
دارلين بصت له ببرود.
“فين أبيجيل؟”
“لسه عايشة.”
“وريني.”
مراد أشار لرجاله، وواحد منهم فتح باب أول ما شافت دارلين، جريت عليها.
“مدام دارلين!”
دارلين حضنتها فورًا.
“أنا هنا يا حبيبتي.”
مراد قال:
“دلوقتي التوقيع.”
طلع أوراق تنازل عن الشركة وحطها قدام دارلين.
“وقعي.”
دارلين مسكت القلم.
لكنها قالت:
“قبل ما أوقّع، عايزة أعرف حاجة.”
مراد ضحك.
“إيه؟”
“خطيبي.”
ابتسامته اختفت.
“إنتِ لسه بتفكري فيه؟”
“إنت اللي ؟”
مراد سكت.
دارلين قربت منه.
“جاوبني.”
صوته اتردد في المكان.
“أنا دبرت .”
دارلين كانت بتسجل كل كلمة.
مراد كمل:
“وكان لازم عشان ما يكتشفش اللي كنت بعمله في الشركة.”
دارلين سألته:
“والفلوس؟”
“حوّلت ملايين من حسابات الشركة.”
“والأوراق المزورة؟”
“كلها كانت جاهزة.”
مراد ماكانش واخد باله إن بليك بيسمع كل حاجة.
وفجأة، دخل بليك.
“كفاية.”
مراد اتجمد.
دارلين ابتسمت.
“أعتقد إنك وقعت نفسك.”
رجال مراد حاولوا يتحركوا، لكن صوت سيارات الشرطة ظهر بره المخزن.
مراد بص لدارلين بغضب.
“إنتِ خدعتيني!”
دارلين ردت:
“لأ. إنت اللي اتغرّيت.”
الشرطة اقتحمت المكان، وتم القبض على مراد ورجاله.
وبعد أيام، ظهرت كل الحقيقة.
مراد كان بالفعل بيختلس أموال الشركة، وهو اللي دبر حادث خطيب دارلين، وكان بيحاول يستخدم حالتها الصحية عشان يسيطر على الشركة.
أما خطيب دارلين، فكان حيًا فعلًا.
كان قد نجا من الحادث، لكنه اختفى لأنه كان يجمع الأدلة ضد مراد.
ولما عرف إن أبيجيل اتخطفت، خاطر بحياته وظهر من جديد ليساعدهم.
انهارت خطة مراد بالكامل.
أما دارلين، فأثبتت لمجلس الإدارة إنها كانت ضحية مؤامرة، واحتفظت بالشركة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في اليوم اللي بعده.
دارلين قعدت قدام بليك وقالت:
“العقد انتهى.”
بليك بص لها.
“يعني أرجع عامل نظافة؟”
ضحكت.
“لو عايز.”
بليك ابتسم.
“وأبيجيل؟”
“علاجها مستمر، وكل مصاريفه متغطية.”
وبعدين زقت قدامه ظرف.
“وده مرتبك الجديد.”
فتح الظرف.
اتصدم.
كان فيه عقد وظيفة جديدة كمدير أمن خاص للشركة.
بمرتب كبير.
بليك رفع عينه لها.
“ليه عملتي كده؟”
دارلين ردت:
“لأنك دخلت حياتي بالغلط…”
وسكتت لحظة.
“لكن أنقذتني بإرادتك.”
في اللحظة دي، دخلت أبيجيل.
جريت على بليك وحضنته.
وبعدين بصت لدارلين وقالت:
“يعني إنتِ مش هتمشي؟”
دارلين ابتسمت.
“لأ.”
أبيجيل فرحت.
“يبقى نفضل عيلة.”
دارلين بصت لبليك.
هو ابتسم.
“واضح إن بنتي أخدت قرارها.”
دارلين ضحكت.
وبعد ست شهور، اتضح إن الاتفاق اللي بدأ كتمثيلية ماكانش تمثيل بالنسبة لأبيجيل.
ولا بالنسبة لبليك.
ولا حتى بالنسبة لدارلين.
لأن وسط الخوف، ، والفلوس، والمؤامرات…
ثلاثة أشخاص ماكانوش ليهم علاقة ببعض، بقوا عيلة حقيقية.
أما الـ85 ألف دولار؟
بليك استخدمها لسداد ديونه، وتأمين مستقبل بنته، وفتح حساب خاص لعلاجها.
والأهم…
إنه لأول مرة من سنين، ما بقاش بيصحى وهو خايف من بكرة.
كان عنده شغل محترم.
وبنته كانت بتتعالج.
وست قوية جدًا دخلت حياته بالصدفة، وتحولت من مجرد مديرة إلى أقرب إنسانة ليه.
أما دارلين، فكل ما كانت تبص لبليك، كانت تفتكر الليلة اللي فتح فيها باب مكتبها بالغلط.
الغلطة اللي كانت فاكرة إنها هتدمر حياتها…
كانت في الحقيقة السبب اللي أنقذ حياتها كلها.
اكتشفت سر أخطر ست في الشركة
حكايات شروق خالد




