
فارس وقف قدام الباب، والسلا. ح في إيده، ومريم وراه متعلقة في طرف هدومه من الخوف. الخبط على الباب وقف. ثواني مرت…ولا نفس. فارس أشار للحاجة زينب إنها تفضل ورا. وبعدين قرب من الباب. صوت الراجل جه تاني:
“إيه يا فارس؟ نسيت صوت أخوك؟”
فارس وشه اتجمد. مريم همست:
“ده أخوك فعلًا؟”
فارس ما ردش. صوت الراجل ضحك:
“افتح يا أخويا… ولا خايف؟”
فارس قال بصوت بارد:
“أنا مش بخاف منك.”
ضحكة خفيفة جت من الناحية التانية.”لسه بتكدب زي زمان.
”
فارس بص للحاجة زينب.”خدي مريم واطلعي من الباب الخلفي.”
مريم هزت راسها:
“لا.”
فارس لف لها:
“إيه؟”
“مش هسيبك.”
“مريم، ده مش وقت جدال.”
“أنا السبب في كل ده.”
“إنتي مش السبب.”
“لو مش أنا…”
قاطعها:
“لو مش إنتي، كانوا هيلاقوا طريقة تانية.”
قرب منها، وصوته هدي:
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ أسبوع
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
“اسمعيني… روحي مع الحاجة زينب.”
مريم بصت في عينيه.”وأنت؟”
“هحصلك.”
“وعد؟”
فارس سكت لحظة. وبعدين قال:
“وعد.”
الحاجة زينب شدت مريم.”يلا.”
مريم بدأت تمشي، لكن قبل ما تدخل الممر، سمعت صوت رصاصة. الباب الخشب اتخرم. مريم صرخت. فارس رد بإطلاق نار. الحاجة زينب سحبتها بسرعة.”جري!
”
دخلوا الممر الخلفي. مريم كانت بتجري وهي لسه لابسة فستان فاطمة. طرف الفستان كان بيتسحب وراها، وكل خطوة كانت بتحسها كأنها بتجري بحياتها كلها. وصلوا لباب صغير في آخر البيت. الحاجة زينب فتحته.”اخرجي.”
“بس فارس…”
“قال لك هيلحقنا.
”
مريم خرجت. لكن أول ما خرجت، وقفت.”الحاجة زينب!”
“إيه؟”
“إنتي عارفة أخوه؟”
الحاجة زينب سكتت.”اسمه إيه؟”
الست العجوز بصت لها.”عمر.”
مريم شهقت.”عمر المنشاوي؟”
“أيوه.”
“بس عمر المنشاوي مات من سنين!”
الحاجة زينب قالت:
“اللي مات كان لازم يموت.”
“يعني إيه؟”
قبل ما تكمل.
..سمعوا صوت عربية جاية بسرعة. الحاجة زينب بصت وراها.”امشي!”
ركبوا العربية. وفي نفس اللحظة، فارس خرج من البيت. كان بيجري ناحيتهم. مريم فتحت الباب:
“فارس!”
ركب بسرعة.”اتحركي!”
السواق ضغط على البنزين. العربية طارت. مريم بصت لفارس. كان عنده جرح في كتفه.”إنت اتعورت!
”
“مش مهم.”
“كل مرة تقول مش مهم!”
فارس بص لها.”إنتي بتزعقيلي؟”
“أيوه!”
للحظة، ساد الصمت. وبعدين فارس ابتسم. ابتسامة صغيرة جدًا. الحاجة زينب بصت لهم من المراية، وهزت راسها. لكن مريم ما خدتش بالها. كانت مركزة في فارس.”ليه أخوك عايزني؟”
فارس مسح الدم من كتفه.”عشان إنتي الوريثة.
”
“وريثة إيه؟”
“كل حاجة.”
مريم ضحكت بعصبية.”أنا؟! أنا اللي طول عمري كنت بدور على تمن الإيجار؟”
فارس قال:
“الفلوس مش هي الورث الوحيد.”
“أمال إيه؟”
“اسم العيلة.”
مريم سكتت. فارس كمل:
“جدتي كانت صاحبة الكلمة الأخيرة في العيلة.”
“وبعد موتها.
..”
“أبوكي كان المفروض يبقى الوريث.”
مريم بصت له.”بس أبويا اختفى.”
“مش اختفى.”
الحاجة زينب قالت:
“اتجبر يهرب.”
مريم سألت:
“مين أجبره؟”
الحاجة زينب بصت لفارس. فارس قال:
“عمر.”
مريم سكتت.”ليه؟”
“لأنه كان عايز كل حاجة.”
“والدك؟”
“أبويا كان عارف.”
“وعمل إيه؟”
فارس قبض إيده.
“حاول يحمي أخويا.”
مريم بصت له باستغراب.”يحميه؟”
“أيوه.”
“حتى بعد اللي عمله؟”
فارس سكت.”أبويا كان شايف إن عمر ممكن يتصلح.”
مريم قالت:
“واتصلح؟”
فارس بص لها.”لأ.”
سكت شوية.”اتحول لحد أخطر.”
العربية كانت ماشية في طريق صحراوي.
مريم بصت من الشباك.”إحنا رايحين فين؟”
فارس قال:
“عند أبوكي.”
مريم اتجمدت.”أبويا؟”
“أيوه.”
“هو عايش؟!”
فارس هز راسه.”عايش.”
دموع مريم نزلت من غير ما تحس.”إنت كنت عارف؟”
“من فترة.”
“وليه ما قلتليش؟!”
“لأني كنت بحاول أتأكد.”
“تتأكد من إيه؟”
فارس بص لها.”إنك فعلًا بنته.”




