
إن الشخص ده مش غريب عن عيلتنا.»
وقفت. بصيت لمحمود. ثم رجعت للورقة.«أنا شكيت في حسام. لكن حسام مش لوحده. في شخص تاني كان بيدخل بيتنا من غير ما أشوفه. شخص كريم نفسه كان بيثق فيه.»
اتجمدت. مين؟قريت السطر اللي بعده.«ولو عايز تعرف مين هو…اسأل أمك عن ليلة وفاة والدي.»
قلبي دق بعنف. والد سارة. يعني الصورة اللي اتاخدت بعد وفاته بيومين…والشخص اللي ظهر فيها…والدي؟ولا والد سارة؟ولا حد كان متخفي؟قلبت الورقة. كان فيه سطر أخير.«ومتصدقش شهادة الوفاة.
»
وقعت الورقة من إيدي. شريف انحنى وأخدها. قال:
«شهادة وفاة مين؟»
قلت بصوت مبحوح:
«سارة.»
محمود قرب.«إنت متأكد إن شهادة وفاة سارة أصلًا صحيحة؟»
قلت:
«أنا شفتها.»
رد بسرعة:
«شفت ورقة… ولا شفت الجثمان؟»
سكت. لأول مرة السؤال ده يدخل دماغي. أنا فعلًا…ما شفتش وش سارة. قالوا إن حالتها كانت صعبة، وإن الجثمان اتغطى بالكامل. وأمي هي اللي تولت كل الإجراءات. بصيت لمحمود.«إنت عايز تقول إيه؟»
قال:
«أنا ما بقولش إن سارة عايشة.»
وسكت لحظة.«أنا بقول إننا لازم نتأكد إنها ماتت أصلًا.
»
في نفس اللحظة، موبايل مريم وقع على الأرض. التقطته. الشاشة كانت منورة. رسالة جديدة. نفس الرقم. لكن المرة دي الرسالة كانت أقصر.«كريم… متصدقش محمود.»
رفعت عيني لمحمود. كان واقف قدامي. وشه اتغير. قلت:
«إنت عرفت إن الرسالة دي هتيجي إزاي؟»
ما ردش.«محمود!»
فضل ساكت. شريف وقف بينا.«كريم، اهدى.»
لكن عيني كانت ثابتة عليه.«إنت كنت بتقول إن سارة وصتك تخبي الصندوق.
الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
»
محمود قال:
«أيوه.»
«طب ليه الصندوق كان معاك كل السنين دي؟»
سكت.«وليه ما سلمتهوليش من أول يوم؟»
قال:
«لأن سارة قالتلي أستنى.»
«لحد إمتى؟»
ما ردش. وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية وقفت قدام المخزن. خطوات قربت من الباب. ثم صوت رجل من الخارج:
«محمود… افتح.»
محمود وشه شحب. بصيتله.«مين ده؟»
قال بصوت واطي:
«حسام.»
وفجأة…نور العربية اختفى. وبدأت أصوات رجال كتير تتحرك حوالين المخزن. شريف بصلي وقال:
«واضح إنهم عرفوا إننا هنا.»
محمود قرب مني وقال:
«لو عايز تعرف الحقيقة، عندك أقل من دقيقتين.»
«حقيقة إيه؟»
بص في عيني وقال:
«سارة ما كانتش الضحية الوحيدة.»
ثم أشار للصندوق.«والشخص اللي قتل والدها… كان موجود في بيتك ليلة وفاته.»
وفي اللحظة دي…اتفتح باب المخزن بعنف.#حكايات_شروق_خالدالباب اتفتح بعنف، وصوت الخبط دوّى في المخزن. مريم صرخت:
«بابا!»
جريت عليها وضمّيتها، بينما شريف وقف قدامي ومحمود رجع خطوتين لورا. صوت من بره:
«محمود! افتح الباب أحسنلك!»
محمود بصلي وقال:
«فيه باب خلفي.»
شريف سأله:
«وإنت عارفه منين؟
»
«لأني أنا اللي كنت بدخل منه.»
ما استنيتش تفسير. مسكت إيد مريم وجرينا ناحية آخر المخزن. كان فيه ممر ضيق ورا مجموعة كراتين قديمة. محمود زق لوح خشب، وظهر باب صغير. فتحناه وخرجنا في شارع جانبي. لكن قبل ما نمشي، سمعت صوت خبط شديد جوه المخزن. حد دخل. جريت ومريم جنبي. وصلنا للعربية، وركبنا بسرعة. شريف قعد قدام، ومحمود ركب ورا. بصيت لمحمود.«هتفضل ساكت؟»
قال:
«هقولك كل حاجة.»
«دلوقتي.»
«مش هنا.»
«يبقى إمتى؟»
قال:
«لما نبقى في مكان آمن.»
تحركنا. بعد حوالي عشر دقايق، محمود قال:
«فيه بيت قديم في المعادي.»
قلت:
«بيت مين؟»
«بيت والد سارة.




