منوعات

«بنتي كانت بتاكل عيش ناشف . ج3 . #حكايات_شروق_خالد

سلمى عبدالسلام. وفي أسفل الملف كان فيه رقم هاتف آخر. رقم اتصل به المستشفى في يوم خروجها. اتصلنا بالرقم. رن طويلًا. ثم ردت امرأة. صوتها كان هادئًا. قالت:
«ألو؟»
شريف سأل:
«هل حضرتك سلمى عبدالسلام؟»
صمتت. ثم قالت:
«مين بيسأل؟»
قلت:
«أنا كريم عبدالسلام.»
سكتت المرأة تمامًا. وبعد ثواني قالت:
«كريم؟»
اتجمدت.«إنتِ تعرفيني؟»
قالت:
«أكتر مما تتخيل.»
ثم أغلقت الخط. في اللحظة دي، مريم أمسكت إيدي بقوة. لكن قبل ما أستوعب اللي حصل، وصلني إشعار برسالة جديدة. من نفس الرقم. فتحتها. وكان مكتوب فيها:
«تعالى لوحدك. ولو جبت مريم معاك، مش هتعرف الحقيقة أبدًا.

»
رفعت عيني عن الموبايل. ولأول مرة…بدأت أشك إن كل اللي عرفته عن وفاة سارة خلال الخمس سنين الماضية…يمكن ما يكونش الحقيقة كاملة. بصيت للرسالة مرة واتنين.«تعالى لوحدك. ولو جبت مريم معاك، مش هتعرف الحقيقة أبدًا.»
إيدي شدت على الموبايل. مريم كانت بتبصلي.«مين؟»
قفلت الشاشة بسرعة.«ولا حاجة.»
شريف لاحظ توتري. قال:
«فيه إيه؟»
ورّيته الرسالة. قرأها، وبعدها قال:
«إنت مش هتروح لوحدك.»
قلت:
«هي طلبت مني أروح لوحدي.»
«وده بالظبط سبب إنك ما تروحش لوحدك.»
محمود كان ساكت، لكن فجأة قال:

«أنا عارف مكان.»
بصيتله.«مكان إيه؟»
قال:
«المكان اللي اتصورت فيه الصورة.»
«صورة والد سارة؟»
هز راسه.«أيوه.»
«إنت تعرفه منين؟»
اتنهد.«لأني كنت هناك قبل كده.»
سألته:
«إمتى؟»
محمود بص للأرض.«بعد وفاة سارة بأسبوع.»
قلبي اتقبض.«إنت كنت هناك ليه؟»
قال:
«لأن سارة كانت موصية عليا بحاجة.»
«إيه؟»
سكت شوية، وبعدها قال:
«قالتلي لو حصلها حاجة، ما أسلمش حاجة ليك إلا لما أتأكد إنك بعيد عن أمي.

الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

»
اتجمدت.«إنت كنت تعرف؟»
«كنت أعرف إن فيه حاجة غلط… لكن ما كنتش أعرف حجمها.»
«وليه ما قلتليش؟»
قال:
«لأن سارة قالتلي إنك لو عرفت بدري، مريم ممكن تتأذي.»
مريم كانت واقفة بعيد شوية. واضح إنها سمعت آخر جملة. قربت وقالت:
«أنا ممكن أتأذي؟»
سكتنا كلنا. نزلت لمستواها.«محدش هيقرب منك.»
قالت:
«زي زمان؟»
الكلمة وجعتني.«زمان إيه؟»
قالت:
«ماما قبل ما تموت كانت بتقوللي لو حد سألني عن ورقة معينة، أقول إني مش عارفة.»
بصيت لشريف.«ورقة إيه؟»
مريم حركت راسها.«ما قالتليش اسمها.»
«طيب قالتلك إيه تاني؟

»
سكتت. وبعدين قالت:
«قالتلي إن بابا مش وحش.»
حسيت نفسي مش قادر أتنفس.«قالتلك كده؟»
«أيوه.»
«إمتى؟»
«قبل ما تدخل المستشفى بيوم.»
قعدت على الكرسي. طول السنين دي وأنا فاكر إن سارة ماتت وهي شايفة إني أهملتها. لكن مريم كانت بتقول إن آخر كلامها كان دفاعًا عني. شريف قال:
«لازم نعرف مين سلمى.»
محمود رد:
«أنا أقدر أوصلكم للمكان.»
وصلنا لمخزن قديم في منطقة قريبة من وسط البلد. الباب كان صدئ. محمود أخرج مفتاحًا. دخلنا. المكان كان مليان كراتين وملفات قديمة. محمود مشي لآخر المخزن، ووقف قدام صندوق معدني صغير. قال:
«ده اللي سارة طلبت مني أخبيه.

»
فتح الصندوق. كان جواه ظرف أبيض. وعليه اسم واحد:
كريم عبدالسلام. أخدته بإيدي. كان الظرف مقفول. فتحت الورقة. كانت مكتوبة بخط سارة.«كريم…لو أنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي. أول حاجة لازم تعرفها…مريم بنتك. وثاني حاجة…أنا ما متش بسبب المرض لوحده.»
إيدي بدأت ترتعش. كملت القراءة.«قبل وفاتي بأيام، اكتشفت إن فيه حد بيحاول يستخدم مرضي علشان يبعدني عن الملفات الخاصة بأرض والدك. لكن المشكلة الأكبر.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى