منوعات

اتجوزني 3 سنين من غير حب… حكايات شروق خالد

اسمي آريا الدمنهوري، وكل الناس كانوا فاكرين إني كسبت الدنيا لما اتجوزت سليم الدمنهوري.

لكن بعد 3 سنين من الجواز، جوزي كان بيتعامل معايا كأني مجرد ملكية جميلة هو مش عايز حتى يلمسها، وخلّى جوازنا أبرد من الرخام اللي بيفرش أرضية قصره في القاهرة.

لحد ما ابن أخطر عدو ليه دخل حفلة مليانة ناس، وبص لسليم في عينه وقال:

«أنا عايز مراتك.»

ولأول مرة من يوم جوازنا، شفت أخطر راجل في القاهرة مرعوب من فكرة إن حد ممكن ياخدني منه.

كانوا شايفين الفيلا الفخمة في التجمع، والألماس، والعربيات المصفحة، ورجال الأعمال والسياسيين اللي كانوا بيخفضوا صوتهم أول ما جوزي يدخل أي مكان.

لكن محدش كان شايف أوضتنا.

ليلة فرحنا، استنيت سليم لابسة فستان أبيض من الحرير، متوترة ومليانة أمل.

دخل بعد نص الليل، وبصلي كام ثانية، وبعدها أخد مخدة من على السرير.

قال:

«نامي.»

وقضى الليلة كلها على كرسي.

وبطريقة غريبة، اللي حصل في الليلة دي بقى هو شكل جوازنا.

بعد ست شهور، أخيرًا جمعت شجاعتي وسألته ليه اتجوزني.

إجابته دمرت آخر أمل كان جوايا.

قال ببرود:

«كان القرار مناسب للشغل والمصلحة.»

وبس.

مفيش أي حاجة تانية.

طوال 3 سنين، حاولت أبقى واحدة ممكن يلاحظها.

كنت بطبخ أكله المفضل، فيرجع البيت بعد نص الليل.

كنت بلبس فساتين تخلي أي راجل يبصلي، وسليم بالكاد كان بيرفع عينه ناحيتي.

وفي النهاية، بطلت أحاول.

لحد ما في صباح يوم، فاجأني بكلامه:

«إنتِ هتيجي معايا حفلة عيلة الشناوي الليلة.»

في المساء، وصل فستان أحمر غامق من واحد من أشهر البوتيكات في القاهرة.

وكان معاه جواب صغير مكتوب فيه إن سليم هو اللي اختار الفستان بنفسه.

الساعة كانت تمانية، وأنا نزلت السلم.

لقيته مستنيني تحت.

عينيه اتحركت على جسمي ببطء.

ولثانية واحدة بس، اختفى الجمود من وشه.

شفت في عينيه رغبة.

امتلاك.

ويمكن حتى غيرة.

لكن ملامحه رجعت قاسية بسرعة.

قال:

«يلا.»

عديت من جنبه وأنا بحاول أتصرف كإن نظراته ما أثرتش فيا.

وفجأة، إيده قفلت حوالين رسغي.

حبست نفسي.

سليم تقريبًا عمره ما لمسني.

قال بصوت واطي:

«خليكي جنبي الليلة.»

بصيت لإيده وهي ماسكة رسغي.

وسألته:

«ليه؟»

ضغط على رسغي أكتر.

وقال:

«عشان ياسين الشناوي رجع القاهرة.»

كنت عارفة الاسم.

كل الناس كانت عارفاه.

ياسين كان الابن الوحيد لألد أعداء سليم.

راجل قاسي، خطير، ومحدش يقدر يتوقع خطوته الجاية.

وكانت الشائعات بتقول إنه رجع من أوروبا علشان يستلم إمبراطورية أبوه.

سألته:

«وإيه علاقتي أنا بالموضوع؟»

سليم بص للفستان الأحمر قبل ما يرفع عينه لعيوني.

وقال:

«كل العلاقة.»

وبعد ساعات، فهمت قصده.

لأن أول ما ياسين الشناوي دخل قاعة الحفلة، ما بصش للحراس.

ولا لرجال الأعمال والسياسيين.

بص ليا أنا مباشرة.

وبعدين ابتسم، ورفع كوباية في إيده، وقال بصوت عالي كفاية إن سليم يسمعه:

«أنا عايز مراتك.»

القاعة كلها سكتت.

لكن أنا ما كنتش ببص لياسين.

كنت ببص لجوزي.

لأن إيد سليم كانت بالفعل رايحة ناحية مسدسه.

وقال بصوت منخفض أرعبني أكتر من أي صرخة:

«إنت اخترت أسوأ واحدة ممكن تقرب منها.»

حكايات شروق خالد

القاعة كلها فضلت ساكتة، كأن الزمن نفسه وقف.

إيد سليم كانت لسه قريبة من مسدسه، وعينيه ثابتة على ياسين.

أما ياسين، فكان واقف مكانه بكل هدوء، كأنه ما قالش للتو جملة ممكن تشعل حرب بين عيلتين من أخطر عائلات القاهرة.

ابتسم وقال:

«سمعتني يا سليم؟ أنا قلت إني عايز مراتك.»

شد سليم على إيدي وسحبني خطوة وراه.

كانت أول مرة في حياتي أحس إنه بيحاول يحميني.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى