
ثم رجع بص لي.
«إنتِ.»
حكايات شروق خالد
«إنتِ.»
الكلمة وقعت عليّ بقوة.
بصيت لياسر، وبعدين لسيف، وبعدين للقاعة اللي لسه مليانة صريخ ودخان.
«أنا؟»
هز راسه.
«أيوه.»
«بس ليه؟»
ياسر قرب أكتر وقال بصوت منخفض:
«لأن من أول لحظة ما حصلش أي شيء ناحيته.»
بصيت لسيف.
كان لسه حاضن نورهان.
والمرة دي، لأول مرة، لاحظت حاجة غريبة.
ولا شيء اقترب منه.
كل الفوضى كانت حوالين مكاني.
رفعت عيني ناحية الشرفة.
«يعني كل ده كان عشاني؟»
«بالظبط.»
فجأة سيف صرخ:
«ليلى! انزلي!»
سمعت صوت قوي.
جريت غصب عني.
الصوت عدّى فوق كتفي، وخبط في الحائط ورايا.
ياسر شدني بعيد عن المكان.
«ماتوقفيش!»
بدأنا نتحرك ناحية ممر الخدمة.
لكن قبل ما أوصل، شفت نورهان بتجري ناحية سيف.
كانت بتصرخ:
«سيف! لازم نخرج!»
سيف مسك إيدها.
وبعدين وقف.
بص لي.
لأول مرة من بداية الفوضى، سيب نورهان وبص لي أنا.
«ليلى…»
ضحكت بمرارة.
«إيه؟»
«تعالي معانا.»
رفعت حاجبي.
«معاكم؟»
«آه.»
«فين؟»
«العربية.»
ضحكت.
«إنت لسه فاكر إني مراتك؟»
سيف اتوتر.
«دلوقتي مش وقت الكلام ده.»
«لأ، ده أنسب وقت.»
قرب خطوة.
«إنتِ ممكن تتأذي.»
بصيت لنورهان.
«كنت هتخرج معاها من شوية.»
سكت.
«كنت مستخبي بجسمك عليها.»
صوته نزل.
«كنت بحميها.»
«وأنا؟»
ما عرفش يرد.
ابتسمت.
«بالظبط.»
وفجأة، ياسر شدني للخلف.
«مدام ليلى، لازم نمشي دلوقتي.»
مشيت.
لكن قبل ما أدخل الممر، سمعت صوت سيف:
«ليلى! استني!»
وقفت.
ما بصتش له.
قال:




