روايات وقصص

العجوزة المشردة ج1 حكايات شروق خالد

صوته هز الصالون كله. سلمى اتخضت. عمر قرب منها بسرعة وقال:

“حقك عليا… مش قصدي أخوفك.”

لكن سلمى كانت بتبص وراه. وشها اتغير. عمر لف. مافيش حد. قال:

“في إيه؟”

سلمى أشارت للمرآة. عمر بص. وفي اللحظة دي… شاف انعكاس رجل واقف عند الباب الخلفي. لابس بدلة سوداء. وممسك موبايل. عمر جري ناحية الباب. فتح الباب بسرعة. الممر كان فاضي.

لكن على الأرض كان فيه موبايل مكسور. عمر رفعه. الشاشة كانت لسه شغالة. وعليها صورة حديثة جدًا. صورة لعمر وهو داخل الصالون. وتحتها رسالة:

“لقد وجدها.”

عمر حس بدمه بيغلي. ثم وصلت رسالة تانية.

“ابدأوا المرحلة الأخيرة.”

وفي نفس اللحظة.

..موبايل سلمى رن. سلمى بصت للشاشة. وشها اصفر. عمر قال:

“مين؟”

هي مدت الموبايل له. كان الرقم من غير اسم. عمر رد.

“ألو؟”

جاله صوت راجل عجوز. صوت هادي جدًا.

“مساء الخير يا عمر.”

عمر سكت. الصوت كمل:

“وحشتني.”

عمر حس إن قلبه وقف.

لأنه عرف الصوت. صوت كان بيسمعه كل يوم وهو صغير. صوت عمه… فؤاد الشناوي. عمر قال:

“إنت فين؟”

ضحكة خفيفة جت من الطرف التاني.

“في المكان اللي أبوك كان خايف تدخله.”

“هقتلك.”

“ممكن.”

ثم قال:

“بس قبل ما تقتلني… افتح الباب اللي تحت بيت العيلة.”

عمر سكت.

فؤاد كمل:

“هتلاقي هناك الحقيقة كلها.”

“والحقيقة التانية…”

سكت لحظة. ثم قال:

“هتكون عن أختك.”

عمر بص لسلمى.

“إيه عنها؟”

فؤاد قال:

“سلمى مش هي البنت الوحيدة اللي أبوك خبّاها.”

ثم أغلق الخط. عمر فضل ماسك الموبايل. وسلمى كانت بتبص له وهي مرعوبة.

قالت بصوت ضعيف:

“هو عرف إننا رجعنا.”

عمر سألها:

“مين البنت التانية؟”

سلمى سكتت.

“سلمى… مين البنت التانية؟”

دموعها نزلت. وقالت:

“أختي.”

عمر اتصدم.

“أختك؟!”

سلمى هزت راسها. وبعدين قالت الجملة اللي خلت عمر يفقد القدرة على الكلام:

“أنا مش أختك الوحيدة يا عمر…”

“إحنا تلاتة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى