
ابتسم.
وقال:
«مستقبلي.»
كام شخص صفق.
لكن كبار العائلات ما صفقوش.
كانوا فاهمين حاجة سيف ما فهمهاش.
إهانة زوجته اللي قضت حداشر سنة وهي بتبني إمبراطوريته مش هتخليه يبان قوي.
هتخليه يبان ضعيف.
ومتهور.
الساعة 9:17…
بدأت أصوات قوية تضرب المكان.
وبعدها تكسرت بعض النوافذ.
الناس بدأت تصرخ.
الترابيزات اتقلبت.
الكوبايات اتكسرت.
والقاعة كلها تحولت في ثواني إلى فوضى.
لزقت ضهري في الحائط الشرقي.
وعيني دورت على سيف.
لقيته.
كان بيسحب نورهان بسرعة ورا ترابيزة مقلوبة.
غطى راسها بإيده.
وبعدين لف جسمه بالكامل حواليها.
حماها بجسمه.
لكن…
ما دورش عليّ.
ولا مرة.
في اللحظة دي، حاجة جوايا بقت ساكنة تمامًا.
ما اتكسرتش.
انتهت.
شفت حارس واقع جنب السلم الشرقي.
جريت ناحيته.
تحققت منه.
كان بخير.
خطفت جهاز اللاسلكي من جنبه وضغطت زر الإرسال.
«معاكم ليلى المنصوري. كل قادة الأمن يتحركوا فورًا للقناة الرئيسية. ياسر، أكد.»
خرج صوت تشويش من الجهاز.
وبعدين جاء صوت ياسر:
«تم التأكيد.»
قلت:
«اقفلوا الأبواب الغربية. ممنوع أي حد يتحرك ناحية المدخل الرئيسي.»
سكت لحظة.
وبعدين أضفت:
«الأصوات جاية من ناحية المدخل. اللي هيتحرك هناك هيعرض نفسه للخطر.»
رد فورًا:
«مفهوم.»
رفعت عيني.
شفت زجاج النجفة المكسور.
بصيت لزاوية الاصطدام.
وبعدين للناس المذعورة.
فهمت الخطة.
«ياسر.»
«أيوه.»
«انقل العائلات من ممر الخدمة الشرقي. مجموعات، كل مجموعة عشرة.»
«حاضر.»
«من ممر المطبخ للفناء.»
«تمام.»
«الأطفال والمدنيين يمشوا واطيين على الأرض. وممنوع حد يستخدم الموبايلات.»
بدأت الأصوات ترد عليّ.
«تم.»
«مفهوم.»
«حاضر.»
رجالة تجاهلوني سنين كانوا دلوقتي بينفذوا أوامري.
لأنهم فهموا حقيقة واحدة.
أنا الوحيدة في القاعة اللي عارفة إزاي تخرجهم كلهم بأمان.
وفي الناحية التانية من القاعة، سيف رفع راسه.
عينه قابلت عيني.
كان باين على وشه الذهول.
مش بسبب الفوضى.
بسبب إن كل رجال الأمن بقوا بيتحركوا على أوامري.
صرخ:
«ليلى!»
بصيت له.
صوت جديد ضرب الأبواب الغربية.
أنا ما رمشتش.
رفعت جهاز اللاسلكي وقلت:
«ياسر، نفّذ خطة الإخلاء إيكو دلوقتي.»
سيف اتجمد.
ملامحه اتغيرت.
لأن «إيكو» كانت خطة طوارئ هو عمره ما عرف إنها موجودة.
الخطة اللي كانت ممكن تنقذ كل شخص في القصر.
واللي أنا اللي صممتها من سنتين.
سيف بص لي كأنه لأول مرة يكتشف مين الست اللي اتجوزها.
لكن قبل ما يقدر يتكلم…
دخل ياسر القاعة وهو بيجري.
وقف جنبي وقال:
«مدام ليلى… فيه مشكلة.»
بصيت له.
«إيه؟»
قرب مني وخفض صوته.
«الأشخاص اللي بدأوا الفوضى مش بيحاولوا يوصلوا لسيف.»
نظرت له.
«أمال بيحاولوا يوصلوا لمين؟»
ياسر بص ناحية سيف.




