Uncategorized

«زعيم المافيا حط راسه على رجلي… واكتشفت سر هزّ إمبراطوريته» حكايات شروق خالد

المخزن القديم – طريق السويس – الساعة 11:30 مساءً.

رفعت عيني.

“دي ليلة موت أبوك؟”

هز راسه.

“أيوه.”

وقبل ما نكمل، سمعنا صوت خطوات سريعة برا الأوضة.

سليم قام فورًا.

فتح الباب.

واحد من الحرس كان واقف.

“يا باشا… لقينا الراجل.”

سليم قال:

“مين؟”

الحارس بلع ريقه.

“اللي أطلق النار.”

“فين؟”

“في الجراج.”

سليم خرج.

وأنا مشيت وراه.

نزلنا بسرعة.

في آخر الجراج كان فيه رجل مربوط على كرسي.

سليم وقف قدامه.

“مين بعتك؟”

الرجل ضحك.

“إنت فاكر إنك لسه بتخوفني؟”

سليم قرب منه.

“آخر فرصة.”

الرجل بص لي.

وبعدين ابتسم.

“أنا ما جيتش أقتلك يا سليم.”

بص لسليم.

“أنا جيت أقولك إن مراتك مش آمنة هنا.”

سليم قبض إيده.

“ليه؟”

الرجل قال:

“لأن اللي برا القصر مش هو الخطر.”

وسكت.

ثم بص ناحية مريم.

“الخطر الحقيقي… جوا القصر.”

في اللحظة دي، كل الحرس بصوا لبعض.

وسليم رفع سلاحه.

لكن فجأة…

النور كله انطفى.

صرخ واحد من الحرس:

“المدام!”

سمعت صوت سليم:

“مريم!”

حاولت أتحرك.

لكن إيد اتقفلت على بقي.

وصوت هامس جه جنب ودني:

“أبوك ما ماتش لوحده يا مريم.”

وبعدين فقدت الوعي.
العربيات السودا قفلت الطريق علينا من الناحيتين.

سليم بص في المراية، وبعدها بص لي.

“انزلي تحت.”

نزلت فورًا، وفي نفس اللحظة بدأت الرصاصات تضرب جسم العربية المصفح.

سليم رد بإطلاق النار، والحرس اللي ظهروا فجأة من الطرق الجانبية بدأوا يضربوا على العربيات اللي بتحاصرنا.

عدت دقايق طويلة كأنها ساعات.

وبعدين سمعنا صوت انفجار بعيد.

العربيات بدأت تتراجع.

سليم فتح الباب.

“انزلي.”

نزلت وأنا ماسكة إيده.

بص لي بسرعة.

“إنتي كويسة؟”

“أيوه.”

وفجأة ظهر جابر من بين العربيات.

سليم رفع سلاحه.

لكن جابر ما هربش.

رفع إيده وقال:

“قبل ما تقتلني… لازم تعرف مين اللي اتصل بمريم.”

سليم سكت.

جابر بص لي.

“أمك.”

اتجمدت.

“فين أمي؟”

جابر أشار للمخزن القديم.

“جوا.”

دخلنا.

وفي آخر المكان، لقينا ست قاعدة على كرسي.

شعرها أبيض، ووشها مرهق.

أول ما شافتني، قامت.

“مريم.”

أنا جريت عليها.

حضنتها وأنا بعيط.

“إنتي عايشة!”

فضلت تحضنني وهي بتبكي.

“كنت خايفة أرجع لك.”

سليم وقف بعيد.

أمي بصت له وقالت:

“أنا اللي طلبت منه يتجوزك.”

سليم اتصدم.

“إنتي؟”

هزت راسها.

“أبوك قبل ما يموت عرف إن جابر هيقتل سليم. وأبوك خبّى الدليل عندي.”

جابر صرخ:

“كفاية!”

أمي بصت له.

“انتهى كل شيء يا جابر.”

طلعت الفلاشة اللي كانت مخبياها.

“كل تحويلاتك، كل أوامرك، وكل التسجيلات موجودة هنا.”

جابر حاول يهرب.

لكن الحرس قبضوا عليه.

وفي نفس الليلة، بدأت إمبراطورية جابر تنهار.

التحقيقات كشفت كل شيء.

اتثبت إن أبو سليم اتقتل بأوامر جابر.

واتثبت إن أبو مريم حاول ينقذ سليم، وعشان كده جابر أمر بقتله وتلفيق التهمة له.

أما سليم…

فقرر يقفل كل الأعمال غير القانونية اللي ورثها عن عيلته.

باع جزء كبير من شركاته، وسلّم باقي الملفات للجهات المختصة، وبدأ يبني حياته من جديد بعيد عن عالم الدم والخوف.

بعد شهور، رجعنا لنفس العربية اللي بدأت فيها الحكاية.

كنت قاعدة جنبه.

الدنيا كانت بتمطر.

بصيت له وضحكت.

“فاكر اليوم ده؟”

ابتسم.

“اليوم اللي حطيت فيه راسي على رجلك؟”

ضحكت.

“أيوه.”

قال:

“كنت تعبان.”

“وأنا كنت فاكرة إنك أقوى راجل في الدنيا.”

بص لي.

“وأنا كنت فاكر إن القوة معناها إن محدش يقدر يكسرني.”

سكت لحظة.

وبعدين مسك إيدي.

“طلع إني كنت غلطان.”

“ليه؟”

ابتسم.

“القوة إنك تلاقي حد تقدر تكون قدامه ضعيف… وماتخافش.”

حط راسه على كتفي.

وضم إيدي.

ابتسمت.

الراجل اللي كل القاهرة كانت بتخاف منه…

بقى بالنسبة لي مجرد سليم.

جوزي.

الإنسان اللي اكتشفت إن ورا كل الهيبة دي قلب كان مستني حد يطمنه.

وبعد سنة، في نفس شهر أكتوبر، وقف قدامي وسط المطر وقال:

“لو رجع بيا الزمن، كنت هختارك من غير أي اتفاق ولا صفقة ولا عيلة.”

ابتسمت.

“وأنا لو رجع بيا الزمن… كنت هقول لك من أول يوم إنك مش مخيف زي ما فاكر.”

ضحك.

ولأول مرة شفت ضحكته كاملة.

ومن يومها، انتهت الحرب.

وانتهى عالم المافيا بالنسبة لسليم.

لكن بدأت حياته الحقيقية…

مع الست الوحيدة اللي شافته إنسانًا قبل ما تشوفه زعيمًا.

النهاية.

«زعيم المافيا حط راسه على رجلي… واكتشفت سر هزّ إمبراطوريته»

حكايات شروق خالد

حكايات شروق خالد

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى