روايات وقصص

الخدامة قالت كلمة واحدة فأسكتت طفلة زعيم المافيا فورًا… ج1 حكايات شروق خالد

فتح محمود عينيه تاني.

الشك لسه موجود، لكن الحزن بدأ يظهر تحته.

قال:

“ليه عمرها ما قالت لي عليكِ؟”

سارة بصت للأرض.

“عشان إحنا بطلنا نتكلم.”

“إمتى؟”

“من تلات سنين.”

“ليه؟”

الصمت نزل بينهم.

مليكة اتحركت بين دراعات سارة، وسارة من غير ما تفكر بدأت تمسح بإيدها على ضهر الطفلة بحركات بطيئة وهادية.

محمود كان بيراقبها.

“سارة.”

رفعت عينيها له.

“آخر مرة اتكلمنا فيها… انتهت بشكل وحش.”

“ده مش رد على سؤالي.”

“أنا عارفة.”

بصت ناحية الشباك اللي المطر كان بينزل عليه بغزارة.

“ليلى اتصلت بيا في ليلة، وكانت خايفة. خايفة بجد. وقالت لي إنها اكتشفت حاجة مكانش المفروض تكتشفها.”

جسم محمود كله اتشد.

“إيه؟”

“معرفتش بالضبط.”

“قالت لك إيه؟”

سارة سكتت لحظات، وبعدين بصت له بعينين مليانين خوف.

“قالت لي إن حياتها… وحياة بنتها… في خطر.”

ثم نزلت عينيها ناحية مليكة النائمة.

“وقالت لي إن الشخص الوحيد اللي ممكن تثق فيه… مش موجود جوه بيتك يا محمود.”

لأول مرة، محمود حس إن الهوا في الأوضة اختفى.

مد إيده ببطء ناحية رسغ بنته.

نفس الهلال.

نفس العلامة.

نفس الاسم.

وبينما كانت مليكة نايمة بهدوء بين دراعات سارة، صدر صوت ارتطام قوي من الناحية التانية للباب.

الاتنين لفوا في نفس اللحظة.

محمود وقف.

سارة ضمت الطفلة لصدرها.

ومن خلف باب الحضانة، سمعوا صوت أحد رجالة محمود بيصرخ:

“يا محمود! اقفل البوابات فورًا!”

سكت لحظة.

ثم جاء صوت آخر، مرتجف:

“حد دخل القصر… ومحدش شافه!”

محمود بص لسارة.

ولأول مرة، فهم إن وجودها في البيت ماكانش صدفة.”

حكايات شروق خالد

محمود قرب من الباب بخطوات بطيئة، وحط إيده على المقبض من غير ما يفتحه.

بص لسارة وقال بصوت واطي:

“خليكي ورايا.”

سارة هزت راسها، وهي لسه ضامة مليكة لصدرها.

لكن قبل ما محمود يفتح الباب، سمع صوت رجاله من بره.

“محمود بيه! محدش يفتح الباب!”

محمود عقد حواجبه.

“مين؟”

“أنا يا بيه… سامح.”

محمود عرف الصوت فورًا.

سامح كان واحد من أقدم رجاله، وواحد من الناس اللي بيثق فيهم ثقة عمياء.

فتح الباب فتحة صغيرة.

سامح كان واقف بره، وشه شاحب، وإيده على سلاحه.

“إيه اللي حصل؟”

سامح بص حواليه وبعدين قال:

“الكاميرات سجلت عربية دخلت من البوابة الخلفية.”

“عربية مين؟”

“مش عارفين.”

“يعني إيه مش عارفين؟”

“العربية دخلت من غير ما البواب يوقفها.”

محمود عروق رقبته برزت.

“والبواب فين؟”

سامح سكت.

“رد.”

“لقيناه في أوضة الحراسة.”

“عايش؟”

“آه… بس فاقد الوعي.”

سارة قربت خطوة.

“العربية لسه جوه؟”

سامح بص لها باستغراب.

محمود رد بدلًا منه:

“آه.”

سارة قربت مليكة أكتر لصدرها.

“يبقى الشخص اللي جوه القصر مش جاي يسرق.”

محمود بص لها.

“إنتِ عرفتي منين؟”

“لو كان عايز يسرق، كان هرب أول ما اكتشف إن الحراسة بدأت تتحرك.”

سامح قال:

“فعلاً… العربية اختفت.”

محمود رفع حاجبه.

“اختفت إزاي؟”

“من الكاميرات.”

سكت.

“العربية دخلت، وبعدها بدقيقتين الكاميرات كلها فصلت.”

محمود فتح الباب بالكامل وخرج.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى