
حازم بره وقف مشدوه لمده ثواني، مش مصدق اللي بيسمعه. حمزة السيوفي — الراجل اللي ما بيلينش ولا بيغير قراراته، واللي حاطط الشغل والأمن في المقام الأول — بيلغي مواعيد شهر كامل وبيعلن جوازه بالبساطة والسرعة دي!بس حازم يهز رأسه فوراً وقال بتأدب: “أوامرك يا حمزة بيه.
. كل حاجة هتجهز في خلال ساعات.”خرج حازم وقفل الباب النحاسي التقيل بالراحة، ورجعت القاعة في هدوءها الدافئ. حمزة مسك إيد فريدة الاتنين، وبص في عينيها بنظرة مليانة أمان وحماية. “أنتي من النهاردة مش هتعيشي في خفاء ولا خوف.. ولا حتة بلاستيك صغيرة هتفضل مستخبية في درج مكتب.
“فريدة ابتسمت والدموع لسه في عينيها، بس المرة دي دموع راحة وفرحة: “أنا كنت فاكرة إني لو حكيتلك.. الدنيا هتهد.”حمزة ضحك ضحكة خفيفة وواطية، وسحبها في ح. ضنه بالراحة عشان يطمنها: “الدنيا تتهد صح.. بس عشان أبنيها ليكي ولابننا من أول وجديد على نظافة وفي النور.
منذ أسبوع
“ومع المطر اللي كان بيخبط على أزاز البرج بره في قلب التجمع، تحول المكان من قلعة للحرص والجمود، لبداية حياة جديدة مليانة أمان، وأثبتت الأيام إن أرجل الرجال مش اللي بيقسى.. لكن اللي بيعرف يحمي بيته وعيلته ويحطهم فوق أي إمبراطورية في الدنيا.
#حكايات_شروق_خالدعدت شهور الحمل متتالية، والمكان اللي كان زمان رمز للجمود والصرامة، اتغير كلياً. برج السيوفي التخصصي في التجمع بقى فيه جناح كامل مخصص ومجهز على أعلى مستوى لراحة مدام فريدة. حمزة السيوفي اللي كان شغاله بيستحوذ على 24 ساعة من يومه، بقى بيسيب أكبر الاجتماعات عشان يتطمن عليها، ويتأكد إنها أخدت أكلها وعلاجها في ميعاده.
وفي يوم من أيام الشتاء الباردة، وفي نفس الأجواء المغيمة الماطرة، اتولدت “نور” — البنت الصغيرة اللي خ. طفت قلب حمزة من أول لحظة شافها فيها. حمزة وقف في جناح المستشفى، شايل بنته الصغيرة بين إيديه القوية اللي كانت بتهز السوق وتدير ملايين، بس المرة دي كانت بتترعش من شدة الفرحة والحنية.
فريدة كانت قاعدة على السرير وبتتفرج عليه وابتسامتها مالية وشها: “كنت خايفة من خطين بيمبي في درج المكتب يا حمزة.. وشوف دلوقتي ماسك بنتك إزاي.”حمزة قرب منها ونزل على ركبته جنب ، وباس رأس فريدة ورأس بنته وقال بصوت دافي مليان فخر:”الدرج دا كان مقفول على أسرار وشغل وفلوس مالهاش قيمة يا فريدة.
. بس السر اللي حطيتيه جواه، هو الحاجة الوحيدة اللي أحيَت قلبي وجابتلي الحياة الحقيقية.”وانتهت القصة بسلام وأمان، وعاشت فريدة مع حمزة وبنتهم نور في عز وحب، وأثبتت الأيام إن أجمل الصدف في الحياة ممكن تبدأ بخوف صغير.. عشان تفتح باب لبيت مليان بركة وأمان. سر في الدرج
#حكايات_شروق_خالد



