
“
ياسين هز راسه.
“لأ.”
“ليه؟”
“لأن حازم لو كان بريء، كان زمانه دخل.”
مريم بصت للباب.
“يمكن محاصر.”
“يمكن.”
“يبقى؟”
ياسين أشار للرجل المقنع اللي ضربوه.
“ده كان لابس سماعة اتصال.”
أخذها.
شغلها.
فجأة سمعوا صوت حازم.
“الوحدة التانية، استنوا إشارتي.”
مريم بصت لياسين.
“إشارة لإيه؟”
لم يرد.
من السماعة جاء صوت آخر:
“الهدف لسه عايش.”
ثم صوت حازم:
“استنوا لحد ما الغاز يخلص عليه.”
مريم حطت إيدها على بوقها.
ياسين أغلق السماعة.
وشه تحول لحجر.
“حازم.”
قالت مريم:
“هو اللي ورا كل ده.”
“مش لوحده.”
“قصدك إيه؟”
ياسين فتح الباب بحذر، وبص للممر.
كان خاليًا.
قال:
“حازم ماكانش يقدر يدخل القصر ويزرع الغاز ويجيب القناصة ويعرف مواعيد تحركاتي لوحده.”
“يبقى مين؟”
ياسين بص لها.
“حد عنده مفتاح لكل الأبواب.”
“مين؟”
“الدكتور.”
مريم افتكرت التسجيل.
“محمود قال ماتتصلش بدكتور البيت.”
“بالضبط.”
خرجوا من الحمّام من خلال الممر الخلفي.
كان القصر ساكت بشكل مرعب.
لا أصوات حرس.
لا خدم.
لا خطوات.
كأن كل الناس اختفت.
مريم همست:
“فين كل اللي هنا؟”
“إما نايمين.”
“بالغاز؟”
“أو…”
وقف.
“حد قتلهم.”
مريم شهقت.
ياسين مد إيده لها.
“تعالي.”
بصت لإيده لحظة.
ثم مسكتها.
لأول مرة، مش خوفًا منه.
بل لأنها أدركت إنها لو فضلت لوحدها، مش هتخرج من القصر حية.
وصلوا لممر طويل يؤدي للمطبخ.
لكن قبل ما يدخلوا، سمعوا صوت حركة.
ياسين رفع مسدسه.
“مين؟”
خرج رجل من الظلام.
مريم كانت هتصرخ.
لكن ياسين همس:
“استنى.”
الرجل رفع إيديه.
كان عامل البستان.
عم صابر.
الراجل العجوز اللي مريم كانت بتشوفه كل صباح.
قال بصوت متقطع:
“يا بيه…”
ياسين قرب منه.
“إنت مصاب؟”
هز راسه.
“لأ.”
“فين باقي الناس؟”
عم صابر بص حواليه.
“اللي حصل ده مش أول مرة.”
ياسين اتجمد.
“يعني إيه؟”
“من شهرين، الدكتور كان بييجي القصر بالليل.”
“الدكتور رامي؟”
“أيوه.”
“وكان بيقابل مين؟”
عم صابر سكت.
مريم قالت:
“اتكلم.”
بص لها.
“كان بيقابل مدام نادية.”
ياسين اتنفس بصعوبة.
“أمي؟”
عم صابر هز راسه.
“أيوه.”


