منوعات

الخدامة اللي رقصت قدام المليونير وكشفت سر بعد 12 سنة #حكايات_شروق_خالد

المليونير سخر من الخدامة وقال لها إنها ممكن تتجوز ابنه لو عرفت ترقص… لكن أول ما نزلت على أرض الرقص، كل اللي في القاعة اتصدم.

ضحك حمدي الجبالي قدام خمسمية واحد، وقال إن لو الخدامة الهادية دي عرفت ترقص، تبقى تستاهل تتجوز ابنه.

الموبايلات اترفعت على طول علشان تصور لحظة الإهانة، لكن شروق بهدوء خلعت جوانتيها ووافقت على التحدي.

اللي محدش كان يعرفه في قاعة الأفراح الفخمة في القاهرة، إن من اتناشر سنة، خمسين ألف واحد كانوا بيهتفوا باسمها وهي بطلة رقص محدش قدر يهزمها.

قبلها بدقايق، كانت شروق بتلف وسط ضيوف حفلة حمدي الجبالي الخيرية وهي شايلة صواني العصير والكوبايات، لما واحد من الضيوف خبطها في كتفها عن عمد.

الصينية وقعت من إيدها.

والكوبايات الكريستال اتكسرت فوق الرخام.

حمدي الجبالي، المليونير اللي اسمه كان موجود على شركات ومباني كتير في القاهرة، بص لشروق وهي راكعة وسط الزجاج المكسور.

وقال وهو بيضحك:

“لو عرفت ترقص من غير ما تفضح نفسها، تبقى تتجوز ابني.”

الضحك دوّى في القاعة.

شروق فضلت تجمع الزجاج بهدوء.

وقالت:

“أنا اللي ما وقعتش الصينية.”

القاعة سكتت مرة واحدة.

من عند الترابيزة الرئيسية، ابن حمدي، ياسين، قام من مكانه.

وقال:

“هي عندها حق يا بابا. الراجل اللي خبطها واقف هناك.”

حمدي تجاهله.

مراته، نوال، كانت قاعدة جنبه بفستان فضي، وبصت لشروق بابتسامة ساخرة.

حمدي لف ناحية الفرقة الموسيقية.

وقال:

“هاتوا فالس.”

ياسين فهم هو أبوه ناوي يعمل إيه.

وقال بسرعة:

“لأ يا بابا.”

لكن حمدي كان مستمتع بالموقف.

وقال بصوت عالي:

“مراتي كسبت بطولة نادي الجزيرة للرقص تلات سنين ورا بعض. لو الخدامة الشجاعة دي قدرت ترقص أحسن من نوال، هقول لياسين يتجوزها.”

الضحك رجع تاني.

وش ياسين اتشد.

وقال:

“أنا مش جايزة تتوزع على الناس.”

شروق بصت حواليها.

الناس كانت بتصورها.

فيه ناس بتضحك.

وناس تانية كانت بتبص في الأرض ومش عارفة تقول إيه.

جنب باب المطبخ كان واقف كريم، ولد عنده سبعتاشر سنة، شغال بعد المدرسة علشان يساعد أمه.

كان شاف كل اللي حصل.

والغضب اللي في عينيه فكر شروق بحاجة هي عارفاها كويس.

الموضوع ما كانش عنها لوحدها.

كان عن أي حد فقير بيتعاملوا معاه كأنه أقل من الناس.

شروق خلعت جوانتي الخدمة من إيدها.

وقالت:

“أنا موافقة.”

ابتسامة نوال اختفت.

حمدي رمش باستغراب.

“إيه؟”

شروق بصتله بثبات.

“موافقة على التحدي.”

وبعدين قالت:

“بس لو أنا كسبت، أنا مش عايزة ابنك.”

كام موبايل نزل من إيد أصحابه.

وكملت:

“هو من حقه يختار حياته بنفسه. لو أنا كسبت، إنت هتعتذرلي… وهتعتذر لكل واحد موجود هنا بيكسب عيشه بالحلال، علشانك عامل كرامة الناس كأن الفلوس تقدر تشتريها.”

وش حمدي اتغير.

وقال بعصبية:

“إنتِ شايفة نفسك في موقف يخليكي تتفاوضي معايا؟”

شروق ردت بهدوء:

“إنت اللي عملت التحدي قدام الناس كلها.”

ياسين اتحرك ووقف جنبها.

وقال:

“هي عندها حق.”

حمدي اتزنق قدام خمسمية شخص وكل الموبايلات اللي بتصور.

وفي الآخر هز راسه.

“ماشي.”

وبص للفرقة.

“ارقصي.”

نوال بدأت الأول.

كانت بتتحرك بثقة ورشاقة، وكل خطوة محسوبة.

لفت لفة كاملة، وبعدين أنهت رقصتها بحركة خلت القاعة كلها تصفق.

نوال ابتسمت وهي بتبص لشروق.

كانت متأكدة إن الخدامة دي مستحيل تقدر تعمل حاجة.

لكن شروق دخلت أرض الرقص.

كانت لابسة جزمة خدمة سودا قديمة.

ياسين قرب منها.

وقال:

“محتاجة جزمة تانية؟”

“لأ.”

“متأكدة؟”

شروق بصت في عينيه.

وقالت:

“لأ… بس أنا رقصت في ظروف أصعب من دي.”

وبصت لقائد الفرقة.

“من الأول لو سمحت.”

الموسيقى بدأت.

وفجأة شروق رجعت بنت عندها أربعة وعشرين سنة.

افتكرت بطولة مصر للرقص.

الستارة الحمرا.

شريكها ماجد وهو ماسك إيدها.

وأمها قاعدة في الصف الأول ودموعها من الفرحة.

وبعدين جت الذكرى اللي قضت اتناشر سنة بتحاول تدفنها.

المطر.

نور عربيات بيقرب بسرعة.

صوت فرامل.

حديد متعجن.

وبعدين سقف المستشفى الأبيض.

الدكتور قال لها وقتها:

“إحنا قدرنا ننقذ رجلك… بس لازم تستعدي إن حياتك هتتغير.”

الدكاترة كانوا شايفين إن مجرد إنها تمشي من غير عكاز يعتبر معجزة.

لكن شروق كانت مصممة إنها ترجع أكتر من كده.

خطوة مؤلمة بقت عشرة.

والعشرة بقوا لفة.

واللفة بقت سنين من العلاج والتدريب.

سنين وهي بتحاول ترجع لجسم كل الناس كانت خلاص حكمت عليه إنه انتهى.

ودلوقتي خمسمية شخص مستنيين يشوفوا الخدامة وهي بتفشل قدامهم.

شروق قفلت عينيها.

رجلها كانت لسه بتوجعها.

لكن وجع الماضي كان أقوى.

ولأول مرة من اتناشر سنة…

بطلت تهرب من الاتنين.

فتحت عينيها.

حمدي كان لسه بيضحك.

نوال واقفة جنبه بثقة.

ياسين كان واقف بيتابعها من غير ما يرمش.

وبعدين شروق أخدت أول خطوة.

الحركة كانت سهلة.

دقيقة.

ومتقنة.

ومميزة بشكل مستحيل يتلخبط.

ابتسامة نوال اختفت.

وفجأة، واحدة من الستات اللي قاعدة قدام نزلت موبايلها من إيدها وبصت لشروق كأنها شافت شبح.

لأنها عرفت الحركة دي.

وعرفت بالضبط مين كانت شروق زمان.المليونير سخر من الخدامة وقال لها إنها ممكن تتجوز ابنه لو عرفت ترقص… لكن أول ما نزلت على أرض الرقص، كل اللي في القاعة اتصدم.

ضحك حمدي الجبالي قدام خمسمية واحد، وقال إن لو الخدامة الهادية دي عرفت ترقص، تبقى تستاهل تتجوز ابنه.

الموبايلات اترفعت على طول علشان تصور لحظة الإهانة، لكن شروق بهدوء خلعت جوانتيها ووافقت على التحدي.

اللي محدش كان يعرفه في قاعة الأفراح الفخمة في القاهرة، إن من اتناشر سنة، خمسين ألف واحد كانوا بيهتفوا باسمها وهي بطلة رقص محدش قدر يهزمها.

قبلها بدقايق، كانت شروق بتلف وسط ضيوف حفلة حمدي الجبالي الخيرية وهي شايلة صواني العصير والكوبايات، لما واحد من الضيوف خبطها في كتفها عن عمد.

الصينية وقعت من إيدها.

والكوبايات الكريستال اتكسرت فوق الرخام.

#حكايات_شروق_خالد

حمدي الجبالي، المليونير اللي اسمه كان موجود على شركات ومباني كتير في القاهرة، بص لشروق وهي راكعة وسط الزجاج المكسور.

وقال وهو بيضحك:

“لو عرفت ترقص من غير ما تفضح نفسها، تبقى تتجوز ابني.”

الضحك دوّى في القاعة.

شروق فضلت تجمع الزجاج بهدوء.

وقالت:

“أنا اللي ما وقعتش الصينية.”

القاعة سكتت مرة واحدة.

من عند الترابيزة الرئيسية، ابن حمدي، ياسين، قام من مكانه.

وقال:

“هي عندها حق يا بابا. الراجل اللي خبطها واقف هناك.”

#حكايات_شروق_خالد

حمدي تجاهله.

مراته، نوال، كانت قاعدة جنبه بفستان فضي، وبصت لشروق بابتسامة ساخرة.

حمدي لف ناحية الفرقة الموسيقية.

وقال:

“هاتوا فالس.”

ياسين فهم هو أبوه ناوي يعمل إيه.

وقال بسرعة:

“لأ يا بابا.”

لكن حمدي كان مستمتع بالموقف.

وقال بصوت عالي:

“مراتي كسبت بطولة نادي الجزيرة للرقص تلات سنين ورا بعض. لو الخدامة الشجاعة دي قدرت ترقص أحسن من نوال، هقول لياسين يتجوزها.”

الضحك رجع تاني.

وش ياسين اتشد.

وقال:

“أنا مش جايزة تتوزع على الناس.”

شروق بصت حواليها.

الناس كانت بتصورها.

فيه ناس بتضحك.

وناس تانية كانت بتبص في الأرض ومش عارفة تقول إيه.

جنب باب المطبخ كان واقف كريم، ولد عنده سبعتاشر سنة، شغال بعد المدرسة علشان يساعد أمه.

#حكايات_شروق_خالد

كان شاف كل اللي حصل.

والغضب اللي في عينيه فكر شروق بحاجة هي عارفاها كويس.

الموضوع ما كانش عنها لوحدها.

كان عن أي حد فقير بيتعاملوا معاه كأنه أقل من الناس.

شروق خلعت جوانتي الخدمة من إيدها.

وقالت:

“أنا موافقة.”

ابتسامة نوال اختفت.

حمدي رمش باستغراب.

“إيه؟”

شروق بصتله بثبات.

“موافقة على التحدي.”

وبعدين قالت:

“بس لو أنا كسبت، أنا مش عايزة ابنك.”

كام موبايل نزل من إيد أصحابه.

وكملت:

“هو من حقه يختار حياته بنفسه. لو أنا كسبت، إنت هتعتذرلي… وهتعتذر لكل واحد موجود هنا بيكسب عيشه بالحلال، علشانك عامل كرامة الناس كأن الفلوس تقدر تشتريها.”

وش حمدي اتغير.

وقال بعصبية:

“إنتِ شايفة نفسك في موقف يخليكي تتفاوضي معايا؟”

شروق ردت بهدوء:

“إنت اللي عملت التحدي قدام الناس كلها.”

ياسين اتحرك ووقف جنبها.

وقال:

“هي عندها حق.”

حمدي اتزنق قدام خمسمية شخص وكل الموبايلات اللي بتصور.

وفي الآخر هز راسه.

“ماشي.”

وبص للفرقة.

“ارقصي.”

نوال بدأت الأول.

كانت بتتحرك بثقة ورشاقة، وكل خطوة محسوبة.

لفت لفة كاملة، وبعدين أنهت رقصتها بحركة خلت القاعة كلها تصفق.

نوال ابتسمت وهي بتبص لشروق.

كانت متأكدة إن الخدامة دي مستحيل تقدر تعمل حاجة.

لكن شروق دخلت أرض الرقص.

#حكايات_شروق_خالد

كانت لابسة جزمة خدمة سودا قديمة.

ياسين قرب منها.

وقال:

“محتاجة جزمة تانية؟”

“لأ.”

“متأكدة؟”

شروق بصت في عينيه.

وقالت:

“لأ… بس أنا رقصت في ظروف أصعب من دي.”

وبصت لقائد الفرقة.

“من الأول لو سمحت.”

الموسيقى بدأت.

وفجأة شروق رجعت بنت عندها أربعة وعشرين سنة.

افتكرت بطولة مصر للرقص.

الستارة الحمرا.

شريكها ماجد وهو ماسك إيدها.

وأمها قاعدة في الصف الأول ودموعها من الفرحة.

وبعدين جت الذكرى اللي قضت اتناشر سنة بتحاول تدفنها.

المطر.

نور عربيات بيقرب بسرعة.

صوت فرامل.

حديد متعجن.

وبعدين سقف المستشفى الأبيض.

الدكتور قال لها وقتها:

“إحنا قدرنا ننقذ رجلك… بس لازم تستعدي إن حياتك هتتغير.”

الدكاترة كانوا شايفين إن مجرد إنها تمشي من غير عكاز يعتبر معجزة.

لكن شروق كانت مصممة إنها ترجع أكتر من كده.

خطوة مؤلمة بقت عشرة.

والعشرة بقوا لفة.

واللفة بقت سنين من العلاج والتدريب.

سنين وهي بتحاول ترجع لجسم كل الناس كانت خلاص حكمت عليه إنه انتهى.

ودلوقتي خمسمية شخص مستنيين يشوفوا الخدامة وهي بتفشل قدامهم.

شروق قفلت عينيها.

رجلها كانت لسه بتوجعها.

لكن وجع الماضي كان أقوى.

ولأول مرة من اتناشر سنة…

بطلت تهرب من الاتنين.

فتحت عينيها.

حمدي كان لسه بيضحك.

نوال واقفة جنبه بثقة.

ياسين كان واقف بيتابعها من غير ما يرمش.

وبعدين شروق أخدت أول خطوة.

الحركة كانت سهلة.

دقيقة.

ومتقنة.

ومميزة بشكل مستحيل يتلخبط.

ابتسامة نوال اختفت.

وفجأة، واحدة من الستات اللي قاعدة قدام نزلت موبايلها من إيدها وبصت لشروق كأنها شافت شبح.

لأنها عرفت الحركة دي.

وعرفت بالضبط مين كانت شروق زمان.

#حكايات_شروق_خالد

#حصري_علي_الصفحه

👈🏼 عشق الروح 👉🏻 القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ارفع المنشور بخمس تعليقات بالصلاه على حبيب المصطفى وذكر الله

#حكايات_شروق_خالد

أبرز المعجبينالست اللي قاعدة في الصف الأول قامت من مكانها من غير ما تحس بنفسها.

وشها شحب.

وحطت إيدها على بقها وهي بتبص لشروق.

“مستحيل…”

اللي جنبها بص لها باستغراب.

“في إيه يا مدام؟”

لكن الست ما ردتش.

عينيها كانت متعلقة بشروق.

لأن الحركة اللي عملتها شروق ما كانتش حركة عادية.

دي كانت الحركة اللي اشتهرت بيها بطلة رقص اختفت فجأة من الساحة من اتناشر سنة.

شروق كانت بتتحرك على الموسيقى كأن جسمها حافظ كل نغمة لوحده.

لفة…

خطوة…

وبعدين دوران سريع.

القاعة كلها سكتت.

حتى اللي كانوا بيضحكوا من شوية بقوا ماسكين موبايلاتهم من غير ما يتكلموا.

نوال بصت لحمدي.

“إيه اللي بيحصل؟”

حمدي ما ردش.

كان لأول مرة مش فاهم.

بص لشروق وبعدين لقائد الفرقة.

“إنت مشغل إيه؟”

قائد الفرقة رد:

“الفالس اللي حضرتك طلبته.”

حمدي رجع يبص لشروق.

وشروق كانت لسه بتتحرك.

مافيش خوف.

مافيش ارتباك.

ولا حتى نظرة ناحية الناس.

كانت بتراقب انعكاس نفسها في الأرض الرخام.

وفجأة، ياسين لاحظ حاجة.

رجليها كانت بتوجعها.

كان واضح من الطريقة اللي بتاخد بيها نفسها بعد كل لفة.

لكنه ما قالش حاجة.

لأنه فهم إنها مش عايزة شفقة.

عايزة تثبت إنها لسه موجودة.

الموسيقى سرعت.

والقاعة كلها شهقت لما شروق عملت حركة صعبة جدًا.

نوال رجعت خطوة لورا.

“الحركة دي…”

حمدي بص لها.

“إنتِ تعرفيها؟”

نوال بلعت ريقها.

“أيوه.”

“مين كان بيعملها؟”

نوال سكتت.

الست اللي كانت في الصف الأول صرخت فجأة:

“شروق!”

الموسيقى وقفت.

شروق ثبتت مكانها.

وبصت ناحية الصوت.

الست قامت وهي بتعيط.

“إنتِ شروق مراد؟”

القاعة كلها بدأت تهمس.

“شروق مين؟”

“هي مش الخدامة؟”

“إيه علاقة الرقص بيها؟”

شروق فضلت ساكتة.

الست قربت منها.

“أنا كنت موجودة في بطولة القاهرة سنة 2014.”

شروق وشها اتغير.

الست كملت:

“كنت قاعدة في الصف الأول. وإنتِ كنتِ مع ماجد.”

اسم ماجد وقع على شروق زي الحجر.

عينها لمعت.

لكنها حاولت تتمالك نفسها.

“إنتِ غلطانة.”

الست هزت راسها.

“لا. أنا مستحيل أنسى وشك.”

حمدي قام من مكانه.

“حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟”

الست بصت له.

وقالت:

“الخدامة اللي حضرتك كنت بتضحك عليها دي كانت واحدة من أشهر بطلات الرقص في مصر.”

صوت همهمة انتشر في القاعة.

حد قال:

“مستحيل.”

وحد تاني:

“طب اختفت ليه؟”

حمدي بص لشروق.

لأول مرة ما كانش عنده رد.

أما ياسين، فكان مركز في حاجة تانية.

قال بهدوء:

“إنتِ ليه خبّيتي الموضوع ده؟”

شروق بصت له.

“لأني ما حبيتش حد يعرف.”

“ليه؟”

“علشان الناس بتحب الحكايات اللي فيها سقوط أكتر من النجاح.”

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

“ولو عرفوا إني كنت بطلة، كانوا هيبصوا لي على إني الخدامة اللي وقعت.”

ياسين قرب خطوة.

“إنتِ ما وقعتيش.”

شروق ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“وقعت.”

وبصت لرجلها.

“بس قومت.”

الكلمة خلت ياسين يسكت.

حمدي حاول يستعيد سيطرته.

ضحك ضحكة مصطنعة.

“طيب وحتى لو كنتِ بطلة رقص زمان، ده مش معناه إنك كسبتي.”

شروق بصت له.

“أنا لسه مخلصتش.”

حمدي اتوتر.

الموسيقى بدأت تاني.

لكن المرة دي ما كانتش موسيقى هادية.

قائد الفرقة فهم.

وشغل المقطوعة اللي كانت شروق مشهورة بيها زمان.

أول نغمة طلعت…

الست اللي عرفت شروق حطت إيدها على قلبها.

“دي أغنيتها.”

شروق قفلت عينيها.

ولأول مرة من اتناشر سنة…

سمحت لنفسها تسمعها من غير ما تهرب.

افتكرت المسرح.

افتكرت أمها.

افتكرت ماجد.

وافتكرت اللي حصل في الليلة اللي غيرت حياتها.

العربية.

المطر.

الصوت اللي قال لها:

“ما تخافيش… أنا معاكي.”

وبعدين…

صوت خبطة قوية.

وشافت السقف الأبيض قدامها.

صوت الدكتور.

صوت أمها وهي بتعيط.

وصوت نفسها وهي بتقول:

“أنا هرجع.”

لكنها ما رجعتش.

لأن بعد الحادث بأسبوعين، ماجد اختفى.

ولا مرة سأل عليها.

ولا مرة ظهر.

ولا حتى بعت رسالة.

شروق فتحت عينيها.

والغضب اللي كانت دافناه سنين ظهر في حركتها.

بدأت ترقص.

المرة دي أسرع.

أقوى.

كل خطوة كانت كأنها بترد على كلمة اتقالت لها من زمان.

كل لفة كانت كأنها بتقول للماضي:

أنا لسه هنا.

القاعة انفجرت بالتصفيق.

دييجو كان بيصفق وهو بيضحك من الفرحة.

حتى بعض الخدم وقفوا بيتفرجوا عليها بفخر.

نوال كانت واقفة مش قادرة تتحرك.

أما حمدي…

فكان وشه متجمد.

لأن شروق كانت متفوقة عليها بفرق واضح.

وبعد آخر حركة، الموسيقى وقفت.

شروق ثبتت في مكانها.

ثانيتين من الصمت.

وبعدين القاعة كلها انفجرت بالتصفيق.

خمسمية شخص واقفين.

ياسين كان أول واحد قرب منها.

مد إيده.

لكن شروق ما مسكتهاش.

وقفت لوحدها.

ياسين ابتسم.

“كنت عارف إنك تقدري.”

شروق بصت له.

“إنت ما كنتش تعرفني.”

قال:

“لأ.”

وبص في عينيها.

“بس كنت عارف إنك مش ضعيفة.”

حمدي ضرب بإيده على الترابيزة.

“كفاية!”

التصفيق سكت.

حمدي بص لشروق.

“أنا لسه ما اعتذرتش.”

شروق رفعت حاجبها.

“وده اللي أنا مستنياه.”

حمدي حاول يضحك.

“إنتِ فاكرة إن اعتذاري هيغير حاجة؟”

شروق ردت:

“مش هيغير اللي حصل.”

وسكتت لحظة.

“بس هيغير اللي هيحصل بعد كده.”

حمدي بص للناس حواليه.

مئات الموبايلات لسه موجهة عليه.

ما بقاش قدامه مخرج.

أخذ نفس طويل.

وقال:

“أنا… آسف.”

شروق ما اتحركتش.

حمدي كمل:

“أنا آسف إني أهنتك قدام الناس.”

شروق قالت:

“ولكل اللي شغالين هنا؟”

حمدي سكت.

بص للخدم.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى