عام

نهاية اللعبة ج1 حكايات شروق خالد

خرج جوزي من الحمام مش لابس غير فوطة، ولقيت أختي الصغيرة طالعة وراه ولبسة روب زواجي المصنوع من الحرير الإسكندراني العاجي.

مد كريم إيده ناحيتي: “يا فريدة، هي أصلاً عارفة إنك كنتِ سيباني.”

رجعت لورا قبل ما يلمسني، وبصيت من فوقه على أختي نادية.

“هو امتى أصلاً بدأ يقول لك إني مش بحبك؟”

وشه اتغير.

مش خوف ندم.. لأ، خوف بجد.

الحمام كان لسه مليان بخار، والمية نازلة على إزاز الشاور من وراها، وهي ماسكة الروب بكلتا إديها كأن ده هيخلي المنظر أقبح وأهون في نفس الوقت.

قال كريم بحدة: “يا فريدة، عيب اللي بتعمليه ده.”

بصيت له بثبات:

“ابعد عن طريقي.”

عضلات فكه شدّت.

دي شقتي برضوا في الزمالك، وحمامي، وأختي، وجوزي، وف الآخر واقف كأني أنا اللي دخلت الشقة الغلط بالصدفة.

نادية بلعت ريقها وقالت بصوت واطي: “هو.. هو قال لي إنك مش هترجعي البيت غير بكره.”

ودي كانت تاني طعنة.

أصلاً عزومة عيد ميلاد أمي في المعادي خلصت بدري عشانها، ففاضطريت أرجع بعربيتي من الساحل بدل ما أقعد طول الإجازة زي ما كنت ناوية.

كريم كان عارف الخطة دي كويس.

وشكله نادية كمان كانت عارفة.

مد إيده جاب هدومه اللي على الكومودينو الرخام: “المنظر زفت.”

بصيت له ببرود:

“لا، المنظر على حقيقته بالظبط.”

نادية انكمشت على نفسها.

أما كريم ففضل زي ما هو.

الرد ده عرفني عنه حاجات أكتر بكتير ما هو نفسه يتخيل.

لبس بنطلونه من غير ما يكلف خاطره يخرج برا الأوضة: “إنتي وأنا أصله مكنش بينا عمار من زمان.”

نادية بصت لي بسرعة، كأنها بتستنى أكد لها الكلام.

لقطت النظرة دي.

الحركة دي بالذات.. هي اللي خلت الدنيا جوه الأوضة تتهز.

مش بالقدر اللي يخليني أفهم،

بس بالقدر اللي يخليني أوقف عياط وصراخ وأسكت تماماً.

كريم لاحظ السكون ده.

فصوته هدي.

اللحظة دي بالذات.. بتبقى أكتر وقت بيكون فيه خطر.

“يا فريدة، إنتي بنفسك اللي قلتي لي إنك زهقتي وخلاص.”

“لا،” قلتها بهدوء، “محصلش.”

عيني نادية املت دموع.

كريم لف وشُه ناحيتها: “إياكي تخليها تحور الكلام دلوقتي!”

كنت هضحك بجد.

مش عشان حاجة مضحكة،

بس عشان قالها بسرعة أوي وبغباء.

نادية لزقت في الإزاز من الخوف.

همست وهي مرعوبة: “إنتي.. إنتي اللي قلتي لي إنها مش طايقاني وفضلت تشتكي مني.”

بصيت لها:

“أنا؟!”

بصت لكريم الأول.

الخطفة دي وجعتني أكتر بكتير من رؤيتها بلبس جوزي.

“قال لي إنك زهقتي من تنظيف فوضاكي ومشاكلك.”

كريم قاطعها بسرعة: “يا نادية!”

لكنها كملت:

“قال لي إنك قلتي عني إني (بقيت استنزفك عاطفياً ومطلعة عينك).”

أنا جمدت مكاني تماماً.

من سنين، لما بابا وماما انفصلوا، نادية نامت على الكنبة في شقتي الصغيرضة في الدقي دي تقريباً سنة كاملة.

كنت أنا ٢٦ سنة، وهي ١٩.

#حكايات_شروق_خالد

#حصري_علي_الصغحه

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى