منوعات

دخلت حمّام زعيم لإنقاذ حياته… حكايات شروق خالد

“دي أمي.”

“أمك .”

سكت.

الجملة وقعت بينهم كأنها طلقة.

قال بصوت بارد:

“إنتِ ما تعرفيش حاجة عن أمي.”

“أنا عارفة إن أمك ماتت من خمس سنين.”

“مين قالك؟”

“محمود.”

اتغيرت ملامحه.

“أخوكي كان يعرف أمي؟”

“قبل ما يموت بأسبوعين، قالي إنه اكتشف حاجة عن عيلتكم.”

“إيه؟”

“ماكانش لسه قال لي.”

وفجأة صوت المرأة من ورا الباب ارتفع:

“ياسين! هي بتكدب عليك!”

مريم بصت لياسين.

“سمعت؟”

“أيوه.”

“إزاي عرفت إن أنا هنا؟”

ما ردش.

“وإزاي عرفت إني بكدب؟”

ياسين قرب من الباب من غير ما يلمسه.

وبص لمريم.

“ارجعي لورا.”

“ليه؟”

“لو الباب اتفتح غصب، هتبقي في مرمى النار.”

مريم هزت راسها.

“وأنت؟”

“أنا أعرف أتعامل.”

“لأ. إنت مش هتتعامل لوحدك.”

ابتسم ابتسامة صغيرة، لأول مرة فيها شيء يشبه السخرية.

“إنتِ خدامة غريبة.”

“وأنت زعيم عصابة غريب.”

وقبل ما يرد…

دوّى صوت انفجار صغير.

الباب اهتز.

مريم صرخت.

ياسين اندفع ناحية الحائط، وسحب مسدسًا ثانيًا من مكان مخفي.

“ورايا!”

انفجار تاني ضرب الباب.

الدخان ملأ المكان.

ثم…

صمت.

ياسين أشار لها.

“لما أقول جري، تجري.”

“فين؟”

“الشباك.”

بصت للشباك.

“إحنا في الدور التالت!”

“عارف.”

“هتنزلني إزاي؟”

“مش هننزل.”

“أمال؟”

“هنطلع.”

مريم بصت له كأنه اتجنن.

لكن ياسين كان بيتحرك ناحية الشباك.

فتح النافذة.

الهواء البارد دخل الحمّام.

وبعدين بص لتحت.

“في سلم طوارئ.”

مريم قربت.

فعلاً، كان فيه سلم حديد ضيق على جانب المبنى.

لكن قبل ما تتحرك…

الباب انفجر للداخل.

ياسين ضرب أول طلقة.

رجل مقنع وقع على الأرض.

مريم صرخت.

ثلاثة رجال دخلوا الحمّام.

ياسين ضرب اثنين منهم بسرعة، لكن الثالث اندفع ناحيته.

مريم لقت نفسها بتتحرك من غير تفكير.

مسكت زجاجة شامبو كبيرة وضربت الرجل على رأسه.

الرجل اتمايل.

ياسين استغل اللحظة، ووجه له ضربة أسقطته.

بص لمريم.

“إنتِ ضربتيه بالشامبو؟”

“كان أقرب حاجة في إيدي!”

“ممكن تبقي أخطر من رجالي.”

“شكراً.”

“ماكنتش بمدحك.”

“وأنا اعتبرتها مدح.”

رغم الموقف، ظهرت على وشه ابتسامة خاطفة.

لكنها اختفت بسرعة.

لأن صوت حازم جاء من الممر.

“ياسين!”

ياسين اتجمد.

مريم بصت له.

“ده حازم.”

“أيوه.”

“نساعده؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى