روايات وقصص

الدكتورة وأخطر رجل في مصر… فطلب منها تكون مراته! ج2 حكايات شروق خالد

سيف ما استناش ثانية واحدة. رفع سلاحه، وأشار لرجاله يتفرقوا، بينما مريم فضلت مكانها للحظة، مش عارفة تعمل إيه. لكن فجأة مسك إيدها.«تعالي.» «فين؟»«مكان آمن.» «وأنت؟» «أنا هتعامل معاهم.»سحبت إيدها. «مش هسيبك.» بصلها بدهشة. «إنتِ مجنونة؟» «يمكن.» «مريم، ده مش وقت عناد.» «وأنا مش هستخبى وإنت واقف قدام ناس بتضرب عليك نار.»

لثواني، فضل يبص لها كأنه بيحاول يفهم هي إزاي بتتكلم معاه بالشكل ده.
ثم قال:
«خليكي ورايا.»
خرجوا من المكتب بحذر.
المكان كان غارق في الفوضى.
رجال سيف منتشرين في كل ناحية، وصوت خطوات سريعة بيتردد في الممرات.
حازم كان واقف عند الباب، ماسك كتفه المصاب.
«سيف، العربية اتحركت.»
«خلي اتنين وراها.»
«حاضر.»
مريم بصت لحازم.
«إنت المفروض ترتاح.»
ابتسم رغم ألمه.
«مش وقت راحة يا دكتورة.»
«إنت لو فتحت الجرح تاني، هتحتاج عملية تانية.»
سيف بص له.
«اسمع كلامها.»
حازم ضحك.
«أول مرة أشوفك بتسمع كلام حد.»
مريم قالت بسرعة:
«هو مش بيسمع كلامي. هو بس خايف أموتك عشان يدفعلي فلوس زيادة.»
سيف بص لها.
«إنتِ مستفزة.»
«وأنت متعصب.»
«لأنك بتعرضي نفسك للخطر.»
«وأنت السبب.»
سكت.
ثم قال:
«يمكن.»
كانت أول مرة تسمع منه اعترافًا بالشكل ده.
لكن قبل ما ترد، سمعوا صوت باب خارجي بيتفتح.
كل الرجالة شدوا أسلحتهم.
ظهر رجل واحد.
كان كبير في السن، شعره أبيض، ولابس جلابية غامقة.
دخل ببطء، ورافع إيديه.
«أنا جاي أتكلم.»
سيف تقدم.
«مين بعتك؟»
الرجل قال:
«جابر.»
«فينه؟»
«مش موجود.»
سيف ضحك بسخرية.
«يبقى ارجع له وقوله إني مش بتفاوض مع رسائل.»
الرجل بص لمريم.
«هي دي؟»
سيف تحرك فورًا ووقف قدامها.
«ماتحاولش تبص لها تاني.»
الرجل ابتسم.
«يبقى صحيح.»
مريم سألت:
«صحيح إيه؟»
الرجل قال:
«إنها بنت المفتاح.»
سيف تجمد.
مريم عقدت حواجبها.
«يعني إيه بنت المفتاح؟»
الرجل لم يجب.
سيف أمسكه من ملابسه.
«اتكلم.»
«أنا ما أعرفش غير اللي اتقال لي.»
«مين قال لك؟»
«واحد من رجالة جابر.»
«اسمه؟»
الرجل سكت.
سيف قرب منه.
«اسمه.»
«محمود الشهاوي.»
حازم رفع عينيه فجأة.
«الشهاوي؟»
سيف ترك الرجل.
«إنت تعرفه؟»
حازم ابتلع ريقه.
«ده كان واحد من رجال أبوك.»
ساد الصمت.
مريم بصت لسيف.
«يعني الماضي رجع تاني.»
سيف لم يرد.
الرجل العجوز قال:
«جابر مش عايز يقتلها.»
مريم استغربت.
«أمال عايز إيه؟»
«عايز الحاجة اللي جدك خبّاها.»
«أنا ما عنديش حاجة.»
الرجل هز رأسه.
«إنتِ عندك.»
«إيه؟»
«المفتاح.»
مريم شعرت بقلبها بيخبط.
«أي مفتاح؟»
الرجل بص لسيف.
«هي لسه ما تعرفش.»
سيف اقترب منه.
«لو سمعت اسمها من رجالك مرة تانية، مش هتخرج من هنا.»
الرجل قال:
«إنت فاكر إنك بتحميها؟»
«أيوه.»
«إنت بتحميها من الناس الغلط.»
«وضح.»
«اللي بيحصل دلوقتي مش حرب بينك وبين جابر.»
ثم نظر إلى مريم.
«دي حرب بدأت قبل ما تتولدي.»
مريم شعرت بقشعريرة.
«جدي كان مخبي إيه؟»
الرجل فتح فمه ليتكلم.
لكن فجأة دوى صوت رصاصة.
سقط الرجل على الأرض.
مريم صرخت.
سيف جذبها خلفه.
«ماتتحركيش!»
ركع حازم بجانب الرجل.
«اتصاب.»
مريم اندفعت نحوه.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى