
بصيت للشاشة.
رقم مجهول.
رديت.
ما سمعتش غير نفسًا متقطعًا.
وبعدين صوت رجل:
“لو التوأم لسه معاك…”
سكت.
“مين؟”
الصوت قال:
“ما تروحش بيت ياسين.”
بصيت ناحية آدم ومريم.
“ليه؟”
رد:
“لأن اللي قالوا لك إن أبوهم مات…”
صمت ثانيتين.
ثم قال:
“كانوا بيحضّروا لموته.”
وانقطع الخط.
فضلت ماسك التليفون وأنا مش قادر أستوعب.
وفجأة…
سمعنا صوت صراخ من آخر الصالة.
لفيت.
مريم الكبيرة كانت بتجري ناحية البوابة.
وراها اتنين من رجال الأمن.
لكن حسام ما كانش موجود.
اختفى تاني.
آدم بدأ يعيط.
“عمو… إحنا لازم نمشي.”
بصيت له.
“على فين؟”
رد وهو بيترعش:
“بابا قال لنا قبل ما يختفي…”
سكت.
“قال إيه؟”
رفع عينه لي وقال:
“لو حصل له حاجة، ما نثقش في أي حد.”
في اللحظة دي، موبايلي الشخصي رن.
رقم محفوظ عندي من سنين.
رقم كنت متأكد إنه مات مع صاحبه.
رديت.
وجالي صوت أعرفه كويس جدًا.
صوت ياسين الدمنهوري.
“إنت مع ولادي.”
ما قدرتش أرد.
قال:
“اسمعني كويس.”
صوته كان ضعيفًا، كأنه بيتكلم وهو بينزف.
“ما تسيبهمش.”
سألته:
“إنت فين؟”
صمت طويل.
وبعدين قال:
“في المكان اللي المفروض إني مت فيه.”
قلبي دق بعنف.
“يعني إيه؟”
قال:
“حسام عايز يوصلك للتوأم.”
سكت.
“ليه؟”
ضحكة قصيرة خرجت منه.
“لأن التوأم مش مجرد أولادي.”
بصيت لآدم ومريم.
“أمال إيه؟”
قبل ما يرد، سمعت صوت باب بيتفتح عنده.
وبعدين صوت رجل تاني.
صوت حسام.
“خلص وقت الكلام يا ياسين.”
انقطع الاتصال.
بصيت للتوأم.
وفجأة فهمت إن اللي حصل في المطار ما كانش هروب.
ولا إهمال.
ولا حتى محاولة للتخلص من طفلين.
كانت عملية مدبرة.
والتوأم كانوا الهدف من البداية.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها…
إن أبوهم كان لسه عايش.
وإن الراجل اللي مات من سبع سنين رجع من الموت.
وإن الحقيقة اللي خافوا إن ياسين يعرفها…
كانت تخص التوأم نفسهم.
والأخطر…
إن آدم ومريم كانوا يعرفوا سرًا واحدًا عن أبوهم، سرًا لو خرج للنور…
كان ممكن يقتل ناس كتير.
ومن بينهم أنا.
“توأم المطار
حكايات شروق خالد




