
بصيتله.«والد سارة كان عايش فين؟»
«كان عنده بيت ماحدش يعرف عنه حاجة.»
شريف قال:
«إزاي ماحدش يعرف عنه؟»
محمود رد:
«لأن البيت اتقفل قبل وفاته بشهور.»
وصلنا البيت. كان مهجور، والباب عليه طبقة تراب. محمود فتحه بمفتاح. دخلنا. مريم كانت ماسكة إيدي بقوة. البيت كان ساكت بشكل يخوف. وفجأة قالت مريم:
«أنا شفت البيت ده قبل كده.»
بصيتلها.«إمتى؟»
قالت:
«ماما جابتني هنا وأنا صغيرة.
»
قلبي وقف لحظة.«إنتِ فاكرة؟»
«مش فاكرة كل حاجة… بس فاكرة السلم.»
بصينا ناحية السلم. طلعت مريم أول درجة. وبعدين التانية. وقفت عند باب صغير.«هنا.»
فتحت الباب. كانت أوضة قديمة. فيها مكتب خشب. وصورة كبيرة لسارة وهي طفلة. مريم قربت من الصورة. وقالت:
«ماما كانت بتعيط لما كانت بتبص للصورة دي.»
شريف بدأ يفتش المكتب. فتح درج. وبعدين قال:
«تعالوا شوفوا ده.»
كان فيه ملف. على الغلاف مكتوب:
أرض عبدالسلام وشركاؤه. فتحت الملف. لقيت عقود قديمة. أسماء والدي. اسم والد سارة. واسم والد حسام. لكن فيه اسم رابع. اسم ما شفتوش قبل كده. جلال عبدالعال.
محمود أول ما شاف الاسم، رجع للخلف. قلت:
«مين جلال؟»
ما ردش.«محمود!»
قال:
«أخو حسام الأكبر.»
«وأين هو؟»
سكت. شريف قلب الصفحات. وفي صفحة تانية كان فيه تقرير طبي. اسم المريضة:
سارة عبدالسلام. التاريخ قبل وفاتها بيوم. لكن التقرير كان غريب. مكتوب فيه:
«المريضة مستقرة، ولا توجد علامات تشير إلى خطر وشيك على الحياة.»
بصيت لشريف.«يعني إيه الكلام ده؟»
قال:
«يعني لو التقرير ده صحيح، فحالة سارة قبل وفاتها بيوم ما كانتش بالشكل اللي اتقالك.»
حسيت بغضب شديد.«أمي قالتلي إن الدكتور قال إن مفيش أمل.»
شريف قال:
«يبقى حد كذب عليك.»
الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
في نفس اللحظة، سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في الباب الرئيسي. حد دخل البيت. محمود همس:
«اطفوا النور.»
طفينا النور. أصوات خطوات بدأت تقرب. واحد…اتنين…تلاتة. وبعدين صوت رجل قال:
«فتشوا البيت كله.»
مريم قربت مني. غطيت بوقها بإيدي. الأصوات قربت من الأوضة. لكن قبل ما الباب يتفتح، سمعنا صوت عربية بتقف بره. وصوت رجل آخر:
«سيبوهم.»
الشخص اللي جوه قال:
«مين؟»
رد الرجل:
«أنا.»
سكت الجميع. وبعدين اتفتح باب البيت. سمعت صوت أعرفه. صوت أمي. الحاجة نوال. قالت:
«كريم هنا.»
قلبي وقع. مريم بصتلي بخوف. سمعت أمي تكمل:
«وهو دلوقتي عرف أكتر مما كان المفروض يعرفه.»
الرجل سألها:
«نعمل إيه؟»
أمي ردت:
«ما تعملوش حاجة.»
«ليه؟»
قالت:
«لأن كريم لو اختفى، الشرطة هتبدأ تدور.»
سكتت لحظة. ثم قالت:
«لكن لو خرج من هنا وهو فاكر إن سارة ماتت… هنفضل آمنين.»
اتجمدت. بصيت لشريف. هو كمان سمع.
ثم جاء صوت أمي من خارج الأوضة:
«خصوصًا إن كريم لسه ما يعرفش الحقيقة الأخيرة.»
محمود قرب مني. همس:
«لازم نطلع من هنا.»
لكن قبل ما نتحرك، مريم شدت إيدي. وأشارت للحيطة. كان فيه فتحة صغيرة ورا لوحة سارة. فتحتها. كان جواها جهاز تسجيل قديم. ضغطت على الزر. خرج صوت سارة. واضح. مرتعش. لكن حي. وقالت:
«كريم… لو سمعت التسجيل ده، يبقى أمي بدأت تنفذ الخطة.»
شهقت. مريم حطت إيدها على بوقها. وصوت سارة كمل:
«أنا عارفة إنك هتسأل نفسك ليه ما قلتلكش الحقيقة.»
سكت التسجيل لحظة. ثم قالت:
«لأن الشخص اللي كنت خايفة منه… مش حسام.



