روايات وقصص

أنقذت زعيم المافيا حكايات شروق خالد

فتحه.

ظهر تسجيل فيديو.

صورة قديمة لعيلة كبيرة واقفة قدام قصر.

شروق بصت للشاشة.

«دي عيلتك؟»

«أيوه.»

بدأ التسجيل.

ظهر ياسين وهو أصغر سنًا.

وبجانبه شاب شبهه بشكل واضح.

شروق أشارت للشاشة.

«ده أخوك؟»

«فارس.»

الفيديو استمر.

صوت رجل كبير ظهر من التسجيل:

«اللي يحصل النهارده لازم يفضل سر.»

وبعدين ظهر فارس وهو بيسلم مستندات لشخص غريب.

ياسين وقف فجأة.

«استنى.»

رجع الفيديو.

مرة.

واتنين.

ثم قرّب الصورة.

وشه اتغير.

«مستحيل.»

شروق سألت:

«إيه؟»

ياسين أشار للرجل اللي استلم المستندات.

«ده مش واحد من رجالة فارس.»

«أمال مين؟»

ياسين فضل باصص للشاشة.

«ده الشخص اللي كنت فاكره مات من عشرين سنة.»

شروق قربت.

«مين؟»

قبل ما يرد…

الباب اتفتح بعنف.

دخل واحد من الحراس.

«يا باشا… فارس وصل.»

ياسين وقف.

وشروق بصت له بصدمة.

«أخوك هنا؟»

«أيوه.»

«طب نخبي الفلاشة.»

ياسين أخدها منها.

«متخافيش.»

«أنا مش خايفة.»

بصلها.

«إيدك بتترعش.»

بصت لإيدها بسرعة.

وفعلًا كانت بتترعش.

«أنا… بردانة.»

ابتسم.

«طبعًا.»

وفجأة دخل فارس.

كان أطول من ياسين شوية، وملامحه هادية بشكل مخيف.

بص لأخوه.

وبعدين بص لشروق.

واتغيرت نظرته.

«دي هي؟»

ياسين وقف قدام شروق مباشرة.

«إياك تقرب منها.»

فارس ضحك ضحكة قصيرة.

«واضح إن الأخبار كانت حقيقية.»

«أخبار إيه؟»

فارس بص لشروق.

«إن أخويا أخيرًا لقى نقطة ضعف.»

شروق ردت بعصبية:

«أنا مش نقطة ضعف حد.»

فارس ابتسم.

«ده اللي هيخلي الموضوع ممتع.»

ياسين شد فكه.

«قول اللي جاي عشانه.»

فارس حط إيده في جيبه.

وطلع صورة.

رمى الصورة على المكتب.

ياسين بص لها.

كانت صورة لشروق.

وهي خارجة من بيتها قبل يومين.

شروق شهقت.

«إزاي؟»

فارس قال بهدوء:

«مش مهم إزاي.»

ثم بص لياسين.

«المهم إن اللي قتل أبونا زمان… مش أنا.»

ياسين اتجمد.

«إنت بتقول إيه؟»

فارس قال:

«الراجل اللي في التسجيل هو اللي قتل أبونا.»

ثم قرب خطوة.

«وأنا عارف مكانه.»

ياسين بص له بشك.

«فين؟»

فارس ابتسم.

«في بيت شروق.»

سكت الجميع.

شروق حطت إيدها على بوقها.

«إيه؟»

فارس قال:

«وعشان كده… الراجل اللي كان بيطاردك الليلة دي ماكانش عايز يقتلني يا ياسين.»

وبص لشروق.

«كان عايز يوصل ليكي إنتِ.»

شروق فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب.

«بيتي؟! إزاي يعني الراجل ده موجود في بيتي؟!»

فارس رد بهدوء:

«مش موجود دلوقتي… لكنه كان موجود.»

ياسين بص له بحدة.

«إنت عرفت منين؟»

فارس طلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي.

صوت رجل عجوز ظهر من السماعة:

«الفلاشة لازم ترجع… والبنت لازم تبتعد قبل ما تعرف الحقيقة.»

شروق وشها شحب.

ياسين قبض إيده.

«مين ده؟»

فارس قال:

«عمي حمدي.»

ياسين اتجمد.

«عمي؟»

«أيوه. هو اللي دبّر مقتل أبوك، وهو اللي خلّى الناس كلها تفتكر إن فارس هو الخاين.»

شروق بصت لفارس.

«وإنت ساكت كل السنين دي ليه؟»

فارس ابتسم بحزن.

«كنت بحمي أمي. لو اتكلمت، كان هيأذيها.»

ياسين قرب منه.

«وليه رجعت دلوقتي؟»

فارس رد:

«علشان خلاص… وقت الحساب جه.»

في نفس الليلة، رجع ياسين وشروق لبيت شروق.

الشرطة كانت موجودة، ورجال ياسين كانوا محاوطين المنطقة.

دخلوا الشقة.

كل حاجة كانت مكانها.

لكن ياسين لاحظ صورة معلقة على الحيطة.

قرب منها.

حرّك الصورة.

وظهر خلفها تجويف صغير.

جواه ظرف قديم.

فتح الظرف.

كان فيه صورة لأبو ياسين، ومعاها ورقة مكتوب فيها:

«لو وصلت الورقة دي ليك، يبقى حمدي هو اللي قتلني.»

ياسين قعد على أقرب كرسي.

ولأول مرة شروق شافته مكسور.

قربت منه.

«إنت كويس؟»

هز راسه.

«أبويا مات وهو فاكر إني خذلته.»

شروق حطت إيدها على كتفه.

«بس دلوقتي الحقيقة ظهرت.»

بصلها.

«إنتِ ليه لسه هنا؟»

«مش عارفة.»

«خايفة مني؟»

شروق ابتسمت.

«منك؟ آه.»

«ومع ذلك؟»

«مع ذلك… مش هسيبك لوحدك.»

فضل يبصلها ثواني.

وبعدين مسك إيدها.

«أنا من يوم ما شوفتك، حياتي كلها اتقلبت.»

ضحكت.

«وأنا من يوم ما دخلت في قصتك وأنا مش عارفة أنا عملت إيه في نفسي.»

ابتسم.

«أحسن غلطة حصلتلي.»

بعد ساعات، ظهر حمدي في المكان.

كان فاكر إن ياسين لوحده.

لكن أول ما دخل، لقى فارس واقف قدامه.

وبجانبه ياسين.

وحولهم رجال الشرطة.

حمدي بص لهم بصدمة.

«إنتوا عايزين إيه؟»

ياسين رفع الورقة.

«عايزين الحقيقة.»

حمدي ضحك.

«إنتوا فاكرين ورقة قديمة هتثبت حاجة؟»

فارس شغّل التسجيل.

صوت حمدي نفسه ملأ المكان.

اعتراف كامل بكل حاجة.

بقتل والدهم.

وبالخيانة.

حمدي حاول يهرب.

لكن الشرطة قبضت عليه.

وهو بيتسحب بعيد، بص لياسين وقال:

«إنت فاكر إنك كسبت؟»

ياسين رد بهدوء:

«أنا مش بكسب لما حد يتاذي… أنا بكسب لما الحقيقة تظهر.»

بعد شهور…

الإمبراطورية اللي بناها ياسين بالطريقة القديمة اتغيرت.

قطع كل علاقاته المشبوهة.

وسلّم كل الملفات للجهات المختصة.

أما فارس، فبدأ حياة جديدة بعيد عن أي صراعات.

وشروق؟

رجعت تشتغل في المطعم.

لكن في يوم، وهي واقفة بتخدم الزباين، دخل ياسين.

كان لابس بدلة سوداء، وماسك باقة ورد.

شروق بصت له.

«إنت بتعمل إيه هنا؟»

حط الورد قدامها.

«جاي أطلب حاجة.»

«إيه؟»

«إيدك.»

ضحكت.

#حكايات_شروق_خالد

«إنت مجنون؟»

«من أول يوم دخلتي فيه حياتي وأنا قلبتها، فاكرة إني هسيبك تمشي كده؟»

طلع خاتم.

«شروق… أنا مش عايزك تكوني نقطة ضعفي.»

سكت لحظة.

«عايزك تكوني أقوى حاجة في حياتي.»

عينيها دمعت.

«وياسين… لو وافقت، هتبطل مشاكل؟»

ضحك.

«هحاول.»

«وهتبطل تخوف الناس؟»

«هحاول.»

«وهتبطل تقول إنك زعيم عصابة؟»

ابتسم.

«دي خلصت.»

شروق مدت إيدها.

لبسها الخاتم.

وبعدين قالت وهي بتضحك:

«بس عندي شرط.»

«قولي.»

«في أول خناقة بينا… ممنوع تختفي وتسيبني.»

مسك إيدها.

«وعد.»

وبص في عينيها.

«بس عندي أنا كمان شرط.»

«إيه؟»

ابتسم.

«ممنوع تتدخلي في شجار غريب في الشارع تاني.»

ضحكت شروق.

«لو تكرر الموقف… هفكر في طريقتي.»

ضحك، وقرب منها بهدوء.

وكانت دي نهاية الحكاية اللي بدأت بموقف خطر…

وانتهت بحب اختاروه الاتنين بإرادتهم.

تمت.

#حكايات_شروق_خالد
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى