روايات وقصص

فرسان الظلام وسرّ المنصوري» حكايات شروق خالد

حكايات شروق خالد

ظلت سلمى تحدق في الرسالة وكأن الكلمات أمامها مكتوبة بلغة لا تفهمها.

«أبويا… عايش؟»

لم يرد آدم.

اقترب من الصندوق، ومد يده نحو الرسالة.

سحبتها سلمى قبله.

«ماتلمسهاش.»

رفع عينيه إليها.

«سلمى، لازم أعرف مين كتبها وإمتى.»

«ومين قال إنك مش جزء من اللي بيحصل؟»

لأول مرة، ظهر الغضب على وجهه.

«لو كنت عايز أضرك، كنت سيبتك في الطريق من الصبح.»

«يمكن كنت محتاجني أوصل للمكان ده.»

ساد الصمت.

وكان صمته هو الذي أخافها.

رفعت سلمى الرسالة.

«إنت عارف حاجة.»

قال آدم:

«أعرف إن أبوكي كان عنده أسرار.»

«وأعرف إن أخوك موجود.»

تغير وجهه.

«إنتِ مش فاهمة.»

«فهمني.»

قبل أن يجيب، سمعا صوتًا من خلف الباب الحجري.

خطوات.

توقفت سلمى.

همس آدم:

«اطفي النور.»

أطفأت المصباح.

اقتربت الخطوات.

واحد…

اثنان…

ثلاثة رجال.

ثم صوت المفتاح وهو يتحرك داخل القفل.

تجمد آدم.

«المفتاح معانا.»

همست سلمى:

«إذن إزاي—؟»

لم يكمل.

انفتح الباب.

دخل رجل يحمل مصباحًا.

وخلفه رجلان.

كانوا نفس الفرسان الذين حاصروا البيت.

رفع آدم سكينه.

لكن الرجل الذي في المقدمة ابتسم.

«كنت عارف إنك هتجيبها هنا.»

قال آدم:

«مين بعتكم؟»

ضحك الرجل.

«إنت لسه فاكر إنك تقدر تسأل؟»

ثم نظر إلى سلمى.

«أبوك بعت لنا حاجة من سنين.»

قالت:

«أبويا مات.»

«هو اللي حب يخليكم تصدقوا كده.»

اقترب الرجل.

«بس الحقيقة إن محمود حمدي عايش.»

شعرت سلمى أن الأرض تتحرك تحت قدميها.

«فين؟»

«قريب.»

«فين؟!»

ابتسم.

«في المكان اللي بدأ منه كل شيء.»

رفع آدم .

لكن الرجل أخرج ورقة من جيبه.

تجمد آدم عندما رآها.

كانت صورة قديمة.

صورة آدم ويوسف وهما طفلان.

قال الرجل:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى