
كلمة “سليمة” نزلت على قلب زياد زي المطر في عز الصيف. حس إن هم السنين كله اتزاح من على كتافه.
شوية ودخلت رنا مكتب المباحث، وكانت باينة عليها آثار التعب والذعر، أول ما شافت زياد وعيالها واقفين قدامها، جريت عليهم وعيطت بحرقة وهي بتضمهم لصدرها بقوة:
«حمزة! سلمى! سامحوني.. أنا كنت باعمل كده عشان أحميكم.. كنت مفكرة إني لو هربت بالفلاشة دي بعيد هيسيبونا في حالنا.. مكنتش أعرف إنهم هيوصلوا لكل خطوة بخطوتها!»
زياد بص لها نظرة طويلة تجمع بين اللوم والشفقة، وحط إيده على كتفها بحزم وقال:
«المهم إنكم كلكم رجعتوا سالمين.. وفلوس الدنيا ولا حاجة قصاد شعرة واحدة من راس العيال.. ومن النهاردة، مفيش خوف تاني، احنا مع بعض وهنواجه أي حاجة تقابلنا سوا.»
حمزة وسلمى حضنوا مامتهم وهم بيعيطوا من الفرحة، بينما زياد وقف باصص لهم، وحس إن كابوس الليل الطويل انتهى، ورجعت العيلة تلم شملها من جديد بعد رحلة موت كادت تضيع كل حاجة، لكن الحب والأبوة الحقيقية هما اللي انتصروا في النهاية.
الهروب الأخير
#حكايات_شروق_خالد




