة.”

“عقبة؟ أنا اللي عشت معاك خمس سنين!”

“وعشان كده الموضوع كان لازم ينتهي بالشكل ده.”

بصيت له وأنا مش قادرة أصدق.

“رنا أهم مني؟”

ضحك بسخرية.

“رنا مش هي المشكلة.”

اتجمدت.

“أمال مين؟”

يوسف سكت.

وبعدين قال:

“أبوكي.”

قلبي دق بعنف.

“أبويا مات من تلات سنين.”

قال:

“أنا عارف.”

“يبقى إيه اللي بينك وبينه؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى