منوعات

العريس الغلط.. والحب اللي اختارته بنفسها ج2 #حكايات_شروق_خالد

قال بصوت مبحوح:
“قولي إن اللي قاله ده كدب.”
أمه ما قدرتش ترفع عينيها في عينه.”أنا آسفة يا آسر.”
ضحك بمرارة.”آسفة؟ بعد تلاتين سنة؟”
أبو آسر وقف بعيد عنهم، وكأنه كان مستمتع بكل لحظة. قال:
“هي كانت أخت أمك الحقيقية.”
آسر لف له.”فين أمي؟”
الرجل سكت. آسر صرخ:
“فين أمي؟

!”
أمه رفعت إيدها على وشها.”ماتت.”
آسر تجمد.”إمتى؟”
“بعد ولادتك بشهور.”
“وليه ما قلتوليش؟”
أبو آسر رد:
“لأن الحقيقة كانت هتضيع كل اللي بنيته.”
آسر قرب منه.”إنت اللي قتلتها؟”
الرجل ابتسم.”أمك كانت عارفة أسراري.”
آسر رفع السلاح أكتر. لكن أنا مسكت إيده.”آسر، لأ.”
بصلي. كان واضح إنه على آخره. قلت:
“إحنا محتاجين نعرف كل الحقيقة.”
أبو آسر ضحك.”هي الوحيدة اللي فاهمة.”
بصيت له.”فاهمة إيه؟”
قال:
“أبوكي ما كانش مجرد شريك.”
فتح الصندوق وأخرج ورقة قديمة.”كان ماسك الحسابات كلها.”
ناول الورقة لآسر.”وهو الوحيد اللي عرف إن فلوسي كانت بتتحول لحسابات سرية.

”
آسر قال:
“وعشان كده قتلته؟”
“لا.”
الرجل هز رأسه.”هو قتل نفسه.”
اتصدمت.”ليه؟”
قال:
“لأنه اكتشف إن أخوه هو اللي كان بيسرق.”
أخويا بص له.”أخو أبوها؟”
أبو آسر أومأ.”أيوه.”
ثم أخرج صورة ثانية. كانت صورة لرجل يشبه أبي. لكن أكبر شوية. بصيت للصورة.”ده عمي.”
الرجل قال:
“عمك هو اللي بدأ كل حاجة.

”
آسر سأله:
“وإيه علاقته بيا؟”
أبو آسر قال:
“هو اللي قتل أمك.”
سكت آسر.”ليه؟”
“عشان ياخد نصيبها من الشركة.”
أنا بصيت لأمي. كانت بتعيط.”وإنتِ كنتِ عارفة؟”
هزت راسها.”أيوه.”
صرخت:
“وعشان كده وافقتي تبيعيني؟”
قالت:
“كنت بحاول أحميكي.”
ضحكت بوجع.”كل واحد بيقول إنه بيحميني.”
بصيت لياسين.”وإنت كمان.”
ياسين نزل عينه. قلت:
“بس كل واحد فيكم كان بيقرر عني.

”
آسر قرب مني.”أنا مش هعمل كده.”
بصيت له.”متأكد؟”
قال:
“أيوه.”
ثم التفت لأبوه.”انتهت اللعبة.”
أبو آسر ابتسم.”لأ.”
وأشار ناحية الباب. دخل ثلاثة رجال مسلحين. آسر وقف قدامي. ياسين سحب سلاحه. الدكتور اختبأ خلف الحائط. أبو آسر قال:
“قبل ما تخلص اللعبة، عندي سؤال واحد.”
بص لي.”عايزة تعرفي ليه اخترتك إنتِ بالذات؟”
قلبي دق بسرعة.”ليه؟”
قال:
“لأن أبوكي ترك لك حاجة.”
“إيه؟”
ابتسم.”نص ثروته.”
اتجمدت.”مستحيل.”
أبو آسر أخرج عقدًا قديمًا.

“أبوكي كتب كل أملاكه باسمك قبل ما يموت.”
آسر بص للعقد.”يعني كل الصفقة كانت عشان يوصلوا لثروتها.”
أبو آسر أومأ.”بالضبط.”
بصيت لياسين.”وعشان كده جوازك مني؟”
قال ياسين:
“أيوه.”
“وعشان كده داليا؟”
أبو آسر قال:
“داليا كانت مجرد واجهة.”
سألته:
“واجهة لإيه؟”
ابتسم.”لأكبر عملية استيلاء على ثروة حصلت في مصر.”
وفجأة اتسمع صوت سيارات كتير بره البيت. أبو آسر بص ناحية الباب. لأول مرة، ابتسامته اختفت. آسر قال:
“إنت مش واخد بالك إنك محاصر.”
دخل رجال الشرطة. لكن وسطهم كان فيه رجل أعرفه. كان المستشار. آسر بص له.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى