عام

الفلاشة التي أخفت سر مرضي حكايات شروق خالد

اتسعت عيني.

ثم جاء صوت ارتطام.

وبعده صراخ.

ثم انقطع التسجيل.

غطيت فمي.

ربيكا لم تمت في حادث.

لقد قُتلت.

والتسجيل كان الدليل.

فجأة سمعت صوت خطوات خلفي.

التفت.

كان ياسين.

“ليلى…”

قلت:

“إنت سمعت؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

رفعت الفلاشة.

“دي النهاية.”

لكنه لم يجب.

بصيت له.

كان وجهه مليئًا بالخوف.

“إيه؟”

قال:

“مش النهاية.”

“ليه؟”

أشار إلى الشاشة.

ظهر إشعار جديد على الكمبيوتر.

تم الوصول إلى الملفات عن بُعد.

ثم ظهر سطر واحد:

لو عايزة تعرفي مين أبوكي الحقيقي… تعالي لوحدك.

تحت الرسالة كان فيه عنوان.

عنوان مكان لم أسمع به من قبل.

وبجانبه اسم شخص واحد:

ربيكا منصور.

تجمدت.

“لكن ربيكا .”

ياسين اقترب من الشاشة.

“أيوه.”

ثم ظهرت رسالة ثانية:

هي لم تمت.

رفعت عيني إليه.

وفي اللحظة دي…

رن هاتفي.

رقم مجهول.

رديت.

لم أسمع سوى نفسٍ ضعيف.

ثم صوت امرأة مرتعش قال:

“ليلى…”

توقفت أنفاسي.

كنت أعرف الصوت.

كنت أعرفه جيدًا.

إنه صوت ربيكا.

“ما تثقيش في حد.”

ثم انقطع الاتصال.

وسقط الهاتف من إيدي.

لأول مرة، أدركت إن القضية اللي قضيت أربع سنين في السجن بسببها…

لم تكن عن الماضي أصلًا.

كانت عن شيء ما زال يحدث الآن.

وكان الشخص الذي يقف خلف كل شيء…

أقرب إليّ مما كنت أتخيل.

حكايات شروق خالد

فضلت باصة للموبايل كأني مستنية الصوت يرجع تاني.

“دي كانت ربيكا.”

ياسين قرب مني بسرعة.

“مستحيل.”

بصيت له.

“أنا عارفة صوتها.”

مد إيده للموبايل، لكنني سحبته منه.

“محدش يلمسه.”

فؤاد دخل المكتب في اللحظة دي، وكان واضح من وشه إنه سمع آخر جملة.

“إيه اللي حصل؟”

قلت:

“ربيكا اتصلت بيا.”

تغيرت ملامحه.

“قالت إيه؟”

“قالت ما أثقش في حد.”

سكت.

ثم سأل:

“وبعدها؟”

“قالت اسمي.”

فؤاد بص لياسين.

ثم قال:

“لازم نخرج من هنا.”

“ليه؟”

“لأنهم عرفوا إننا فتحنا الخزنة.”

وفعلًا، قبل ما يكمل جملته، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.

وبعدها باب عربية اتقفل بعنف.

ثم صوت خطوات.

كتير.

ياسين قرب من الشباك وبص من الستارة.

“في عربيتين.”

فؤاد قال:

“اطفوا النور.”

عملنا كده.

لكن خطوات الرجال بدأت تقرب من الباب.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى