منوعات

«طردني وأنا حامل في ثلاثة… فأنقذني أخطر رجل في مصر» ج2 حكايات شروق خالد

فضلت باصة لسليم.

السؤال بتاعه كان بسيط:

— إنتِ عايزة تشوفيه؟

لكن بالنسبة ليا…

كان أصعب سؤال ممكن يتسأل.

كريم.

الراجل اللي من كام ساعة بس كان واقف قدامي بكل برود وبيقولي ألم حاجتي وأسيب البيت.

الراجل اللي جمد حساباتي.

وسابني في الشارع.

وسافر مع واحدة تانية.

دلوقتي واقف تحت المستشفى وعايز يشوفني؟

ضحكت بمرارة.

— هو فاضي يعني؟

سليم ما ابتسمش.

— واضح إنه رجع.

— علشان إيه؟

— ده اللي هنعرفه.

بصيت للممرضة.

— هو لوحده؟

الممرضة قالت:

— معاه اتنين رجالة.

قلبي اتقبض.

كريم عمره ما كان بيتحرك مع حراس إلا لو كان داخل في موضوع شغل كبير.

بصيت لسليم.

— أنا مش عايزة أشوفه.

سليم هز راسه مرة واحدة.

— خلاص.

الممرضة خرجت بسرعة.

وأنا فضلت باصة للباب.

كنت متوقعة أسمع خناقة.

صوت عالي.

تهديد.

لكن اللي حصل كان أسوأ.

لأن سليم الحديدي كان هادي جدًا.

وهدوءه ده هو اللي كان مخوفني.

بعد دقايق…

رجع مدير المستشفى بنفسه.

راجل كبير، وشه متوتر.

قال:

— أستاذ سليم… الأستاذ كريم بيقول إن مدام ندى لسه على ذمته قانونيًا، وإن من حقه يشوفها.

ضحكت بمرارة.

— قانونيًا؟

بصيت لسليم.

— هو اللي طلقني من كام ساعة.

سليم مد إيده.

— ورق الطلاق معاكي؟

اتوترت.

— في شنطتي.

الممرضة جابت الشنطة.

إيدي كانت بترتعش وأنا بطلع الورق.

سليم أخده.

قرأه.

وبعدين بص لمدير المستشفى.

— طلقها الساعة كام؟

المدير بص في الورقة.

— الساعة تمانية وخمس وأربعين تقريبًا.

سليم بص في ساعته.

— يعني مش جوزها.

المدير بلع ريقه.

— بس هو والد الأطفال…

سليم رفع عينه له.

مجرد نظرة.

الراجل سكت.

قال سليم بهدوء:

— وهي قالت مش عايزة تشوفه.

— حاضر يا فندم.

المدير خرج.

بصيت لسليم باستغراب.

— إنت دايمًا بتتكلم كده؟

— كده إزاي؟

— كأنك بتدي أوامر للناس.

رفع حاجبه.

— غالبًا علشان دي وظيفتي.

رغم كل اللي كنت فيه…

ضحكت.

ضحكة صغيرة جدًا.

لكنها كانت أول ضحكة حقيقية تطلع مني من أيام.

سليم بصلي للحظة.

وبعدين قال:

— ارتاحي.

لف علشان يخرج.

لكن قبل ما يمشي قلت:

— أستاذ سليم.

وقف.

— شكرًا.

ما ردش.

بس هز راسه وخرج.

—

بعد حوالي ساعة…

جالي اتصال.

بصيت للموبايل.

رقم كريم.

اترددت.

وبعدين رديت.

— ألو؟

صوته جه هادي.

هادئ بشكل مستفز.

— ندى.

غمضت عيني.

— عايز إيه؟

— إنتِ في المستشفى ليه؟

ضحكت.

— بجد؟

— بسألك سؤال.

— وأنا كنت حامل يا كريم… فاكر؟

سكت.

فكملت:

— ولدت.

الصمت اللي جه بعدها كان طويل.

— ولدت؟

— أيوه.

— إمتى؟

— بعد ما طردتني من البيت بساعات.

سمعته بياخد نفسه.

— الأطفال كويسين؟

بصيت ناحية الباب.

— ليه بتسأل؟

صوته اتغير.

— دول ولادي يا ندى.

الكلمة دي خلتني أفتح عيني.

— ولادك؟

— أيوه.

— غريبة.

— قصدك إيه؟

— كنت فاكر إنك مشغول بالساحل.

اتعصب.

— مش وقت الكلام ده.

— لأ، ده وقته جدًا.

— ندى، أنا جاي أشوف الأطفال.

— لأ.

— إنتِ مش من حقك تمنعيني.

— وأنا مش هسمحلك تقرب منهم.

صوته بقى أخشن.

— إنتِ فاهمة إنتِ بتعملي إيه؟

— أيوه.

— الأطفال اسمي.

ضحكت بوجع.

— اسمع يا كريم… من ساعة ما رميتني في الشارع، فقدت حقك إنك تتكلم معايا عن المسؤولية.

قفل الخط.

بصيت للموبايل.

وقلبي كان بيدق بسرعة.

كنت عارفة كريم.

لما بيتعصب…

ما بيسكتش.

بعد أقل من دقيقتين…

الموبايل رن تاني.

لكن المرة دي…

رقم غريب.

رديت.

— ألو؟

صوت ست جه من الناحية التانية.

— ندى؟

اتجمدت.

عرفت الصوت.

ريهام.

حبيبة كريم الجديدة.

قفلت عيني.

— عايزة إيه؟

قالت ببرود:

— كريم متوتر جدًا، وأنا قلتله إن لازم يكلمك بهدوء.

ضحكت.

— يا سلام.

— مش عايزة نتخانق.

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى