
بصيت لإيده.
وبعدين بصيتله.
“أنا بعرف أنزل لوحدي.”
“رجلك كانت بتترعش.”
بصيتله بغيظ.
“إنت بتلاحظ كل حاجة؟”
“اللي يخصني.”
الجملة وقفتني لحظة.
“وأنا بقى بقيت تخصك؟”
عينه ثبتت في عيني.
سكت.
ولأول مرة من بداية الليلة، ما لقيتش رد سريع.
دخلنا القصر.
الردهة كانت واسعة، الأرضية رخام، والسقف عالي، وعلى الحيطان صور لرجالة ونساء من عيلة الدمنهوري.
لكن وسط كل الفخامة دي، كان فيه حاجة غريبة.
البيت هادي زيادة عن اللزوم.
ست كبيرة نزلت من على السلم.
لابسة عباية بسيطة وأنيقة.
وأول ما شافت فارس، ابتسمت.
“رجعت يا ابني.”
وبعدين عينيها راحت عليا.
سكتت.
بصتلي من فوق لتحت.
وبعدين بصت لفارس.
“مين دي؟”
أنا فتحت بوقي.
لكن فارس سبقني.
“سلمى.”
أمه رفعت حاجبها.
“سلمى مين؟”
“سلمى بركات.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“وشغالة إيه؟”
قلت بسرعة:
“نادلة.”
الست بصت لفارس.
وبعدين رجعت بصتلي.
“نادلة؟”
هزيت راسي.
“أيوه.”
“وإيه اللي جابك هنا؟”
بصيت لفارس.
فارس قال:
“كانت موجودة وقت الهجوم.”
الست سكتت.
ملامحها اتغيرت.
“هجوم؟”
قبل ما يرد، دخل ماركو بسرعة.
“فارس، لازم نتكلم.”
فارس بصله.
“قول.”
“مش هنا.”
فارس بص لأمه.
“خديها للأوضة اللي فوق.”
أمه قربت مني.
“تعالي يا بنتي.”
مشيت معاها، وأنا حاسة إني داخلة امتحان مش عارفة أسئلته.
دخلتني أوضة واسعة.
وقبل ما تخرج، قالت:
“إنتِ خايفة؟”
قلت بصراحة:
“جداً.”
ابتسمت.
“من ابني؟”
“من كل حاجة.”
ضحكت بخفة.
“كويس.”
بصيتلها باستغراب.
“كويس؟”
“الخوف بيخلي الواحد يركز.”
خرجت وقفلت الباب.
قعدت على طرف السرير.
وحاولت أستوعب.
أنا في بيت فارس الدمنهوري.
محبوسة وسط حراسة.
وكارت غريب موجود مع الراجل اللي لسه من ساعات كنت بخبط على صدره عشان يتحرك من قدام جدول الشغل.
مديت إيدي على المريلة.
وفجأة افتكرت حاجة.
حسام.
قبل ما يختفي…
كان بيبص حوالين المكان بطريقة غريبة.
وأنا شفته أكتر من مرة واقف مع شخص معين.
مدير المطعم.
شريف منصور.
شريف كان دايمًا قريب من حسام.
لكن كان فيه حاجة ما كانتش مريحة.
من شهر تقريبًا، شفتهم بيتخانقوا في المطبخ.
كنت وقتها داخلة آخد طلب.
أول ما شافوني، سكتوا.
حسام قال لشريف:
“الموضوع ده لازم يخلص.”
شريف رد:
“لو اتكلمت، إنت عارف هيحصل إيه.”
أنا وقتها افتكرت إنهم بيتكلموا عن فلوس.
دلوقتي…
الكلام رجع في دماغي.
“لو اتكلمت…”
جسمي كله قشعر.
قمت من مكاني.
لازم أقول لفارس.
فتحت الباب.
لقيت راجل حراسة واقف برا.
قلت:
“عايزة أشوف فارس.”
“ممنوع.”
“أنا لازم أقوله حاجة.”
“الأستاذ فارس في اجتماع.”
“قوله إن الموضوع عن حسام وشريف.”
الرجل سكت.
وبصلي.
بعد ثواني، فتح الباب.
“اتفضلي.”
نزلت بسرعة.
وصلت لمكتب فارس.
الباب كان مقفول.
سمعت أصوات رجالة جواه.
خبطت.
“فارس؟”
الصوت سكت.
الباب اتفتح.
ماركو كان واقف.
“إيه؟”
قلت:
“عايزة أتكلم مع فارس.”
دخلت.
فارس كان واقف عند المكتب.
قدامه لابتوب مفتوح.
وشاشة مليانة أرقام وحسابات.
قال:
“إيه اللي افتكرتيه؟”
حكيتله عن حسام وشريف.
وأول ما قلت اسم شريف…
ماركو بص لفارس.
فارس سأل:




