روايات وقصص

فرسان الظلام وسرّ المنصوري» حكايات شروق خالد

الرسالة.

ثم شيء لم تتذكر أنها رأته من قبل.

صندوق خشبي صغير.

عبست.

«ده مش بتاعي.»

قال آدم:

«طلعيه.»

أخرجته.

كان الصندوق قديمًا، وعليه نفس العلامة المحفورة على الجدار.

أربعة خطوط متقاطعة.

شهقت سلمى.

«إنت حطيت ده في شنطتي؟»

«لا.»

«يبقى مين؟»

نظر آدم إلى الباب.

ثم قال:

«أبوكي.»

فتحت الصندوق بسرعة.

في داخله مفتاح حديدي صغير.

وصورة قديمة.

وثلاث ورقات مطوية.

التقطت الصورة.

كان والدها واقفًا أمام بيت كبير.

إلى جواره ثلاثة رجال.

لكن الرجل الرابع في الصورة جعل الدم يهرب من وجه آدم.

همست سلمى:

«إنت تعرفه؟»

لم يجب.

اقترب منها وأخذ الصورة.

ظل يحدق فيها طويلًا.

ثم قال:

«ده أخويا.»

رفعت سلمى رأسها.

«يوسف؟»

أومأ.

«يوسف المنصوري.»

«بس إنت قلت إنه مات.»

«أنا قلت إنه مات وأنا بعيد.»

نظر إلى الصورة مرة أخرى.

«لكن واضح إن أبوكي كان معاه قبل ما .»

فجأة سمعا صوت ارتطام قوي بالباب.

انتفضت سلمى.

جاء صوت من الخارج:

«آدم! آخر فرصة.»

رفع آدم إصبعه أمام فمه.

ثم انحنى نحوها.

«اسمعيني كويس.»

«إيه؟»

«بعد دقيقة، هيكسروا الباب.»

«نعمل إيه؟»

«هنطلع من فتحة تحت البيت.»

حدقت فيه.

«فتحة إيه؟»

«البيت ده مبني فوق سرداب قديم.»

«إنت عرفت منين؟»

«العلامة.»

وأشار إلى الجدار.

«دي مش علامة تهديد.»

ثم نظر إلى المفتاح.

«دي علامة باب.»

قال آدم:

«دلوقتي!»

ركعا بجوار الموقد.

أزاح آدم الحجارة القديمة، ثم رفع قطعة خشبية كانت تغطي فتحة ضيقة في الأرض.

ظهر سلم حجري ينزل إلى الظلام.

نظرت سلمى إليه.

«هننزل هناك؟»

«لو فضلنا هنا، هنموت.»

نزل آدم أولًا.

ثم مد يده إليها.

ترددت.

«سلمى.»

نظرت إلى الباب الذي بدأ يهتز تحت ضربات الرجال.

ثم وضعت يدها في يده.

نزلت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى