
قلبي وقع.
الجملة دي ما كانتش مجرد خيانة.
كان فيه شيء أكبر.
أحمد كان بيحاول يزرع في عقل طفل صغير إن أمه ممكن تسيبه.
وقبل ما أسأله أكتر، موبايلي رن.
كانت دينا.
بصيت للشاشة شوية، وبعدها رديت.
— أيوه؟
صوتها كان مرتعش.
— سلمى… لازم نتكلم.
— اتكلمي.
— اللي حصل مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
— دينا، أنا مش محتاجة تفسير للي شوفته. أنا محتاجة أعرف حاجة واحدة بس.
سكتت.
قلت:
— من إمتى؟
فضلت ساكتة.
— من إمتى وإنتِ وأحمد مع بعض؟
الصمت اللي جه بعدها كان كفاية.
ثم قالت بصوت منخفض:
— من سنة.
غمضت عيني.
سنة كاملة.
سنة وأنا برجع من الشغل منهكة، وبحاول أوفر لابني حياة كويسة، وأنا فاكرة إن أختي أقرب واحدة ليا، وجوزي هو الشخص اللي أقدر أسيب ابني معاه وأنا مطمنة.
لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.
قلت:
— وإنتِ كنتِ عارفة إنه بيعمل إيه في آدم؟
ردت بسرعة:
— لأ! والله ما كنت أعرف.
— متكدبيش.
— أنا ما كنتش أعرف إنه بيحبسه في أوضته أو يسيبه في المطبخ. أحمد قال لي إن آدم بينام بدري وإنه مش بيحصل أي حاجة.
صوتها انكسر.
— سلمى، أنا غلطت في حقك، وأنا عارفة إني خذلتك… بس صدقيني، موضوع آدم أنا ما كنتش أعرف عنه.
قفلت المكالمة من غير رد.
وبعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لأحمد ودينا قاعدين مع بعض في مطعم.
الصورة قديمة.
لكن تحتها كانت جملة واحدة:
«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، افتحي درج مكتب أحمد.»
بصيت للصورة، وبعدها بصيت لآدم.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي اكتشفته الصبح ما كانش نهاية الخيانة.
كان أول خيط في سر أكبر بكتير.
حكايات شروق خالد
فضلت باصة للرسالة ثواني طويلة.
مين اللي بعتها؟
وليه عايزني أفتح درج مكتب أحمد؟
حطيت الموبايل في جيبي، وقررت إني مش هتصرف بانفعال. أول حاجة عملتها إني اتصلت بمحامية أعرفها من المستشفى، وحكيت لها باختصار اللي حصل مع آدم.
قالتلي:
— أهم حاجة دلوقتي ابنك. ومتروحيش تواجهّي أحمد لوحدك. ولو عندك أي دليل، احتفظي بيه زي ما هو.
هزيت راسي.

