روايات وقصص

فرسان الظلام وسرّ المنصوري» حكايات شروق خالد

وفي الأعلى…

انفتح باب البيت.

دخل أربعة رجال.

كان أحدهم يحمل بندقية.

نظر حوله.

ثم ابتسم.

«هربوا.»

اقترب رجل آخر من الموقد.

ركع ولمس الرماد.

قال:

«لسه قريبين.»

رفع الرجل الأول رأسه.

«إذن دوروا عليهم.»

وفي أعماق السرداب، كانت سلمى تمشي خلف آدم، تحاول كتم أنفاسها.

كان المكان ضيقًا وباردًا.

الجدران مغطاة بعلامات قديمة.

وبعد عشرات الأمتار، توقف آدم.

رفع المصباح الصغير الذي وجده في جيبه.

أمامهما كان هناك باب حجري ضخم.

في منتصفه فتحة للمفتاح.

أخرجت سلمى المفتاح.

نظر آدم إليها.

«إنتِ اللي هتفتحيه.»

«ليه؟»

«لأن أبوكي سلّمك المفتاح.»

«بس أنا مش فاهمة أي حاجة.»

قال آدم:

«ولا أنا.»

ثم اقترب أكثر.

«بس من اللحظة دي، لازم تعرفي إن أبوكي ما كانش بيهرب بيكي من الخطر.»

سألته بخوف:

«أمال كان بيوديني له؟»

حدق في عينيها.

«كان بيوديك للحقيقة.»

أدخلت سلمى المفتاح في الباب.

وأدارته.

صدر من الداخل صوت معدني عميق.

ثم بدأ الباب الحجري يتحرك ببطء.

وفي اللحظة التي انفتح فيها، ظهرت أمامهما غرفة واسعة مليئة بالصناديق القديمة.

وفي منتصف الغرفة…

كان هناك صندوق واحد فقط مفتوح.

وفوقه رسالة مكتوب عليها بخط واضح:

إلى سلمى حمدي… عندما يصل آدم المنصوري بكِ إلى هنا، اعرفي أنني لم أمت.

تجمدت سلمى في مكانها.

سقط المفتاح من يدها.

أما آدم…

فلم يتحرك.

لأنه كان يقرأ السطر الأخير.

ولا تثقي في آدم، مهما قال لكِ إنه يريد حمايتكِ.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى