عام

الفتاه والرجل الغامض

كان بيوصل لطريق مسدود. لحد ما… من كام يوم بس… وصلت له صورة لقائمة المزاد السري. وكان من ضمن المعروضين… إيما. أول ما شاف صورتها… عرفها. قال: — مفيش شك إنك إنتي. إيما كانت ساكتة. قال: — عرفت إن المزاد هيتم بعد أيام. — وعرفت إن اللي بيحصل فيه مفيهوش أي رحمة. سكت لحظة. — كان ممكن أستنى وأدخل في مزايدة عادية. وبعدين ابتسم: — لكني كنت عارف إن فيه ناس مستعدة تدفع مبالغ كبيرة. إيما قالت: — عشان كده قلت خمسين مليون؟ قال: — أيوه. — بس ده مبلغ ضخم جدًا! رد: — أنا ما دفعتش خمسين مليون علشان أمتلكك. إيما بصت له. فقال: — أنا دفعت

خمسين مليون علشان محدش يقدر يشتريك. دموع إيما بدأت تنزل. لأول مرة من وقت ما صحيت في القفص… حست إنها مش لوحدها. لكن قبل ما تقدر تقول أي حاجة… سمعوا صوت عربية بتقف قدام القصر. الرجل صاحب القناع بص ناحية الشباك. ملامحه اتغيرت. إيما سألته: — مين؟ ما ردش. صوت خطوات بدأ يقرب. وبعد ثواني… باب القصر اتفتح. دخل رجل لابس بدلة سوداء. إيما بصت له… واتجمدت. كان نفس الرجل اللي وقف على المسرح في المزاد. نفس الرجل اللي أعلن

عن بيعها. نفس الشخص اللي قال: — السعر يبدأ من مئة ألف دولار. إيما رجعت خطوة لورا. وقالت بخوف: — هو إيه اللي جابه هنا؟! الرجل الغامض اللي بص للقادم الجديد بنظرة حادة. أما الرجل العجوز… فابتسم ابتسامة باردة وقال: — مبروك يا مستر جولد. — الصفقة نجحت. إيما بصت بينهم. — صفقة؟! الرجل صاحب القناع شد فكه. وقال: — اطلع برّه. لكن الرجل الآخر ضحك. — إنت لسه فاكر إنك اشتريتها؟ سكت لحظة. وبعدين قال: — إنت لسه ما تعرفش الحقيقة كاملة. إيما بصت للرجلين وهي مش فاهمة. وفي اللحظة دي… أدركت إن اللي حصل في المزاد ما كانش مجرد عملية إنقاذ عشوائية. وإن الرجل صاحب القناع الذهبي كان مخبي عنها سر أخطر بكتير من كل اللي حصل من بداية الليلة. والسؤال اللي كان

مرعب أكتر من أي حاجة: ليه كانت إيما بالذات هي الهدف من المزاد؟ وليه الرجل صاحب القناع الذهبي كان بيدور عليها من 8 سنين؟ والأخطر… إيه اللي يعرفه الرجل اللي باعها عنه؟! إيما كانت واقفة في نص القاعة، بتبص للرجلين ومش فاهمة أي حاجة. الرجل اللي باعها في المزاد كان واقف قدامها، وملامحه باردة بشكل يخوف. أما مستر جولد، فكان واقف جنبها ووشه اتغير تمامًا. قال بصوت حاد: — أنا اطلع برّه. الرجل ضحك. — قبل ما أطلع، لازم تعرف هي مين فعلًا. إيما

بصت له. — أنا مين؟ الرجل سكت لحظة، وبعدين قال: — فاكرة إنك مجرد بنت عادية من الشارع؟ إيما اتوترت. — أيوه… أنا مش فاهمة أي حاجة. قال: — الحقيقة إن والدك كان شريك في واحدة من أكبر الشركات اللي كانت بتشتغل في مجال الاستثمار قبل أكتر من عشرين سنة. إيما عقدت حواجبها. — أبويا؟ — أيوه.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى