
“إنت؟”
المستشار قال:
“أنا اشتغلت معاه سنين.”
أبو آسر ضحك.”متأخر.”
المستشار رفع ملف.”لأ.”
وبص لي.”إحنا معانا كل الأدلة.”
أبو آسر بصلي. وبعدين بص لآسر. ولأول مرة، بان عليه الخوف. لكن قبل ما رجال الشرطة يقربوا منه…طلع مسدس من جيبه ووجهه ناحيتي. آسر صرخ:
“ليلى!”
وقف قدامي في نفس اللحظة. انطلقت الرصاصة. ووقعت أنا على الأرض.
آسر وقع جنبي. صرخت:
“آسر!”
بصيت على هدومه. كان فيه دم. لكن فجأة ابتسم. وقال:
“أنا كويس.”
بصيت وراه. كانت الرصاصة أصابته في كتفه. الشرطة قبضت على أبو آسر ورجالته. وياسين وقف جنبي.”ليلى…”
بصيت له.”أنا آسف.”
قلت:
“أنا مش عارفة أسامحك.”
هز راسه.”مش طالب منك تسامحيني.”
آسر قام بصعوبة. ومد إيده لي.”تعالي.”
مسكت إيده. وبصيت له.”إنت أنقذتني.”
قال:
“دي مش أول مرة.”
ضحكت وسط دموعي.”بس المرة دي أنا اللي اخترتك.”
آسر سكت. وبصلي.”اختارتيني؟”
هزيت راسي.”أيوه.”
قرب مني. لكنه توقف قبل ما يلمسني.”متأكدة؟”
ابتسمت.”لأول مرة في حياتي.
.. أنا اللي باختار.”
ابتسم. وأخذ إيدي. لكن قبل ما نخرج من البيت، المستشار ناداني.”ليلى.”
لفيت. مد لي ظرف.”ده كان آخر شيء أبوكي سابه.”
فتحته. كان فيه ورقة قصيرة. قرأتها بصوت مرتعش:
“لو وصلتي للورقة دي، يبقى عرفتي إن كل اللي حصل كان عشان فلوسك. بس افتكري حاجة واحدة…الشخص الوحيد اللي ما حاولش يشتريكي، هو الشخص اللي يستاهل تختاريه.”
بصيت لآسر. وعيني اتملت دموع. ولأول مرة من يوم الفرح…حسيت إن الجوازة دي يمكن ما كانتش نهايتي. يمكن كانت بداية حياتي الحقيقية.#حكايات_شروق_خالد



