
أما الدكتور سامح، فاتضح إنه كان متورط معاهم، وإنه هو اللي غيّر جرعات ياسين وحاول داخل المستشفى.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن والد مريم ماكانش مجرد موظف عند ياسين.
كان الشخص اللي أنقذ ياسين من أكبر عملية نصب اتعرض لها في حياته.
وعشان كده .
بعد أسابيع، خرج ياسين من المستشفى.
كان واقف في حديقة القصر لما مريم ظهرت قدامه.
قال لها:
«لسه عندك فرصة تمشي.»
ابتسمت بحزن.
«يعني إنت عايزني أمشي؟»
هز راسه.
«أنا عايزك تختاري بنفسك… لأول مرة.»
مريم قربت منه.
«ولو اخترت أقعد؟»
بصلها طويلًا.
«هفضل خايف عليكي طول عمري.»
ضحكت وسط دموعها.
«وأنا مش خايفة.»
ياسين مد إيده لها.
«مريم… أنا خسرت ناس كتير في حياتي. بس إنتِ الوحيدة اللي دخلتي حياتي من غير ما تطلبي حاجة، وأنقذتيني وأنا كنت فاكر إن مافيش حد يقدر ينقذني.»
مسكت إيده.
«أنا ما أنقذتكش علشان أنت ياسين الجبالي… أنقذتك علشان كنت إنسان محتاج حد يقف جنبه.»
ابتسم.
وبعدها قال:
«يبقى خليكي جنبي.»
مريم ابتسمت.
«هفضل.»
وبعد شهور، القصر اللي كان مليان خوف وحراسة وأسرار، اتغير تمامًا.
#حكايات_شروق_خالد
مريم كملت دراستها في الصيدلة، وياسين ساعدها تفتح مركز طبي صغير باسم والدها.
أما فارس، فبقى مسؤول عن تأمين المكان، وكان كل ما يشوف ياسين ومريم مع بعض يقول:
«أنا مش عارف إزاي واحدة جاية تشتغل خدامة قدرت تقلب إمبراطورية كاملة.»
فيضحك ياسين ويقول:
«هي ماقلبتش الإمبراطورية… هي أنقذتها.»
مريم كانت تسمعهم وتضحك.
وفي يوم افتتاح المركز، وقفت قدام صورة أبوها وقالت:
«حقك رجع يا بابا.»
وبعدها بصت لياسين.
«وحقنا إحنا كمان.»
ياسين قرب منها وقال:
«من النهارده مافيش أسرار.»
مريم ابتسمت.
«ولا خوف.»
مسك إيدها وقال:
«ولا فراق.»
وهكذا انتهت الحكاية…
مش بحكاية خادمة أنقذت زعيم مافيا وبس.
لكن بحكاية بنت فقيرة دخلت قصر مليان أسرار، فاكتشفت إن موت أبوها ماكانش نهاية قصتها…
كان بداية الحقيقة.
وأخطر رجل في القاهرة، اللي كل الناس كانت فاكرة إنه مايتنقذش…
اتنقذ على إيد البنت الوحيدة اللي ماكانت تعرف قيمتها.
البنت اللي شافها الكل مجرد خدامة…
بينما ياسين الجبالي شاف فيها…
الست اللي غيرت حياته كلها.
الخادمة اللي أنقذت زعيم المافيا وكشفت أبوها
حكايات شروق خالد



