
لكن السؤال الأخطر كان:
مين اللي حط كل الأدوية دي مع بعض من البداية؟
#حكايات_شروق_خالد
لأن خطأ واحد ممكن يحصل.
لكن جمع أكتر من دواء خطر في نفس الوقت…
كان ممكن مايبقاش خطأ.
ومريم، من اللحظة دي، بدأت تحس إن اللي حصل لياسين مش مجرد محاولة اغتيال بالمتفجرات.
يمكن الانفجار كان مجرد بداية.
والعدو الحقيقي…
كان لسه جوه القصر.من اللحظة دي، القصر كله اتقلب.
ياسين الجبالي لسه عايش.
ودي كانت حاجة المفروض تفرّح كل اللي في القصر.
لكن بالنسبة لمريم، الموضوع كان مختلف.
هي ماكانتش قادرة تنسى اللي شافته.
الأدوية.
الجرعات.
الوقت اللي حصل فيه كل ده.
والسؤال اللي فضل بيلف في دماغها:
مين اللي سمح إن التلات أدوية يتاخدوا مع بعض؟
دخلت ممرضة جديدة الأوضة علشان تبدل المحاليل.
مريم بصت لها.
وبعدين بصت للسرنجات الموجودة على الترابيزة.
حاجة جواها قالت لها إن فيه حاجة غلط.
قربت من الترابيزة.
كان فيه ملف صغير مفتوح.
مريم بصت فيه من بعيد.
قائمة الأدوية.
مواعيد الجرعات.
وتوقيعات الأطباء.
لكن حاجة لفتت نظرها.
دواء الأوندانسيترون كان متسجل بجرعة معينة.
لكن الجرعة اللي اتاخدت فعليًا كانت مختلفة.
مريم قربت أكتر.
“إيه ده؟”
الممرضة بصت لها.
“في إيه؟”
مريم أشارت للورقة.
“مين غير الجرعة؟”
الممرضة اتوترت.
“أنا ما غيرتش حاجة.”
“أنا ماقولتش إنك إنتِ.”
الممرضة سكتت.
دخل فارس الأوضة في اللحظة دي.
“فيه إيه؟”
مريم رفعت الورقة.
“الجرعة دي اتغيرت.”
فارس خد الورقة منها.
بص فيها.
وبعدين بص للممرضة.
“مين كتب التعديل ده؟”
الممرضة هزت راسها.
“مش عارفة.”
فارس صوته بقى أخطر.
“إزاي مش عارفة؟”
“أنا استلمت الشيفت والورق كان موجود.”
دخل الدكتور برهان بسرعة.
خد الورقة من فارس.
قراها.
وبعدين رفع عينيه.
“التوقيع مش توقيعي.”
جابر قرب.
“ولا توقيعي.”
فارس بص لهم واحد واحد.
“يبقى مين اللي وقّع؟”
محدش رد.
مريم حسّت بقشعريرة في جسمها.
قالت بهدوء:
“حد كان عنده وصول لملف ياسين.”
فارس بص لها.
“يعني؟”
“يعني اللي عمل كده مش شخص عشوائي.”
سكتت لحظة.
“هو كان عارف هو بيعمل إيه.”
فارس شد الورقة في إيده.
“الحرس.”
في ثواني، اتقفل باب الجناح.
كل أفراد الأمن اتجمعوا.
فارس قال:
“محدش يدخل ومحدش يخرج.”
بدأوا يراجعوا الكاميرات.
لكن المفاجأة كانت إن كاميرات الممر اللي قدام أوضة ياسين كانت متوقفة لمدة 17 دقيقة.
17 دقيقة بالظبط.
مريم بصت للشاشة.
“هو اللي وقف الكاميرات كان عارف مواعيد تغيير الشيفت.”
فارس لف لها.
“إنتِ متأكدة؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأن لو حد عايز يدخل من غير ما يتشاف، هيختار الوقت ده.”
فارس سكت.
ثم قال للحرس:
“هاتولي أسماء كل اللي كانوا في الجناح خلال الـ17 دقيقة.”
#حكايات_شروق_خالد
بعد دقائق، وصلت القائمة.
أطباء.
ممرضات.
حرس.
وعمال.
ومريم نفسها.
لكن كان فيه اسم واحد غريب.
الدكتور سامح مراد.
استشاري تخدير.
مريم بصت للاسم.
“ده كان موجود؟”
الدكتور برهان رد:
“أيوه.”
“أنا ماشفتهوش.”
فارس بص له.
“هو كان هنا.”
برهان هز راسه.
“بس مش من الفريق الأساسي.”
مريم سألت:
“وكان محتاج يدخل أوضة ياسين؟”
برهان سكت.
“كان ممكن.”
مريم قربت من الشاشة.
“فينه دلوقتي؟”
الحارس بص في القائمة.
“مش موجود في القصر.”
فارس رفع عينه ببطء.
“يعني إيه مش موجود؟”
“خرج من البوابة الخلفية من حوالي ساعة.”
الصمت وقع على الأوضة.
فارس قال:
“هاتولي العربية اللي خرج بيها.”
بعد عشر دقايق، رجع الحارس.
“العربية اتلاقت.”
فارس سأله:
“فين؟”
“عند الطريق الساحلي.”
“والدكتور؟”
الحارس بلع ريقه.
“مش موجود.”
مريم حسّت إن قلبها وقع.
فارس سأل:
“العربية فيها إيه؟”
“ولا حاجة.”
#حكايات_شروق_خالد
“متأكد؟”
الحارس اتردد.
“كان فيها موبايل.”
فارس مد إيده.
أخد الموبايل.
فتحه.
ماكانش عليه صور.
ولا رسائل.
ولا أرقام.
لكن كان فيه آخر مكالمة.
مكالمة مدتها 38 ثانية.
والرقم مش متسجل.
فارس بص لمريم.
“فاكرة إنتِ قلتي إيه أول ما اكتشفتي المشكلة؟”
مريم استغربت.
“إيه؟”
“إن اللي حصل مش خطأ.”
مريم هزت راسها.
“أيوه.”
فارس بص للموبايل.
“أنا كمان بدأت أصدقك.”
في اللحظة دي، خرج صوت ضعيف من السرير.
“فارس…”
الكل لف.
ياسين كان صاحي.
فتح عينيه بصعوبة.
فارس قرب منه.
“أنا هنا.”
ياسين حاول ياخد نفس.
“الدكتور…”
فارس قرب أكتر.
“سامح؟”
ياسين حرك عينه بصعوبة.
“هو…”
وسكت.
فارس قال:
“هو اللي حاول ؟”
ياسين فضل ساكت.
وبعدين قال:
“مش لوحده.”
مريم اتجمدت.
فارس قرب أكتر.
“مين معاه؟”
ياسين قفل عينيه.
وبعد ثواني قال:
“حد… من جوه.”
فارس وشه اتغير.
“من جوه القصر؟”
ياسين هز راسه ببطء.
“أيوه.”
مريم بصت حواليها.
كل الموجودين بقوا فجأة محل شك.
الأطباء.
الحرس.
الخدم.
الممرضات.
حتى الناس اللي كانت واقفة من سنين جنب ياسين.
ثم فتح ياسين عينيه.
وبص مباشرة ناحية مريم.
“إنتِ…”
مريم قربت.
“أيوه.”
قال بصوت ضعيف:
“ما تثقيش في حد.”
وبعدين فقد وعيه مرة تانية.
الممرضة جريت عليه.
الدكتور برهان بدأ يفحصه.
لكن مريم كانت واقفة مكانها.
الكلمة الأخيرة فضلت ترن في ودانها:
ما تثقيش في حد.
ولأول مرة، مريم فهمت إن إنقاذها لياسين ممكن يكون أخطر قرار أخدته في حياتها.
لأنها من اللحظة دي…
ما بقتش مجرد خدامة.
بقت الشخص الوحيد اللي اكتشف الحقيقة.
والشخص الوحيد اللي كان لازم يتخلص منه.
وفي آخر الممر، بعيد عن كل العيون، كان واحد من رجال الحراسة واقف ماسك موبايله.
كتب رسالة قصيرة:
“هو فاق… والبنت عرفت.”
وصل الرد بعد ثواني:
“يبقى خلّصوا على الاتنين قبل الفجر.”الساعة كانت قربت على 3 الفجر.
القصر كله كان ساكت.
لكن الهدوء ده كان مخادع.
في الدور الأرضي، كان واحد من الحرس بيتحرك بهدوء ناحية المطبخ.
إيده دخلت في جيبه.
طلع موبايله.
وبص حواليه.
لكن قبل ما يفتح الشاشة، سمع صوت من وراه:
“رايح فين؟”
اتجمد مكانه.
لف ببطء.
كانت مريم واقفة عند آخر الممر.
لابسة نفس الزي الرمادي.
وشعرها مربوط.
لكن المرة دي ماكانش في عينيها الخوف اللي متعود يشوفه.
كان فيها شك.
قال الحارس:
“إنتِ لسه صاحيه؟”
مريم ردت:
“أيوه.”
“روحي نامي.”
“كنت رايحة أجيب ميه.”
بص لها ثانيتين.
وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة.
“طب روحي.”
مريم ما اتحركتش.
قالت:
“إنت كنت واقف هنا من شوية.”
ابتسامته اختفت.
“وبعدين؟”
“كنت بتبص ناحية جناح ياسين.”
سكت.
مريم كملت:
“ليه؟”
الحارس قرب منها خطوة.
“إنتِ خدامة.”
#حكايات_شروق_خالد
صوته بقى أوطى.
“ما تدخليش نفسك في حاجات أكبر منك.”
مريم قلبها بدأ يدق بسرعة.
لكنها ما رجعتش.
قالت:
“أنا ما دخلتش نفسي.”
وبصت في عينه.
“إنت اللي دخلت نفسك.”
في اللحظة دي، سمعوا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
الحارس لف بسرعة.
لكن مريم كانت أسرع.
جريت ناحية باب الخدمة.
قفلت الباب وراها.
الحارس ضرب الباب بإيده.
“افتحي!”
مريم جريت بكل قوتها.
كانت عارفة القصر أكتر من أي حد.
عدّت من ممر ضيق، ونزلت سلم صغير بيستخدمه العمال.
لكنها سمعت خطوات وراها.
حد كان بيجري وراها.
وصلت للمطبخ.
قفلت الباب.
سحبت الترابيزة وحطتها قدامه.
نفسها كان متقطع.
طلعت موبايلها.
كانت إيديها بتترعش.
ماكانش معاها غير رقم واحد.
رقم فارس.
ضغطت اتصال.
مرة.
مرتين.
مفيش رد.
وفجأة…
سمعت صوت تكسير الزجاج.
#حكايات_شروق_خالد
الراجل دخل المطبخ.
مريم رجعت لورا.
“ابعد!”
هو قرب.
“كان المفروض تسكتي من الأول.”
مريم بصت حواليها.
مفيش مخرج.
مفيش حد.
وفجأة الباب اتفتح بعنف.
فارس دخل.
وراه اتنين من رجاله.
الحارس اتجمد.
فارس بص له.
“كنت بتقول لها إيه؟”
الحارس ما ردش.
فارس قرب.
“أنا سألتك.”
“مفيش حاجة.”
فارس ضربه ضربة قوية خلته يقع على الأرض.
وبعدين بص لمريم.
“إنتِ كويسة؟”
مريم هزت راسها.
“أيوه.”
فارس بص للحارس الواقع على الأرض.
وبعدين قال:
“خدوه.”
الرجالة مسكوه وطلعوا بيه.
فارس رجع بص لمريم.
“إنتِ عملتي إيه؟”
مريم قالت:
“أنا شوفته بيبعت رسالة.”
فارس اتجمد.
“لحد مين؟”
“مش عارفة.”
“شفتي الرسالة؟”
“لأ.”
سكت فارس لحظة.
وبعدين قال:
“من دلوقتي، مش هتتحركي لوحدك.”
مريم قالت:
“أنا مش محتاجة حراسة.”
“مش رأيك.”
نظرت له.
“بس ياسين محتاجني.”
فارس رفع حاجبه.
“إنتِ بتقولي إيه؟”
“الأدوية.”
“إيه اللي فيها؟”
“أنا عايزة أراجع كل حاجة بياخدها.”
فارس سكت.
وبعدين قال:
“تعالي.”
رجعوا لجناح ياسين.
الدكاترة كانوا لسه حواليه.
مريم دخلت.
لكن قبل ما تقرب من السرير، لاحظت حاجة.
زجاجة محلول جديدة كانت معلقة.
مريم وقفت فجأة.
“مين حط دي؟”
الممرضة قالت:
“أنا.”
مريم قربت.
قرأت الاسم.
وسكتت.
الدكتور برهان لاحظ وشها.
“فيه إيه؟”
مريم أشارت للزجاجة.
“دي مش موجودة في الخطة.”
الدكتور قرب بسرعة.
قرأ الاسم.
وشه اتغير.
“مين أمر بيها؟”
الممرضة قالت:
“الدكتور سامح.”
فارس بص لمريم.
ثم للدكتور برهان.
قال:
“الدكتور سامح هرب من ساعة.”
#حكايات_شروق_خالد
مريم رجعت خطوة.
“يبقى كان عايز يكمل اللي بدأه.”
الدكتور برهان شال الزجاجة فورًا.
لكن مريم كانت بتبص للزجاجة بتركيز.
قالت:
“استنى.”
الدكتور وقف.
مريم قربت.
“ماتلمسهاش.”
فارس سأل:
“ليه؟”
“لو حد حاول يمسح البصمات…”
وسكتت.
“ممكن نحتاجها.”
فارس ابتسم ابتسامة باردة.
“أخيرًا بدأنا نفكر صح.”
أخد الزجاجة وحطها في كيس معقم.
وبعدين قال للحرس:
“محدش يرمي أي حاجة من الأوضة دي.”
بعد دقائق، وصلت الشرطة.
لكن فارس ماكانش واثق فيهم.
لأن ياسين كان عنده في كل مكان.
ومريم بدأت تدرك إن الموضوع أكبر من مجرد انتقام.
#حكايات_شروق_خالد
كان فيه حد عايز يسيطر على إمبراطورية ياسين.
وفي صباح اليوم التالي، حصلت المفاجأة.
ياسين طلب يقابل مريم لوحدها.
فارس حاول يعترض.
لكن ياسين أصر.
دخلت مريم الأوضة.
وقفت جنب السرير.
ياسين كان أضعف من اليوم اللي فات، لكن عينيه رجعت فيها القوة.
قال:
“اقفلي الباب.”
مريم قفلته.
“اقربي.”
قربت.
ياسين فضل ساكت شوية.
وبعدين قال:
“إنتِ عارفة أنا مين.”
مريم هزت راسها.
“أيوه.”
“وعارفة أنا عملت إيه؟”
“أيوه.”
“وخايفة مني؟”
مريم سكتت.
وبعدين قالت:
“زمان كنت بخاف.”
رفع حاجبه.
“ودلوقتي؟”
بصت له مباشرة.
“دلوقتي أنا خايفة من اللي عايز أكتر.”
لأول مرة، ظهر على وش ياسين شيء يشبه الابتسامة.
قال:
“علشان كده اخترتك.”
مريم اتفاجئت.
“اخترتني لإيه؟”
ياسين مد إيده ناحية درج صغير جنب السرير.
“افتحيه.”
مريم فتحته.
جواه كان فيه ملف أسود.
قال:
“ده كل اللي جمعته عن الشخص اللي حاول .”
مريم فتحت الملف.
وأول صفحة خلت الدم يتجمد في عروقها.
كان فيها أسماء.
أطباء.
رجالة.
حرس.
وأفراد من عيلة الجبالي نفسها.
لكن في آخر الصفحة…
كان فيه اسم واحد مريم تعرفه كويس.
اسم والدها.
مريم رفعت عينيها لياسين.
“أبويا؟”
ياسين بص لها بهدوء.
“أيوه.”
مريم رجعت تبص للملف.
“بس أبويا مات من سنتين.”
ياسين قال:
“أنا عارف.”
“يبقى إيه علاقته بالموضوع؟”
ياسين أخذ نفس بصعوبة.
وقال:
“أبوك ما انتحرش.”
سكتت مريم.
حست إن الدنيا كلها وقفت.
“إيه؟”
ياسين بص في عينيها.
“أبوك .”
ثم أضاف:
“وقبل ما يموت… كان شغال معايا في حاجة خطيرة جدًا.”
مريم قربت من السرير.
“في إيه؟”
ياسين شد على الغطا.
“كان بيحاول يكتشف مين اللي بيسرق فلوس من إمبراطوريتي.”
“ولما قرب يعرف…”
سكت.
مريم همست:
“.”
ياسين هز راسه.
“وأنا غلطت.”
“إزاي؟”
قال بصوت ضعيف:
“أنا افتكرت إنهم أبوكي علشان يوصلوا لي.”
وبص لها مباشرة.
“لكن الحقيقة أسوأ.”
“إيه الحقيقة؟”
ياسين قال:
“هم استخدموا موت أبوكي علشان يجيبوا إنتِ للقصر.”
مريم شهقت.
“إيه؟”
“الدين اللي سيبوه وراهم…”
سكت لحظة.
“ماكانش حقيقي.”
مريم وقعت عينيها على الملف.
وفجأة كل السنتين اللي عاشتهم في القصر…
كل الإهانات…
كل الخوف…
كل اللي افتكرته صدفة…
بدأ ياخد معنى مختلف.
ياسين قال:
“إنتِ ما دخلتيش القصر بالصدفة يا مريم.”
ثم نظر إليها بثبات.
“حد كان عايزك هنا من البداية.”مريم فضلت باصة لياسين وهي مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
قالت بصوت مبحوح:
«يعني إيه حد كان عايزني هنا من البداية؟»
ياسين مد إيده للملف الأسود وفتحه على آخر صفحة.
#حكايات_شروق_خالد
وقال:
«أبوكي قبل ما يموت بأسبوع، بعتلي رسالة وقال فيها إن في حد من جوه القصر بيسرب كل تحركاتي وأوامري.»
مريم قربت أكتر.
#حكايات_شروق_خالد
«مين؟»
ياسين بص لها للحظات، وبعدها قال:
«ماعرفش… بس كان عنده دليل.»
فتح درج صغير في المكتب وطلع ظرف قديم.
ناولها الظرف.
إيد مريم كانت بتترعش وهي بتفتحه.
جواه صورة قديمة لأبوها واقف جنب راجل تاني.
مريم شهقت.
«ده… عماد!»
عماد كان مدير الحسابات في شركات ياسين، واحد من أكتر الناس اللي ياسين كان بيثق فيهم.
ياسين قال:
«أبوكي اكتشف إن عماد بيحوّل فلوس من شركاتي لحسابات وهمية. ولما حاول يواجهه، أبوكي اختفى.»
مريم دموعها نزلت.
«بس إزاي اتقال إنه انتحر؟»
«لأن عماد ماكانش لوحده.»
وفجأة اتسمع صوت خبطة قوية بره الأوضة.
فارس دخل بسرعة وقال:
«ياسين… عماد اختفى.»
ياسين وقف رغم تعبه.
«إيه؟»
«الحراسة لقت مكتبه فاضي، والباب الخلفي للقصر مفتوح.»
مريم بصت لياسين.
وفي اللحظة دي فهمت.
الشخص اللي كان بيحاول لسه موجود.
#حكايات_شروق_خالد
ياسين قال بهدوء:
«هو عارف إننا وصلنا له.»
فارس شد وقال:
«يبقى نطلعه قبل ما يهرب.»
لكن مريم مسكت إيد ياسين.
«استنى.»
الكل بص لها.
قالت:
«لو عماد هو اللي دخلني القصر، يبقى لازم نعرف ليه اختارني أنا.»
سكتت لحظة، وبعدها قالت:
«هو مش عايز … هو عايز حاجة معايا.»
ياسين عقد حواجبه.
«إيه؟»
مريم افتكرت فجأة.
قبل وفاة أبوها بأيام، كان إدّاها سلسلة صغيرة وقال لها:
«خليها معاكي، ومهما حصل ماتديهاش لحد.»
مريم طلعت السلسلة من رقبتها.
ياسين أول ما شافها اتغير وشه.
«دي كانت بتاعة أبوكي؟»
«أيوه.»
فارس قرب منها.
«افتحيها.»
مريم لفت الجزء الصغير الموجود في السلسلة، فانفتح فجأة.
وكان جواه كارت ذاكرة صغير جدًا.
ياسين بص لفارس وقال:
«وصلها باللاب توب.»
بعد ثواني ظهرت ملفات.
تحويلات مالية.
أسماء.
تواريخ.
تسجيلات.
وفيديو أخير.
مريم ضغطت عليه.
ظهر أبوها قدام الكاميرا.
صوته كان متوتر.
«ياسين… لو الفيديو ده وصلك، يبقى أنا غالبًا مت.»
مريم حطت إيدها على بوقها.
أبوها كمل:
#حكايات_شروق_خالد
«اللي بيحصل مش سرقة فلوس وبس. عماد شغال مع شخص أكبر منه… شخص قريب منك جدًا.»
ياسين قرب من الشاشة.
«مين؟»
الفيديو كمل.
أبو مريم قال:
«أخوك.»
سكتت الغرفة كلها.
فارس بص لياسين.
«بس إنت مافيش ليك أخ غير…»
وقبل ما يكمل، اتسمع صوت طلقة من آخر الممر.
الكل خرج بسرعة.
وفي نهاية الممر كان واقف رجل مسلح.
عماد.
وبجانبه رجل تاني.
مريم أول ما شافته اتجمدت.
«عمي؟!»
كان عم ياسين.
الرجل اللي طول عمره ياسين بيعتبره سند العيلة.
ابتسم وقال:
«أخيرًا عرفتي الحقيقة يا بنت أخويا.»
ياسين وقف قدامه.
«إنت؟»
ضحك.
«كنت فاكر إنك أذكى من كده يا ياسين.»
فارس رفع .
لكن عم ياسين قال:
«أي حركة، والبنت هتموت.»
#حكايات_شروق_خالد
شد مريم قدامه.
ياسين اتوتر لأول مرة.
«سيبها.»
«إنت عارف كويس إنها المفتاح الوحيد لكل حاجة.»
مريم بصت له وقالت:
«أنت أبويا.»
ابتسامته اختفت.
«أبوكي كان غبي. كان فاكر إنه يقدر يهددني.»
«وأنا؟»
«إنتِ كنتِ مجرد طُعم.»
مريم بصت لياسين، والدموع في عينيها.
لكن ياسين قال بهدوء:
«لأ.»
عم ياسين بص له باستغراب.
«إيه؟»
ياسين ابتسم.
«إنت غلطت غلطة واحدة.»
«إيه هي؟»
«إنك صدقت إن مريم لوحدها.»
وفجأة انطفت أنوار القصر.
اتسمعت أصوات خطوات من كل ناحية.
رجالة فارس ظهروا من الممرات.
عم ياسين حاول يهرب، لكن فارس كان أسرع منه.
وقع من إيده.
وفي ثواني عليه وعلى عماد.
بعدها بيومين، كل الأدلة اتسلمت للشرطة، واتكشفت شبكة ضخمة م
#حكايات_شروق_خالد



