عام

الفلاشة التي أخفت سر مرضي حكايات شروق خالد

قالها بصوت ضعيف.

ماريانا ضحكت.

“لو أنا كذابة، ليه وشك اتغير؟”

قربت منه.

“قول لها يا ياسين.”

هو ما ردش.

قلت:

“قول لي.”

رفع عيني لي.

ولأول مرة من أربع سنين، شفت أخويا الكبير واقف قدامي من غير أي دفاع.

“أنا ما كنتش عايز الموضوع يوصل لكده.”

حسيت كأن الأرض اختفت من تحتي.

“إيه اللي ما كنتش عايز يوصل لكده؟”

“ليلى…”

“جاوبني!”

صرخت فيه.

“إنت عملت إيه؟”

“وده معناه إيه؟”

قالت:

“معناه إن العلاج كان ممكن يبقى  طبي حقيقي.”

ياسين كمل:

“لكن المشروع كان محتاج تمويل إضافي.”

ضحكت بمرارة.

“وشركة السعدي ما كانتش عايزة تدفع.”

“مش بالضبط.”

بصيت له.

“أمال؟”

تردد.

ثم قال:

قربت منها خطوة.

“ليه؟”

كل حاجة كانت مغطاة بالتراب.

فتشت خلف المكتبة لحد ما لقيت بابًا معدنيًا صغيرًا في الحائط.

دخلت تاريخ ميلادي.

صدر صوت طقة.

الباب اتفتح.

جوا الخزنة كان فيه ملفات.

صور.

تسجيلات.

وفلاشة تانية.

لكن كان فيه شيء فوقهم.

ظرف باسمي.

فتحته.

وكان أول سطر فيه:

“ليلى، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.”

توقفت.

كان صوت أبويا مسجلًا على جهاز صغير داخل الظرف.

ضغطت تشغيل.

سمعت صوته.

“أنا عارف إنك هتكرهيني لما تعرفي الحقيقة.”

بدأت إيدي ترتعش.

“مشروع M-17 ما كانش مجرد علاج.”

نظرت إلى الملفات.

“كان مشروع لتطوير علاج قادر على إيقاف أنواع معينة من السرطان.”

شهقت.

“لكن المشكلة إن العلاج كان محتاج عينة جينية نادرة.”

سكت التسجيل لحظة.

ثم قال:

“العينة كانت منك.”

تجمدت.

أنا؟

كمل:

“إنتِ كنتِ الوحيدة في العيلة اللي عندها التركيبة المطلوبة.”

قعدت على الكرسي.

“ربيكا اكتشفت ده.”

ثم قال:

“واكتشفت إن ماريانا كانت بتحاول تستخدم بياناتك من غير موافقتك.”

سكت لحظة.

“أنا حاولت أوقفها.”

قلبي خبط.

أبويا؟

هو اللي حاول يوقفها؟

“لكن بعد ما عرفت إن العلاج ممكن ينقذ ملايين الناس، بدأت أفقد السيطرة على المشروع.”

ظهر تسجيل آخر.

كان فيه صوت ربيكا.

“لو حصل لي حاجة، ليلى لازم تعرف.”

ثم صوت رجل آخر.

صوت ماريانا.

“إنتِ مش هتخرجي من هنا يا ربيكا.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى