روايات وقصص

أنقذت زعيم المافيا حكايات شروق خالد

ياسين رد بهدوء:

«أخويا.»

تجمدت شروق.

«أخوك؟»

«أيوه.»

«وهو عايز يقتلك؟»

«من سنين.»

«طب ليه؟»

ياسين بص ناحية الباب، وكأنه رجع بذاكرته لسنين طويلة.

«علشان فاكر إني خدت منه كل حاجة.»

«وإنت خدت منه؟»

سكت.

ثم قال:

«حقوق العائلة.»

شروق فتحت عينيها.

«إيه؟!».

ياسين بص لها.

«بس دي مش الحكاية كلها.»

وفي اللحظة دي، موبايل شروق رن.

رقم غريب.

بصت للشاشة.

«مين ده؟»

ياسين مد إيده بسرعة.

«ماتترديش.»

لكن المكالمة اتحولت لفيديو تلقائي.

ظهر رجل على الشاشة.

وشروق شهقت.

كان واقف قدام باب بيتها.

وقال بابتسامة باردة:

«مساء الخير يا شروق.»

وشها شحب.

«إنت مين؟»

الرجل ضحك.

«أنا الشخص اللي هيخلي ياسين الجبالي يندم إنه سابك تعيشي.»

ياسين خطف الموبايل منها.

«لو قربت منها…»

الرجل قاطعه:

«إنت مش في موقف يسمح لك تهدد حد يا ياسين.»

وبعدين رفع ورقة قدام الكاميرا.

«خصوصًا بعد ما عرفت إن البنت دي معاها حاجة أنت نفسك ما تعرفش إنها موجودة.»

ياسين عقد حواجبه.

«إيه؟»

الرجل ابتسم.

«اسألها.»

الكاميرا قفلت.

ياسين لف ناحية شروق ببطء.

«إيه اللي هو بيتكلم عنه؟»

شروق هزت راسها وهي مرعوبة.

«والله ما أعرف.»

ياسين قرب منها.

«شروق… فَكّري كويس.»

«أنا ماعنديش حاجة!»

سكت.

وبعدين شروق فجأة افتكرت.

حطت إيدها في جيب مريلتها.

وطلعت فلاشة صغيرة.

ياسين بص لها.

وشه اتغير.

«دي كانت في جيب الجاكت بتاعي.»

شروق قالت:

«لقيتها وقعت منك وإنت كنت بتدخل المطعم.»

ياسين أخد الفلاشة.

بص لها ثواني.

وبعدين قال:

«إحنا في مصيبة.»

«ليه؟»

رفع عينه ليها.

«علشان دي مش فلاشة عادية.»

«فيها إيه؟»

ياسين قال بصوت منخفض:

«أسماء كل الناس اللي خانتني.»

ثم سكت لحظة.

«وفيها اسم أخويا.»

شروق فضلت ساكتة.

بصت للفلاشة في إيده، وبعدين قالت:

«يعني إحنا لازم نعرف اللي جواها.»

ياسين هز راسه.

«مش هنا.»

واحد من رجاله قال بسرعة:

«يا باشا، المكان اتكشف. لازم نتحرك حالًا.»

ياسين بص لشروق.

«هتيجي معايا.»

«أنا لسه قايلة لأ.»

«المرة دي مش هطلب منك.»

شروق اتعصبت.

«وأنا مش هسيب شغلي وحياتي علشان مشكلة أنت دخلتني فيها!»

ياسين قرب منها وقال بهدوء:

«المشكلة دخلت حياتك أول ما خرجتي من ورا صناديق الزبالة.»

سكتت.

كان عنده حق.

وده أكتر شيء ضايقها.

خرجوا من المطعم وسط حراسة رجاله.

المطر كان لسه بينزل.

شروق ركبت العربية وهي متوترة، وياسين قعد جنبها.

العربية اتحركت بسرعة.

بعد دقايق، شروق بصتله.

«إنت فعلًا زعيم عصابة؟»

«أيوه.»

«وقاعد بتتكلم عادي كده؟»

«أحب الهدوء.»

«أنا لو مكانك كنت هصرخ.»

ابتسم.

«إنتِ بتصرخي من غير ما تكوني مكاني.»

بصتله بضيق.

«على الأقل أنا مش قاتل.»

ابتسامته اختفت.

«مش كل اللي بيتقال عني حقيقي.»

«يعني إيه؟»

«يعني فيه ناس كتير محتاجة تصدق إني وحش علشان تفضل مصالحهم ماشية.»

شروق سكتت.

بعد لحظات، العربية دخلت من بوابة ضخمة.

قدامهم ظهر قصر كبير جدًا، محاط بسور عالي وحراسة في كل مكان.

شروق فتحت بوقها.

«إنت ساكن هنا؟»

«أيوه.»

«ده بيت ولا سجن؟»

«الاتنين.»

دخلوا.

أول ما ياسين نزل، رجاله أسرعوا ناحيته.

لكن هو أشار لهم يبعدوا.

كان التعب بدأ يظهر عليه.

شروق لاحظت الدم اللي رجع ينزل من جنبه.

«إنت بتنزف تاني.»

«أنا كويس.»

«إنت كذاب.»

«مش وقت جدال.»

«طيب اقعد.»

مسكت دراعه وسندته.

واحد من الحراس بص لهم بدهشة.

ياسين لاحظ نظرته وقال:

«عندك مشكلة؟»

الرجل هز راسه بسرعة.

«لا يا باشا.»

شروق بصت لياسين.

«إنت بتخوف الناس كده ليه؟»

«علشان ما يستهبلوش.»

دخلوا غرفة واسعة.

الدكتور وصل بعد دقائق، وبدأ يعالج الجرح.

شروق فضلت واقفة بعيد.

كانت عايزة تمشي.

لكنها كل ما تبص للباب تفتكر الراجل اللي ظهر في الفيديو قدام بيتها.

بعد حوالي ساعة، الدكتور خرج.

«الرصاصة اتشالت. محتاج راحة كام يوم.»

ياسين قال:

«مفيش وقت.»

الدكتور تنهد.

«لو اتحركت كتير، الجرح هيفتح.»

بعد ما خرج الدكتور، ياسين أشار لشروق.

«تعالي.»

«ليه؟»

حط الفلاشة على المكتب.

«هنعرف مين سرّب المعلومات.»

شروق قربت.

ياسين فتح جهاز الكمبيوتر، وحط الفلاشة.

ظهر ملف واحد.

اسمه:

الخيانة الأخيرة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى