روايات وقصص

زعيم المافيا شاف عرجي قبل ما يعرف اسمي ج1حكايات شروق خالد

«عايزك تعملي حاجة.»
«إيه؟»
«ما ترجعيش بيتك النهارده.»
اتخضيت.
«بس هدومي وحاجتي—»
«هتتجابلك.»
«مين؟»
«أنا.»
بصيتله.
«إنت ليه بتعمل كل ده عشاني؟»
سكت فترة.
وبعدين قال:
«لأن في حد طلب مني من زمان أراقب لوكاس.»
قلبي دق بسرعة.
«مين؟»
مالك ماجاوبش.
كررت:
«مين يا مالك؟»
لف وشه ناحيتي.
«أخويا.»
اتصدمت.
«أخوك؟»
هز راسه.
«كان محامي.»
«وكان يعرف لوكاس؟»
«أكتر مما تتخيلي.»
سكت.
«مات من أربع سنين.»
بصيتله.
«مات إزاي؟»
وشه اتغير.
«قالوا حادثة عربية.»
«وإنت مش مصدق؟»
«لأ.»
«ليه؟»
مالك بص قدامه وقال:
«لأنه قبل ما يموت بيوم… بعتلي رسالة.»
سكت.
ثم أضاف:
«قال فيها اسم لوكاس.»
حسيت إن قلبي وقع.
«كان كاتب إيه؟»
مالك شد إيده على الدريكسيون.
«كتب: لو حصل لي حاجة، دور على البنت اللي هتتجوزه.»
بصيتله وأنا مش قادرة أتنفس.
«أنا؟»
«إنتِ.»
سكتنا.
كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
لوكاس.
أخو مالك.
الصورة.
الكدمات.
المراقبة.
لكن كان فيه سؤال واحد أخطر من كل ده.
«مالك…»
«أيوه؟»
«هو لوكاس اختارني عشان أنا كنت مرتبطة بيه… ولا اختارني عشان أخوك كان عارف حاجة عني؟»
مالك ما ردش.
وده كان كفاية.
وصلنا لمكان آمن.
دخلت أوضة صغيرة، ومالك وقف عند الباب.
قبل ما يمشي، قال:
«نامي شوية.»
ضحكت بمرارة.
«أنام؟ بعد كل اللي سمعته؟»
بصلي.
«مش هينفع تفضلي طول الوقت خايفة.»
«وأعمل إيه؟»
قال:
«تفتكري.»
«أفتكر إيه؟»
«كل حاجة حصلت من أول يوم قابلتي فيه لوكاس.»
سكت.
«أي تفصيلة مهما كانت صغيرة.»
خرج وقفّل الباب.
قعدت على السرير.
وبدأت أحاول أفتكر.
أول مرة شفته.
أول مرة لمس إيدي.
أول مرة طلب مني ماحكيش لحد عن علاقتنا.
أول مرة ضربني.
وأول مرة اعتذر.
لكن فجأة…
افتكرت حاجة.
حاجة كنت ناسية تمامًا.
يوم خطوبتنا.
كان لوكاس واقف مع أخوه.
أخوه؟
لأ…
ده مش أخوه.
كان راجل تاني.
راجل كان لوكاس بيتخانق معاه بصوت واطي.
وفي اللحظة دي، الراجل بصلي.
وبعدين قال له:
«إنت مش فاهم يا لوكاس… البنت دي لازم تعرف الحقيقة قبل ما تتجوزك.»
وقتها لوكاس سحبه بعيد.
وأنا تجاهلت الموقف.
لكن دلوقتي…
عرفت إن الجملة دي كانت أهم حاجة حصلت في حياتي.
قفلت عيني.
وحاولت أفتكر شكل الراجل.
وفجأة…
عرفته.
فتحت عيني بسرعة.
الراجل اللي كان واقف مع لوكاس في الصورة… هو نفسه الراجل اللي شفته يوم خطوبتي.
قفزت من مكاني.
جريت ناحية الباب.
«مالك!»
ماحدش رد.
فتحت الباب.
الممر كان فاضي.
رجعت بسرعة للموبايل.
لقيت رسالة جديدة.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب:
«لو عايزة تعرفي ليه لوكاس اختارك… ماتثقيش في مالك.»
وققبل ما أستوعب الرسالة…
وصلت رسالة تانية.
«لأن مالك مش جاي ينقذك يا صوفي.»
«هو جاي ياخد منك الحاجة اللي أخوه مات بسببها.»
فضلت باصة للشاشة.
وبعدين سمعت صوت المفتاح في باب المكان.
الباب الرئيسي بيتفتح.
خطوات بتقرب.
رفعت عيني ناحية الباب.
والخطوات وقفت قدام أوضتي بالظبط.
ثواني صمت.
ثم جاء صوت مالك من الناحية التانية:
«صوفي… افتحي.»
حطيت إيدي على مقبض الباب.
لكن قبل ما أفتحه…
بصيت للموبايل.
الرسالة الأخيرة ظهرت:
«ماتفتحيش.»
«مالك مش لوحده.»
وفجأة…
صوت تاني جه من وراه.
صوت عرفته فورًا.
لوكاس.
«افتحي يا صوفي.»
جسمي
كله اتجمد.
كانوا الاتنين…
ورا الباب.
حكايات شروق
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى