منوعات

دفعت نص مليون دولار في مزاد عشان تنقذ ابنها…ج3 حكايات شروق خالد

مريم حسّت إن نفسها اتقطع. فضلت باصة للرجل اللي واقف قدامها، مش قادرة تستوعب اللي عينيها شايفاه.

حسام كان واقف جنبها كأنه اتحول لحجر.

“أبويا؟”

الرجل نزل درجة واحدة.

“أيوه يا حسام.”

حسام رفع ، وإيده كانت بتترعش.

“إنت .”

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

“اللي مات كان اسمه موجود في الأوراق… إنما أنا، كنت عايش طول السنين دي.”

سارة صرخت:

“إنت اللي فرّقت بيني وبين مريم!”

الرجل بص لها.

“أنا اللي أنقذتك.”

“أنقذتني؟! إنت !”

“لو ماخدتكش، فؤاد كان .”

مريم قربت منه.

“وأمي؟”

لأول مرة ابتسامته اختفت.

“أمك كانت أقوى واحدة قابلتها في حياتي.”

“إنت ؟”

سكت.

مريم صرخت:

“رد!”

قال بهدوء:

“لأ.”

حسام قال:

“أمال إزاي؟”

الرجل نزل باقي السلم.

“لأنها رفضت تقول مكان مريم.”

مريم شهقت.

“يعني كانت عارفة إني عايشة؟”

“كانت عارفة.”

دموع مريم نزلت.

“ليه ماجتش لي؟”

الرجل رد:

“لأنها كانت مراقبة.”

سارة قالت بغضب:

“إنت بتكدب!”

الرجل بص لها.

“اسألي نفسك ليه أبوكي الحقيقي اختفى.”

سارة اتجمدت.

“أبويا الحقيقي؟”

حسام بص للرجل.

“إنت مش أبو سارة ومريم؟”

الرجل ضحك.

“لأ.”

الصمت سيطر على المكان.

مريم قالت:

“أمال مين أبونا؟”

الرجل قرب منهم.

“الراجل اللي كان واقف جنب أمكم في الصورة.”

حسام افتكر الصورة.

“خالك؟”

“لأ.”

جابر فجأة قال:

“محمود عبدالسلام.”

مريم بصت له.

“إنت تعرفه؟”

جابر قال:

“كنت أعرفه.”

الرجل ابتسم.

“أبوك الحقيقي كان شريك أبويا.”

حسام اتصدم.

“شريك في إيه؟”

“في كل حاجة.”

قبل ما يكمل، صوت رصاصة دوّى في المكان.

الرجل وقع على الأرض.

مريم صرخت.

جابر سحبها بسرعة ووقعها ورا الكنبة.

“انبطحوا!”

رصاصتين تانيين دخلوا من الشباك.

حسام رد بإطلاق النار ناحية الباب.

سارة كانت بتبكي.

“يوسف!”

مريم مسكت إيدها.

“هنجيبه.”

جابر زحف ناحية الرجل المصاب.

“لسه عايش.”

حسام قال:

“مين ضربه؟”

جابر بص ناحية الشباك.

“مش مهم دلوقتي.”

ثم شاف شيئًا على الأرض.

ورقة صغيرة.

رفعها وفتحها.

وشه اتغير.

مريم سألت:

“في إيه؟”

قال:

“مكان يوسف.”

حسام الورقة.

كان مكتوب عليها:

“المخزن القديم… الساعة عشرة.”

مريم بصت في الساعة.

كانت التاسعة إلا ربع.

حسام قال:

“قدامنا ساعة.”

جابر رد:

“لا.”

حسام بص له.

“يعني إيه؟”

“المكان ده فيه أكتر من مدخل.”

سارة قالت:

“أنا عارفة مدخل سري.”

حسام بص لها.

“منين؟”

“تحت الشركة.”

مريم قربت منها.

“إنتِ كنتِ عايشة معاهم طول الوقت… وعارفة المكان ده كله؟”

سارة هزت راسها.

“كنت عايشة وسطهم، بس عمري ماكنت واحدة منهم.”

خرجوا من البيت بسرعة.

الرجل المصاب فضل فاقد الوعي، وجابر قال إنه هيتصرف في أمره.

ركبوا العربية.

طوال الطريق، مريم كانت ساكتة.

وفجأة قالت:

“حسام.”

“نعم؟”

“لو أبوك الحقيقي شريك في كل ده… يبقى أنت كمان ممكن تكون في خطر.”

حسام بص لها.

“أنا مش خايف على نفسي.”

“أمال على مين؟”

بصلها.

“عليكي.”

مريم سكتت.

قلبها دق بقوة، لكنها أبعدت عينيها عنه.

سارة بصت لهم من المقعد الخلفي، لكنها ماعلقتش.

وصلوا للشركة القديمة.

المكان كان مهجور من سنين.

دخلوا من باب جانبي، ونزلوا السلم.

كل خطوة كانت بتقربهم من يوسف.

لحد ما سمعوا صوت بكاء طفل.

مريم جريت.

“يوسف!”

صوت الطفل رد:

“ماما!”

دخلت الغرفة.

يوسف كان مربوط على كرسي، لكن من غير إصابات.

مريم جريت عليه وفكته وحضنته.

“حبيبي… أنا هنا.”

يوسف كان بيرتعش.

“هما قالوا إنك مش هتيجي.”

“أنا عمري ما هسيبك.”

حسام دخل.

وفي اللحظة اللي شاف فيها يوسف، ارتاح.

لكن صوت تصفيق طلع من الظلام.

“مؤثر جدًا.”

ظهر فؤاد.

وراه أربعة رجال.

وفي إيده مسدس موجه ناحية حسام.

“سيبوا الأسلحة.”

جابر رفع سلاحه.

فؤاد قال:

“لو رفعت إيدك أكتر، الولد .”

مريم صرخت:

“إنت عايز إيه؟!”

فؤاد ابتسم.

“عايز الصندوق.”

مريم فهمت.

“الصندوق اللي لقيناه.”

“بالضبط.”

سارة قالت:

“والتسجيل؟”

فؤاد ضحك.

“التسجيل أهم من الصندوق.”

حسام قال:

“إنت كنت عايزنا نلاقيه.”

فؤاد بص له بإعجاب.

“أخيرًا فهمت.”

“ليه؟”

“لأن التسجيل الكامل فيه اسم الشخص اللي موّل كل الجرائم.”

مريم قالت:

“مين؟”

فؤاد قرب خطوة.

“أبوك يا مريم.”

مريم اتصدمت.

“أبويا .”

فؤاد هز راسه.

“لأ.”

ثم أخرج هاتفه، وضغط على الشاشة.

ظهرت صورة رجل كبير في السن.

مريم أول ما شافته…

شهقت.

لأن الرجل اللي في الصورة كان هو نفس الرجل اللي كانت أمها بتخبي صورته طول عمرها.

فؤاد قال:

“أبوك عايش.”

وسكت لحظة قبل ما يكمل:

“والأخطر من كده… إنه هو اللي أمر يوسف.”

حكايات شروق خالد

مريم بصت للشاشة، وحست الدنيا بتلف بيها.

“إنت بتكدب…”

فؤاد قرب الموبايل منها.

“بصي كويس.”

مريم بصت للصورة تاني. الرجل كان واقف قدام مبنى قديم، وشعره أبيض، لكن ملامحه كانت واضحة بشكل مخيف.

سارة قربت منها، وأول ما شافت الصورة شهقت.

“ده هو.”

حسام بص لها.

“إنتِ شوفتيه قبل كده؟”

سارة هزت راسها.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى