منوعات

«بنتي كانت بتاكل عيش ناشف . ج3 . #حكايات_شروق_خالد

فضلت باصص للصورة كأني مستنيها تتغير قدام عيني. والد سارة. واقف قدام مكان واضح إنه مكتب. والتاريخ المكتوب على ظهر الصورة كان بعد وفاة سارة بيومين. بصيت لمحمود.«إنت متأكد إن والد سارة كان متوفي وقتها؟»
محمود سكت.«رد عليا.»
قال بهدوء:
«على حد علمي… أيوه.»
قلت:
«يعني الصورة دي مستحيل تكون بعد وفاته.»
شريف المحامي أخد الصورة وقلبها. كان فيه عنوان مكتوب بخط صغير في الخلف. شارع قصر النيل. قال:
«لازم نروح المكان ده.»
سألته:
«دلوقتي؟»
هز راسه.«أيوه.»
أخدت مريم معايا، ومحمود أصر ييجي. وصلنا للعنوان بعد حوالي نص ساعة. كان مبنى قديم، وفي الدور الأرضي مكتب محاسبة.

سألنا عن الشخص الموجود في الصورة. الموظف العجوز بص للصورة، واتغير وشه. قال:
«إنتوا تعرفوا الراجل ده؟»
قلت:
«كان والد مراتي.»
سكت.«كان بييجي هنا؟»
قال:
«أيوه.»
«إمتى؟»
«من حوالي خمس سنين.»
قلبي دق.«بعد وفاة مراتي؟»
قال:
«أيوه.»
بصيت لشريف.«يعني هو كان عايش؟»
الموظف هز راسه.«أنا ما قلتش كده.»
«أمال؟»
قال:
«الراجل اللي في الصورة كان بييجي باسم مختلف.»
سألته:
«اسمه إيه؟»
قال:
«محمود فؤاد.

»
اتجمدت. محمود الشامي قال:
«محمود فؤاد؟»
الموظف هز راسه.«أيوه.»
سأله شريف:
«وكان بيقابل مين؟»
قال:
«كان بيسأل عن ملفات قديمة تخص شركة اسمها النور للاستثمار.»
الاسم ده خلاني أفتكر حاجة. كان مكتوب في واحد من كشوف التحويلات. شركة النور للاستثمار. نفس الشركة اللي كانت بتاخد جزء من الفلوس اللي ببعتها لأمي. قلت:
«ممكن نشوف الملفات؟»
الموظف رفض.«دي مستندات قديمة ومقفولة.»
شريف أخرج بطاقته وقال:
«إحنا محامين وعايزين نعرف إذا كان فيه مستندات تخص موكلنا.»
الموظف تردد. وبعدين قال:
«فيه شخص واحد بس كان مسموح له يطلع عليها.»
«مين؟»
قال:
«حسام عبدالعال.

الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم

»
خرجنا من المكتب. الآن أصبح الأمر أوضح. حسام لم يكن مجرد شخص يأخذ المال. كان مرتبطًا بشركة، وبالأرض، وبمستندات قديمة تخص والد سارة. لكن ما زال هناك شيء لا أفهمه. لماذا كانت أمي متورطة؟ولماذا كانت تخفي مريم عني؟عدنا إلى السيارة. مريم كانت ساكتة طول الطريق. وفجأة قالت:
«بابا… ممكن أسألك سؤال؟»
«طبعًا.»
«هو ممكن ماما تكون لسه عايشة؟»
توقفت عن الكلام. السؤال كان صادمًا. قلت:
«ليه بتقولي كده؟»
قالت:
«عشان الراجل اللي في الصورة.»
«ده جد ماما، مش ماما.»
قالت:
«عارفة.»
ثم فتحت شنطتها. طلعت ورقة صغيرة.«لقيتها مع حاجات ماما القديمة.

»
أخدتها. كانت إيصالًا طبيًا. التاريخ كان قبل وفاة سارة بأيام. لكن الاسم الموجود عليه لم يكن اسم سارة. كان:
سلمى عبدالسلام. اسم لم أسمعه في حياتي. قلت:
«مين سلمى دي؟»
مريم قالت:
«مش عارفة.»
شريف أخذ الورقة. وبص للتاريخ. ثم قال:
«المستشفى دي كانت قريبة من المكان اللي كانت سارة بتتعالج فيه.»
حسيت بقلبي بيشد. قلت:
«لازم نروح هناك.»
وصلنا المستشفى. طلبنا سجلات المريضة. في البداية رفضوا. لكن بعد ما شريف قدم المستندات اللازمة، ظهرت بيانات قديمة. سلمى عبدالسلام. دخلت المستشفى قبل وفاة سارة بأربعة أيام.

وفي خانة جهة الاتصال…كان مكتوب رقم هاتف أمي. بصيت لمريم. ثم للمحامي. قلت:
«أمي كانت تعرف سلمى.»
الموظفة قالت:
«فيه ملاحظة قديمة.»
فتحت السجل.«المريضة غادرت المستشفى قبل موعدها.»
«مين خرجها؟»
قالت:
«قريبة لها.»
«اسمها؟»
نظرت للشاشة.«نوال عبدالسلام.»
أمي. لكن قبل ما نخرج، لفت نظري شيء آخر. في الملف كانت هناك صورة هوية قديمة للمريضة. طلبت أشوفها. الموظفة فتحت الصورة. وأول ما شفت الوجه…تجمدت. مريم قربت مني. وقالت:
«بابا؟»
أنا ما قدرتش أرد. لأن الصورة كانت لامرأة تشبه سارة بشكل مخيف. نفس العينين. نفس شكل الوجه. لكن الاسم كان:

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى