منوعات

«بنتي كانت بتاكل عيش ناشف .ج2#حكايات_شروق_خالد

فضلت باصص للتوكيل المـ,ـزور وأنا مش قادر أستوعب. قلت للمحامي شريف: «يعني إيه محاولة بيع؟ مين حاول يبيع البيت؟» فتح الملف على صفحة تانية. وقال: «الطلب اتقدم من خلال توكيل منسوب ليك. والتوكيل كان بيدي صلاحيات واسعة جدًا.» «لمين؟» أشار للاسم. حسام عبدالعال. شدّيت الورقة من إيده.«وده مين أصلًا؟» قال: «ده الشخص اللي والدتك كانت بتتعامل معاه في إجراءات العقار.

» بصيت لمريم. كانت قاعدة ساكتة، لكن إيديها كانت بتترعش. قلت: «والبيت ده… اتجاب بفلوسي؟» المحامي هز راسه.«جزء كبير من المبالغ اللي دفعتها في العقار مصدرها تحويلات من حسابك.» فتح كشف حساب. نفس التحويلات اللي كنت ببعتها لأمي. لكن بعد ما كانت بتدخل حسابها، جزء منها كان بيتحول لحسابات مرتبطة بشراء العقار. قلت: «طب ليه ما كنتش أعرف؟» قال: «لأن التسجيل تم بطريقة ما تخليش اسمك يظهر في كل المستندات بشكل مباشر.» «ومريم؟» قال: «البيت اتعمل أساسًا كضمان لمستقبلها.» بصيت لمريم. سنين وأنا فاكر إني ببعت فلوس عشان أكلها وتعليمها وعلاجها.

وفي نفس الوقت، جزء من فلوسي كان بيتحوش لها في مكان أنا ما كنتش أعرف عنه حاجة. لكن ده ما بررش اللي حصل. قلت: «لو أمي كانت بتعمل كل ده عشان تأمن مستقبل مريم، ليه كانت بتجوعها؟» المحامي سكت.«دي النقطة اللي أنا مش قادر أفهمها.» قال: «أنا كمان.» وبعدين فتح ملف تاني.«لكن فيه حاجة ممكن تفسر جزء من الموضوع.» حط قدامي كشف حساب أقدم. كان فيه تحويلات من أمي لحساب حسام. لكن المرة دي المبالغ كانت أكبر. قلت: «دي فلوس إيه؟» قال: «قروض وسداد ديون.

الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

» «يعني أمي كانت بتسدد ديونها بفلوسي؟» «يبدو كده.» اتسندت على الكرسي. كل مرة كنت أبعت فيها فلوس عشان بنتي تاكل وتتعلم…كانت أمي بتسد بيها ديونها. لكن لسه فيه سؤال واحد: ليه مريم كانت مسجلة كطالبة من أسرة محدودة الدخل؟المحامي قال: «عشان نعرف، لازم نرجع لملف قديم.» طلع مجلد أزرق.

«ده ملف مريم من أول ما دخلت المدرسة.» فتحه. كانت فيه ملاحظات مكتوبة من المدرسة. واحدة منهم شدت انتباهي.«الطالبة وصلت للمدرسة عدة مرات دون طعام. » وتحتها: «تقول إن والدها يرسل الأموال بانتظام، لكن الجدة تمنعها من استخدامها.» اتجمدت.«مين كتب الملاحظة دي؟» قال: «الأخصائية الاجتماعية القديمة.» «وليه محدش كلمني؟» المحامي قلب الصفحة.«كان رقم تليفونك غير صحيح في ملف المدرسة.» «مين غيره؟» قال: «الملف يشير إلى أن ولي الأمر هو من طلب تحديث البيانات.

» ضحكت من الصدمة.«وأنا ما طلبتش حاجة.» قال: «أنا عارف.» قفل الملف. ثم قال: «لكن فيه حاجة أهم.» فتح درج مكتبه وأخرج ظرفًا أبيض. «الظرف ده وصلني من ستة شهور.» «من مين؟» قال: «من مريم.» بصيت لبنتي. هي نزلت عينيها. قلت: «إنتِ؟» هزت راسها.«كنت خايفة.» فتح المحامي الظرف. جواه ورقة مكتوبة بخط بنتي. كانت بتقول: «أنا مش عايزة أعمل مشكلة بين بابا وتيتا. بس أنا مش فاهمة ليه كل مرة بابا يقول إنه بعت فلوس، تيتا تقول إنه ما بعتش. أنا مش عايزة بابا يزعل منها.

أنا بس عايزة أعرف الحقيقة.» إيدي بدأت ترتعش. مريم بدأت تعيط. وقالت: «أنا بعت الورقة للمحامي من غير ما تيتا تعرف.» بصيت لها.«ليه ما قولتيليش؟» قالت: «كنت خايفة إنك تصدقها هي برضه.» الجملة دي كسرتني. قلت: «أنا آسف.» قالت: «أنا كنت فاكرة إنك مش بتحبني.» وقفت. قربت منها وحضنتها.«ما تقوليش كده تاني.» «بس كنت بعيد.» «كنت بعيد عن المكان، مش عنك.» فضلت تعيط في حضني. وأنا لأول مرة فهمت قد إيه بنتي كانت محتاجة كلمة واحدة مني.

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى