
أنا كمان زمان كنت بقول لنفسي إن الشخص اللي بحبه أكيد هيحفظني.
وقضيت سنين أتنازل عن حاجات كتير عشان ما أخسرش بيتي.
وعشان كده، لما ملك أصرت على الجواز، وافقت.
مش عشان كنت مطمنة.
لكن عشان كنت فاكرة إن لازم أدي بنتي فرصة تختار حياتها بنفسها.
#حكايات_شروق_خالد
#حصري
بس اللي حصل بعد كده كان أبعد من أي حاجة تخيلتها.
رجعت للحظة الحالية.
ملك كانت قاعدة قدامي، بترتعش.
قعدت جنبها.
«احكيلي من الأول.»
بصت للأرض.
«بعد الفرح، يوسف خدني الفندق.»
«وبعدين؟»
«قال لي إنه هيروح يجيب حاجة من العربية.»
سكتت.
«استنيته.»
«قد إيه؟»
«حوالي عشرين دقيقة.»
وبعدين رفعت عينيها.
«الباب خبط.»
«يوسف؟»
هزت راسها.
«ناهد.»
قلبي بدأ يدق بسرعة.
«دخلت لوحدها؟»
«لأ.»
ملك مسحت دموعها.
«كان معاها ست ستات.»
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
«قفلوا الباب.»
«وبعدين؟»
«ناهد طلعت ملف من شنطتها.»
صوت ملك بدأ يتهز.
«حطته قدامي وقالتلي: وقعي.»
«على إيه؟»
«تنازل عن الشقة.»
غمضت عيني.
كنت عارفة.
كنت حاسة إن اليوم ده جاي.
«قلتلها لأ.»
«قالتلي إن الجواز ده هيبقى آخر فرصة ليا أعيش محترمة.»
وبعدين سكتت.
«وبعدها ضربتني.»
حسيت بإيدي بتتجمد.
«ضربتك إزاي؟»
«بالقلم.»
«كام مرة؟»
ملك بصتلي.
«أنا عدّيت.»
«ليه؟»
«كنت خايفة أموت.»
#حكايات_شروق_خالد
#حصري
صوتها انكسر.
«واحد… اتنين… تلاتة…»
حطت إيديها على وشها.
«لحد ما وصلت أربعين.»
دموعي نزلت غصب عني.
لكن السؤال اللي كنت خايفة أسأله خرج مني.
«ويوسف؟»
ملك سكتت.
«ملك… يوسف كان فين؟»
رفعت وشها.
«بره الباب.»
«إنتِ متأكدة؟»
«سمعته.»
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
«سمعته بيقول لأمه: ماما، كفاية ضرب في وشها… الناس هتلاحظ بكرة.»
في اللحظة دي، حسيت إن حاجة جوايا ماتت.
مش بس لأن بنتي اتضربت.
لكن لأن الشخص اللي كانت فاكرة إنه هيحميها، كان واقف بره وبيفكر بس في شكلها قدام الناس.
وقفت.
مسكت موبايلي.
ملك هزت راسها بسرعة.
«ماما، ما تكلميش بابا.»
«ليه؟»
«إنتِ عارفة إنه بقاله سنين مش بيكلمني.»
بصيت لها.
«هو مش بيكلمني أنا.»
قربت منها.
«لكن إنتِ بنته.»
اتصلت بطارق.
الرنة الأولى.
التانية.
التالتة.
الرابعة.
رد بصوت مليان نوم.
«ألو؟»
سكت ثانيتين.
«طارق…»
صوته اتغير.
«في إيه؟»
«بنتك عندي.»
سكت.
«ملك؟»
«آه.»
«حصلها إيه؟»
بصيت لبنتي.
وبصوت مبحوح قلت:
«اتضربت يوم فرحها.»
ما سمعتش منه أي رد.
ثواني مرت كأنها دقايق.
وبعدين سمعته بيقول:
«فين إنتوا؟»
#حكايات_شروق_خالد
#حصري
«في البيت.»



