منوعات

العروسة اللي رجعت بفستانها الأبيض ج1 حكايات شروق خالد

«أنا جاي.»

«طارق، استنى—»

قاطعني.

«متقوليش حاجة. أنا جاي.»

بعد حوالي نص ساعة، الجرس رن.

فتحت الباب.

طارق كان واقف قدامي، لابس هدومه بسرعة، وشه شاحب وعينيه مليانة غضب.

دخل من غير ما يتكلم.

وأول ما شاف ملك، اتجمد.

الفستان الأبيض.

الدم.

الكدمات.

الشعر المبعثر.

قرب منها ببطء.

«ملك…»

رفعت عينيها.

«بابا.»

نزل على ركبته قدامها.

مسك إيديها بحذر.

«مين عمل فيكي كده؟»

ملك بدأت تعيط.

«أم يوسف.»

طارق بصلي.

«احكيلي.»

حكيتله كل حاجة.

وهو ساكت.

ولا مرة قاطعني.

لكن لما خلصت، وشه كان اتغير تمامًا.

قرب من ملك.

«يوسف كان موجود؟»

ملك هزت راسها.

«كان بره الباب.»

«وسمعتيه؟»

«أيوه.»

طارق أخذ نفس طويل.

وبعدين سألها سؤال غريب.

«حد صور اللي حصل؟»

ملك رفعت وشها بسرعة.

«مش عارفة.»

«فكري.»

«كان في موبايلات معاهم.»

طارق بصلي.

«إحنا مش هنروح المستشفى بس.»

قلت:

«هنعمل محضر.»

ملك شهقت.

«ماما، قالوا هيقتلوني.»

طارق قرب منها.

«اسمعيني يا بنتي.»

صوته كان هادي.

«اللي حصل النهارده مش جواز.»

سكت لحظة.

«ده كان محاولة سرقة تحت تهديد وضرب.»

وبعدين قام.

«والناس دي غلطت غلطة عمرها.»

بصيت له.

«إيه؟»

قال:

«افتكروا إن بنتنا لوحدها.»

في اللحظة دي، موبايل ملك رن.

كلنا بصينا للشاشة.

الاسم ظهر قدامنا:

يوسف.

ملك كانت هترد.

لكن طارق مسك إيدها.

«ما ترديش.»

الموبايل رن تاني.

وبعدين رسالة وصلت.

فتحتها ملك.

وكانت الرسالة قصيرة جدًا:

«لو اتكلمتي، هتندمي. وافتكري إن عندنا نسخة من ورق الشقة.»

بصيت لطارق.

هو أخذ الموبايل من إيد ملك، وقرأ الرسالة.

وبعدين ابتسم لأول مرة.

لكن ابتسامته ما كانتش فيها أي فرحة.

كانت ابتسامة واحد أخيرًا فهم إن الحرب بدأت.

«نسخة من ورق الشقة؟»

ضحك بسخرية.

«خليهم يفتكروا إن الورق ده ملكهم.»

وبصلي.

«عشان بكرة الصبح، أنا اللي هخليهم يكتشفوا إنهم دخلوا معركة أكبر منهم.»

لكن قبل ما نتحرك، وصل إشعار تاني على موبايل ملك.

صورة.

فتحناها.

وكانت صورة للملف اللي ناهد كانت حاطاه قدام ملك في الفندق.

وتحت الصورة جملة واحدة:

«دي مش ورقة التنازل الوحيدة اللي هنخلي بنتك تمضي عليها.»

بصيت لطارق.

ولأول مرة من سنين، شفت في عينه نفس الغضب اللي كنت فاكرة إنه مات من يوم طلاقنا.

قال بهدوء:

«الليلة دي مش هتنتهي هنا.»

وبعدين بص لملك.

«لأن اللي ضربك أربعين مرة… هيتمنى لو كان وقف عند الضربة الأولى.»

حكايات شروق خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى