منوعات

« العصابة نزل على ركبته قدامها ج2 حكايات شروق خالد

سلمى حسّت إن المفتاح الصغير بقى تقيل في إيدها كأنه قطعة حديد.

محمود كان لسه  ناحيتها.

«ارمي الدفتر.»

سلمى بصت لحسن.

لأول مرة شافت في عينيه خوف حقيقي.

مش خوف على نفسه.

خوف عليها.

حسن قال بهدوء:

«محمود… الموضوع خلص.»

محمود ضحك.

«لأ، لسه بيبدأ.»

«إنت مش فاهم اللي في الصندوق.»

«أنا فاهم أكتر منك.»

محمود مد إيده.

«هات الدفتر.»

سلمى ضمت الدفتر .

«مش هديهولك.»

«سلمى، ما تعانديش.»

حسن بص لمحمود.

«سيبها.»

«إنت مش في وضع يسمحلك تطلب.»

محمود رفع  أكتر.

وفي اللحظة دي، سلمى لاحظت حاجة.

محمود كان واقف قدام فتحة صغيرة في الحيطة.

نفس العلامة اللي على المفتاح.

من غير ما تفكر، قربت إيدها من جيبها.

حسن فهم نظرتها.

قال فجأة:

«محمود، عايز الحقيقة؟»

«قول.»

«أبوك هو اللي  أبويا.»

سكت محمود.

سلمى بصت لحسن بدهشة.

«إيه؟»

حسن كمل:

«وأنت عارف ده.»

محمود وشه اتغير.

«اخرس.»

«أبوك  أخويا عشان يمسك العيلة. ولما خالت سلمى عرفت، حاولت .»

«اخرس!»

«عشان كده .»

محمود ضغط على الزناد.

لكن  طلع صوت طقطقة فاضي.

حسن اندفع ناحيته.

اتخانقوا في الممر،  على الأرض.

سلمى جريت عليه وأبعدته برجليها.

محمود ضرب حسن في جرح كتفه.

حسن تأوه لكنه مسكه من هدومه.

«إنت كنت صاحبي يا محمود.»

محمود صرخ:

«أنا كنت خادم تحت رجلك طول عمري!»

«وأنا كنت معتبرك أخويا.»

«أخوك؟»

محمود ضحك بمرارة.

«أبوك  أبويا، وبعدها عايزني أعتبرك أخويا؟»

سلمى كانت واقفة جنب الحيطة.

وفجأة افتكرت المفتاح.

حطته في العلامة الموجودة على الحجر.

سمعت صوت «تك».

الحجر اتحرك.

ظهر تجويف صغير.

جواه جهاز تسجيل تاني.

وسلمى ضغطت الزر.

خرج صوت راجل كبير.

صوت والد حسن.

«لو التسجيل ده اشتغل، يبقى محمود وصل للمكان.»

محمود تجمد.

الصوت استمر:

«يا محمود… أبوك ما . أنا اللي خليته يختفي، لأنني اكتشفت إنه كان بيخطط ابني.»

محمود تراجع خطوة.

«كدب.»

لكن التسجيل كمل.

«أما فاطمة، فكانت بريئة. وأنا طلبت منها تخبي الأدلة لحد ما حسن يكبر ويعرف الحقيقة.»

حسن وقف مكانه كأنه اتصعق.

«أبويا…»

التسجيل استمر:

«لو حسن سمع الكلام ده، قوله إني آسف. أخفيت الحقيقة عشان أحميه، لكن السر لما بيتدفن سنين، بيطلع أخطر من الحقيقة نفسها.»

سكت التسجيل.

محمود كان بيبص للأرض.

وسلمى بصت لحسن.

«يعني خالتي ما  بأمر من أبوك؟»

حسن هز راسه ببطء.

«لأ.»

ثم بص لمحمود.

«مين ؟»

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى