منوعات

على رقبة زعيم المافيا.. والنهاية كانت حب!#حكايات_شروق_خالد

مريم ترددت.

لكن قبل ما تسلمه له، جاء صوت رسالة جديدة من موبايلها.

نظرت إلى الشاشة.

وكانت الرسالة:

“المفتاح ده مش بتاع المطعم يا مريم… ده مفتاح أوضة أبوكي اللي محدش دخلها من سبع سنين.”#حكايات_شروق_خالدمريم فضلت باصة للموبايل، وإيديها بدأت ترتعش.

“أوضة أبويا…”

ياسين قرب منها وقال:
“فين الأوضة دي؟”

“في بيتنا القديم في شبرا.”

“هنروح هناك.”

مريم بصت له:
“إنت هتساعدني؟”

“أنا كمان عايز أعرف مين اللي بيلعب اللعبة دي.”

بعد أقل من ساعة، كانت عربية ياسين واقفة قدام البيت القديم.

الشارع كان هادي، والمطر لسه بينزل.

دخلوا البيت، ومريم طلعت المفتاح من جيبها وحطته في باب غرفة والدها.

الباب اتفتح.

الغرفة كانت زي ما سابتها من سبع سنين.

مكتب قديم، دولاب خشب، وصورة والدها فوق الحائط.

مريم قربت من المكتب.

وفجأة لاحظت تجويف صغير تحت الدرج.

فتحته.

كان جواه ظرف بني قديم.

فتحته بإيد مرتعشة.

صور.

تحويلات بنكية.

وأسماء.

وفي آخر ورقة كان اسم واحد مكتوب بخط والدها:

رفعت الجبالي.

مريم بصت لياسين.

“أبوك؟”

ياسين ما ردش.

فضل واقف مكانه، وعينيه على الورقة.

بعد لحظات قال:
“أبويا مات من خمس سنين.”

مريم همست:
“وأبويا مات من سبع سنين.”

سكتوا.

ثم ظهر تسجيل صوتي من جهاز قديم كان موجود داخل الظرف.

صوت والد مريم خرج من السماعة:

“لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا مت.”

مريم غطت بوقها.

والدها كمل:

“اللي قتلني مش رفعت الجبالي… رفعت كان بيحاول يحميني.”

ياسين قرب من الجهاز.

“كمّل.”

الصوت قال:

“الخيانة جاية من أقرب شخص لينا… الشخص اللي كان بيوصل المعلومات للطرف التاني.”

وفجأة ظهر اسم في التسجيل.

عماد.

مريم شهقت.

عماد كان صاحب المطعم.

الرجل اللي كانت بتثق فيه من سنين.

في اللحظة دي، صوت باب البيت اتفتح.

ياسين سحب مريم ووقف قدامها.

دخل عماد.

وفي إيده مسدس.

ابتسم.

“أخيرًا وصلتوا للحقيقة.”

مريم بصت له بصدمة.

“إنت؟”

ضحك عماد.

“أبوك كان لازم يسكت. ولما رفض، اتخلصنا منه.”

ياسين قال:
“مين إحنا؟”

عماد رفع المسدس.

“الناس اللي كانوا بيحركوا كل حاجة من ورا الستار.”

لكن قبل ما يقدر يضرب، رجال ياسين دخلوا من الباب الخلفي وسيطروا عليه.

بعد دقائق، وصلت الشرطة.

الأوراق والتسجيلات كانت كفاية لفتح القضية من جديد.

وقفت مريم قدام ياسين بعد ما خرج عماد.

قالت:
“أنا كنت فاكرة إني بكرهك.”

ابتسم:
“وأنا كنت فاكر إنك هتخافي مني.”

مريم ضحكت.

“أنا لسه ممكن أحط على رقبتك.”

ياسين قرب خطوة.

“جربي.”

رفعت مريم حاجبها.

“بتتحداني؟”

“لأ.”

ابتسم وهو يبصلها في عينيها.

“بطلب منك تفضلي زي ما إنتِ.”

مريم بصت له لحظة، وبعدين قالت:

“بس بشرط.”

“إيه؟”

“ماتدخلش المطعم تاني بميه المطر على الأرض.”

ضحك ياسين لأول مرة من قلبه.

وبعد شهور، اتقفلت قضية والد مريم، واتكشفت شبكة الفساد اللي كانت مستخبية سنين.

أما مريم، فما بقتش مجرد نادلة في مطعم صغير.

بقت شريكة ياسين في المكان اللي اشتراه وحوله لمطعم كبير.

وفي أول يوم افتتاح، دخل ياسين من الباب.

مريم بصت لجزمتُه.

ثم قالت:

“نضيفة؟”

ابتسم.

“نضيفة.”

قالت:
“اتفضل.”

وقبل ما يدخل، مال عليها وقال:

“بس المرة دي… أنا جاي أطلب حاجة.”

مريم ابتسمت.

“تطلب إيه؟”

رد:

“إيدك.”

وساعتها، الستارة نزلت على قصة بدأت على رقبة أخطر رجل في القاهرة…

وانتهت بحب ما قدرش لا الخوف ولا أسرار الماضي يمنعه
.#حكايات_شروق_خالد

على رقبة زعيم المافيا.. والنهاية كانت حب!

حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى