
ودارلين وراه رغم ألمها.
لكن أول ما وصلوا قدام أوضة أبيجيل…
الباب كان مفتوح.
كانت فاضية.
على كان فيه جهاز تنفس أبيجيل.
وجنبه ورقة صغيرة.
بليك مسكها بإيد بتترعش.
وكان مكتوب فيها:
“لو عايز بنتك ترجع… سلّم لنا دارلين.”
دارلين وقفت وراه.
وشها فقد لونه.
بليك لف ناحيتها.
“مين عمل كده؟”
دارلين بصت للورقة.
وبصوت مكسور لأول مرة قالت:
“مراد.”
وبعدين رفعت عينيها لبليك.
“وإحنا لازم نلاقي بنتك قبل ما .”
حكايات شروق خالد
بليك حس إن الدنيا بتلف بيه.
أبيجيل اختفت.
بنته الوحيدة، اللي كان بيحاول طول السنين يحميها من كل حاجة، من قدامه.
قبض على الورقة لحد ما اتكرمشت في إيده.
دارلين مسكت دراعه بسرعة.
“لأ.”
بليك زق إيدها بعيد.
“بنتي عنده!”
“وعشان كده بالظبط لازم تفكر.”
“أفكر في إيه؟!”
دارلين قربت منه، وصوتها كان ثابت رغم إن عينيها مليانة خوف.
“مراد عايزك تتحرك بعشوائية. لو جريت وراه، هتدخل في الفخ اللي مجهزهولك.”
بليك صرخ:
“دي بنتي!”
دارلين سكتت.
كانت عارفة إن مفيش كلام ممكن يهدي أب فقد بنته.
فطلعت موبايلها واتصلت بشخص.
“عايزة كل كاميرات القصر خلال آخر ساعتين.”
ثواني، وجالها رد.
“حد دخل من البوابة الخلفية.”
بليك قرب منها.
“مين؟”
دارلين بصت للشاشة.
“العربية مسجلة باسم شركة وهمية.”
“فين راحت؟”
“في اتجاه الطريق الزراعي.”
بليك مسك مفاتيح العربية.
“أنا رايح.”
دارلين قالت:
“وأنا جاية معاك.”
“إنتِ مصابة.”
“ومراد عارف كل نقطة ضعف عندي.”
بصت له.
“وده معناه إني لازم أكون موجودة.”
بليك هز راسه.
“لأ. إنتِ هتفضلي هنا.”
دارلين قربت منه وقالت:
“لو عايز بنتك ترجع، اسمع كلامي.”
بليك سكت.
وبعد دقائق، خرجوا من القصر.
لكن قبل ما يركبوا العربية، دارلين وقفت فجأة.
“استنى.”
بصت ناحية البوابة.
كان فيه عربية سودا واقفة بعيد.
“دي مش عربيتنا.”
بليك حط إيده على جيبه.
“حد بيراقبنا.”
دارلين ردت:
“أيوه.”
بليك قال:
“يبقى نخليهم يفتكروا إننا رايحين للمكان اللي متوقعينه.”
دارلين بصت له باستغراب.
“إنت بتفكر كويس.”
“كنت في الجيش.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“افتكرت.”
ركبوا العربية، وانطلقوا.
العربية السودا اتحركت وراهم.
بعد نص ساعة، بليك غير الطريق فجأة.
العربية اللي وراهم حاولت تفضل وراهم، لكن بليك دخل شارع جانبي ضيق، واختفت عن أنظارهم.
دارلين بصت له.
“فين رايحين؟”
“مش عارف.”
“إيه؟”
“أنا عايزهم يعتقدوا إننا تايهين.”
وفجأة موبايل دارلين رن.
رقم مجهول.
ردت.
جالها صوت مراد:
“أحسنتِ يا أختي.”
دارلين سكتت.
“بس مش هتقدري تخدعيني.”
بليك قرب من الموبايل.
مراد كمل:
“عندك ساعتين.”
“عشان إيه؟”
“عشان تختاري.”
سكت لحظة.
“يا إما تسلمي نفسك، يا إما أبيجيل مش هتشوف أبوها تاني.”
دارلين ردت:
“لو لمستها، .”
مراد ضحك.
“أهو ده الكلام اللي مستنيه منك.”
المكالمة انتهت.
بليك ضرب إيده في عجلة القيادة.
“هو عايزك.”
دارلين هزت راسها.
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأنه مش عايز .”
بليك بص لها.
“أمال عايز إيه؟”
دارلين قالت:
“عايزني أوقّع.”
“على إيه؟”
“تنازل عن الشركة.”
بليك سكت.
وفجأة، افتكر حاجة.
“استني.”
مد إيده للملف اللي كان أخده من مكتبها.
“الوصية.”
فتح الأوراق بسرعة.
وقلب الصفحات.
“هنا.”
دارلين قربت.
بليك أشار لسطر صغير.
دارلين قرأت السطر.
وعينيها اتسعت.
“يعني لو مراد أجبرني أوقّع بسبب أبيجيل…”
“التنازل هيبقى باطل.”
بليك ابتسم.
“وده معناه إن مراد مش عايز مجرد توقيع.”
دارلين فهمت.
“هو عايز يثبت إنك وإنتِ متفقين.”
“بالظبط.”
سكتوا.
وفجأة، دارلين قالت:
“إحنا نقدر نقلب اللعبة عليه.”
بليك بص لها.
“إزاي؟”
“نخليه يفتكر إنه كسب.”
وبعدين فتحت موبايلها.
“بس محتاجين دليل.”
“على إيه؟”
“على إنه هو اللي خطف أبيجيل.”
بليك قال:
“والدليل ده هجيبه إزاي؟”
دارلين ابتسمت.
“هنخليه يعترف بنفسه.”
وبعد دقائق، أرسلت له رسالة.
“أنا موافقة.”
جالها الرد فورًا:
“كويس. تعالي لوحدك.”
دارلين كتبت:
“هعمل اللي إنت عايزه.”
وبعدين بصت لبليك.
“بس في حاجة هو مش عارفها.”
“إيه؟”
رفعت جهاز تسجيل صغير.
“إن كل كلمة هيقولها هتتسجل.”
بليك بص للجهاز، وبعدين ابتسم.
“دي بقى الخطة.”
لكن في نفس اللحظة، موبايل بليك وصلته رسالة.
فتحها.
صورة أبيجيل.
وتحت الصورة:
“متأخرش.”
قال بصوت منخفض:
“استحملي يا حبيبتي… بابا جاي.”
وفي مكان مجهول، كانت أبيجيل قاعدة على كرسي، وحاولت تمنع .
لكن فجأة سمعت صوت باب بيتفتح.
رفعت عينيها.
ودخل راجل ماكانتشي شافته قبل كده.
قرب منها وقال:
“ماتخافيش.”
أبيجيل سألته وهي :
“إنت مين؟”
الراجل رد:
“أنا الشخص اللي أبوكي مش عارف إنه لسه عايش.”
ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.
كانت صورة دارلين وهي واقفة جنب رجل يشبهه تمامًا.
أبيجيل بصت للصورة، وبعدين للرجل.
لكن اللي ماكانش يعرفه بليك ولا دارلين…
إن الرجل ده كان هو خطيب دارلين اللي المفروض إنه من تلات شهور.
وكان ظهوره معناه إن العربية ماكانش مجرد محاولة …
كان جزء من سر أكبر بكتير.
حكايات شروق خالد
دارلين وصلت للمخزن القديم لوحدها، زي ما مراد طلب.
لكن الحقيقة إنها ما كانتش لوحدها.
بليك كان قريب منها، مستخبي في مكان يقدر يشوف منه كل حاجة، وجهاز التسجيل شغال.
دخل مراد وهو .
“كنت عارف إنك هتجي.”



