
المفروض ما تكونش موجود أصلًا.”
عمر رد:”بس أنا موجود.”
الحاجة زينب خرجت من وراهم. وقالت:”كفاية يا منصور.”
فارس بص لها.”منصور؟”
زينب قالت:”أيوه. اسمه منصور المنشاوي.”
منصور بص لها بغضب.”إنتِ لسه عايشة؟”
“وعشت عشان أشوف نهايتك.”
منصور رفع سلاحه. لكن قبل ما يضرب…صوت طلقة دوّى في المكان.
منصور وقع على الأرض. الكل بص ناحية الصوت. أم فارس كانت ماسكة مسدس. إيدها بتترعش. وقالت:”أنا استنيتك سنين.”
منصور بص لها وهو مصدوم.”إنتِ؟”
قالت:”كنت فاكر إني هفضل خايفة منك للأبد؟”
منصور حاول يقوم. لكن فارس وقف فوقه.”إنت اللي بدلت الأطفال.”
منصور سكت.
“إنت اللي خليتني أعيش عمري كله وأنا فاكر إن عمر أخويا.”
“وعشان مريم؟”
منصور بص لمريم.”أمها كانت آخر واحدة تعرف الحقيقة.”
مريم قالت:”إنت قتلت أمي؟”
منصور سكت. وده كان كفاية. مريم دموعها نزلت. لكن فارس مسك إيدها.”ما تبصيش له.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ أسبوع
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
”
منصور ضحك:”فاكر إنك كسبت؟”
فارس رد:”لا.”
وبص لمريم.”أنا كسبت يوم ما عرفتها.”
مريم بصت له وسط دموعها. منصور اتاخد بعيد. والأسرار اللي اتدفنت سنين بدأت تظهر واحدة ورا التانية. الوثيقة اتسلمت للجهات المختصة. واتثبت إن مريم هي الوريثة الشرعية لفرع العيلة القديم.
أما فارس، ففضل محتفظ باسم المنشاوي، لكن لأول مرة في حياته ما بقاش مهتم بالفلوس ولا النفوذ. كان عايز يعيش. بس يعيش من غير خوف. بعد شهور…قصر المنشاوي اتغير تمامًا. الحاجة زينب بطلت تخاف من الماضي.
وأم فارس بقت تقعد كل يوم في الجنينة. وعمر بدأ يشتغل مع فارس، لكن المرة دي كأخ حقيقي، مش كعدو. أما مريم…فكانت واقفة قدام المراية. لابسة نفس الفستان. الفستان اللي بدأت بيه كل الحكاية. لكن المرة دي.
..ماكانش بالغلط. فارس دخل الأوضة. وقف وراها. وقال:”لسه فاكرة أول مرة لبستيه؟”
مريم ابتسمت.”أنسى إزاي؟ ده اليوم اللي حياتي اتشقلبت فيه.”
فارس قال:”وأنا كمان.”
مريم بصت له من خلال المراية.”إنت يومها كنت فاكر إني مجرد مساعدة.”
“وطلعتِ إنتِ صاحبة البيت.
”
مريم ضحكت.”وأنت كنت زعيم الما. فيا اللي رفض عشرين عروسة.”
فارس ابتسم.”وأخيرًا لقيت واحدة ما رفضتنيش.”
مريم لفت له.”مين قالك إني موافقة؟”
فارس قرب منها.”الفستان.”
“الفستان؟”
“هو اختارك من الأول.”
مريم ضحكت.”يعني حتى الفستان هتدخله في الموضوع؟
”
فارس قال:”ده أكتر واحد كان فاهمني.”
مريم سكتت لحظة. وبعدين قالت:”فارس.”
“نعم؟”
“أنا مش خايفة منك.”
فارس بص لها.”وده أكتر كلام كنت مستنيه أسمعه.”
مد إيده.”تيجي؟”
مريم حطت إيدها في إيده.”أجي.”
خرجوا سوا. وفي الصالة الكبيرة.
..كانت الحاجة زينب واقفة مستنياهم. وأول ما شافتهم، ابتسمت وقالت:
“أهو كده الفستان لبس صاحبته الصح.”
ضحكوا كلهم. وفوق الحيطة كانت صورة قديمة للحاجة فاطمة المنشاوي. تحت الصورة كانت جملة مكتوبة بخط إيدها:
“العيلة مش بالدم بس.
.. العيلة باللي يحميك وقت ما الدنيا كلها تتخلى عنك.”
مريم بصت للجملة. وبعدين بصت لفارس. وعرفت إن الفستان اللي لبسته بالغلط…كان بداية حياة جديدة. حياة ما كانش فيها خوف. ولا هروب. ولا أسرار. وكان فارس لأول مرة…مش زعيم ما. فيا.
كان مجرد راجل لقى الست اللي اختارها قلبه. أما مريم…فما بقتش المساعدة اللي دخلت القصر بالغلط. بقت صاحبة البيت. وصاحبة قلبه. وانتهت الحكاية…لكن الحكاية الحقيقية كانت لسه بتبدأ
.زعيم الما. فيا رفض 20 عروسة
حكايات شروق خالد



