
وشه اتغير.
“منى، بلاش فضايح.”
“أنا لسه ما بدأتش.”
الراجل اللي ماسك العدة بص لمحمود وقال:
“نبدأ؟”
محمود هز راسه.
“آه. افتح.”
وقفت قدام باب الشقة.
“لو لمست الباب ده، هتدخل ملك خاص من غير إذني.”
محمود صرخ:
“ده بيتي!”
قلت:
“طيب وريني ورقة واحدة تثبت كلامك.”
سكت.
الحاجة نوال تدخلت:
“إنتِ فاكرة نفسك ذكية؟ ابني هو اللي بيصرف عليكِ، وهو اللي دفع إيجار ومصاريف كتير!”
بصيت لها وقلت:
“الإيجار إيه يا حاجة؟ دي شقتي قبل ما أعرف ابنك أصلًا.”
الجيران بدأوا يقربوا.
واحد منهم قال:
“يا جماعة اهدوا، مالكم؟”
محمود اتعصب:
“محدش يدخل بيني وبين مراتي.”
وبعدين بص للراجل وقال:
“افتح.”
الراجل بدأ يحط أدواته في الكالون.
طلعت موبايلي واتصلت بالشرطة.
محمود لمح الشاشة.
“إنتِ بتكلمي مين؟”
قلت:
“الشرطة.”
وشه احمر.
“إنتِ مجنونة؟!”
قلت:
“لأ. بس المرة دي مش هسكت.”
الحاجة نوال صرخت:
“يا محمود، دي بتستقوى علينا!”
قلت لها:
“لا، أنا بستقوى بالقانون.”
وبعدين فتحت ملف تاني على موبايلي.
“وعلى فكرة، عندي تسجيلات.”
محمود بص لي بحدة.
“تسجيلات إيه؟”
“كل مرة دخلتوا فيها الشقة من غير إذني. كل مرة اتغيرت فيها حاجتي. كل تهديد. وكل رسالة منك بتقول فيها إن الشقة بتاعتك.”
بدأ وشه يتغير.
الحاجة نوال قالت:
“إنتِ كنتِ بتسجلينا؟!”
قلت:
“كنت بوثق.”
في اللحظة دي، الكالون أصدر صوت طقة قوية.
الراجل قال:
“فتح.”
الجيران اتجمعوا أكتر.
محمود مد إيده ناحية المقبض.
لكن قبل ما يفتح الباب، سمعنا صوت عربية شرطة بتقف قدام العمارة.
محمود سحب إيده بسرعة.
اتنين من رجال الشرطة نزلوا واتجهوا ناحيتنا.
أحدهم قال:
“مين صاحب الشقة؟”
رفعت إيدي.
“أنا.”
محمود قال بسرعة:
“دي مراتي.”
الشرطي بص له:
“سألت مين صاحب الشقة.”
سكت محمود.
طلعت صورة عقد الملكية من موبايلي ومديتها للشرطي.
قرأ الاسم.
وبعدين بص لمحمود.
“العقد باسمها.”
الحاجة نوال بدأت تتكلم بسرعة:
“بس ده جوزها! وإحنا عايزين ندخل بيت ابننا!”
الشرطي رد:
“ده مش بيت ابنك حسب المستندات اللي قدامنا.”
محمود انفجر:
“أنا جوزها! يعني من حقي أدخل!”
الشرطي قال:
“الزواج مش معناه إنك تقدر تكسر أو تغير أقفال ملك خاص من غير إذن صاحبه.”
ساعتها حسيت لأول مرة من تلات سنين إن حد أخيرًا بيسمعني.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما ظهرتش.
لأن الشرطي كان لسه ماسك ورقة الملكية، وفجأة رفع عينه وقال:
“مدام منى… ممكن أسألك سؤال؟”
قلت:
“اتفضل.”
قال:
“العقد ده اتسجل إمتى؟”
قلت:
“قبل جوازي بخمس سنين.”
هز رأسه، وبص لمحمود.
“طيب… لأن في بلاغ تاني وصلنا قبل حوالي أسبوع.”
محمود اتوتر.
“بلاغ إيه؟”
الشرطي قال:
“بلاغ بخصوص محاولة نقل ملكية الشقة.”
سكت الجميع.
بصيت لمحمود.
هو ما قدرش يبص في عيني.
وقتها فهمت إن موضوع اقتحام الشقة ما كانش خناقة عائلية…
كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر.
وخطة كانت ممكن تخليني أخسر بيتي كله، لو ما كنتش اكتشفت الحقيقة في الوقت المناسب.
حكايات شروق خالد
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




